الإثنين , مايو 17 2021
نورى إيشوع

هل داعش فعلا صناعة أجنبية؟

بقلم المحامي نوري إيشوع

داعش صناعة أمريكية-إسرائيلية-غربية! هذه العبارة أضحت شائعة ونسمعها كثيراً ويرددها الكثيرون عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فيس بوك، مواقع، تويتر وغيرها ولكن هل فكرنا يوما أن نقدم الدليل وإثبات مصدر هذا الوحش البشري الذي يعشق دماء الأبرياء ويذبحهم بكل برودة أعصاب بالتكبير والتهليل؟ الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال المرعب لما يحويه من معلومات صدمتني وقد تصدم الكثيرين هو مشاهدتي فيديو للأخ رشيد، يقارن من خلاله ما تفعله داعش وتطابقه مع مواد القانون الجزائي العربي الموحد للجامعة العربية والمعتمد سنة 1996، فكانت مواد القانون صادمة وإليكم بعض مواد هذا القانون ومقارنته مع ما تطبقه داعش من قتلٍ وذبحٍ بإسم تطبيق شرع الله.
إيُ إلهٍ هذا الذي يفرح ويشجع على القتل والنحر والأغتصاب؟
قتل المرتد: جاء القانون الجزائي الموحد لجامعة الدول العربية:
المادة 162 – المرتد هو المسلم الراجع عن دين الإسلام ذكرا كان أم أنثي بقول صريح أو فعل قاطع الدلالة أو سب الله أو رسله أو الدين الإسلامي أو حرف القرآن عن قصد.
المادة 163 – يعاقب المرتد بالإعدام إذا ثبت تعمده وأصر بعد استتابته وإمهاله ثلاثة أيام.
المادة 164 – تتحقق توبة المرتد بالعدول عما كفر به ولا تقبل توبة من تكررت ردته أكثر من مرتين.
المادة 165 – تعتبر جميع تصرفات المرتد بعد ردته باطلة بطلانا مطلقا وتؤول الأموال التي كسبها من هذه التصرفات لخزينة الدولة.
وتذكر المذكرة الايضاحية تبريرا لحد الردة ما يلي:
تناول الفصل السابع الردة والأصل في ذلك قوله تعالي: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه.
وبينت المادة علي سبيل الحصر حالات رجوع المسلم ذكرا كان أم أنثي عن دين الإسلام ومنها سب احد الرسل دون تفريق بينهم.
وقول الرسول صلي الله عليه وسلم :من بدل دينه فاقتلوه.
وهذا ما تفعله داعش وتطبقه بإعدام المرتد
رجم الزاني وجلده

المادة (139): ” الزنا هو إتيان الرجل امرأة في قبلها، لا تربط بينهما علاقة زواج شرعي. ويعتبر اللواط في حكم الزنا”.
المادة (140): ” تثبت جريمة الزنا :
– بالاعتراف أما القضاء ما لك يعدل عنه قبل التنفيذ.
– أو بشهادة أربعة رجال عدول رؤية ارتكاب الفعل ما لم يرجع احدهم عن شهادته قبل التنفيذ”.
المادة (141): ” يعاقب رجما حتى الموت المحصن الزاني، رجلا كـان أو امرأة. ويعاقب الزاني والزانية غير المحصنين بالجلـد مائـة جلدة لكل منهما ويقضي علي الزاني بالمنع من الإقامة لمـدة سنة واحدة ويكون الشخص محصنا ما دام مرتبطـا بـزواج صحيح ودخل بزوجه”.
وقوله: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾[النور: 2] وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: 4]؛
هذا ما تفعله داعش تماما برجم الزاني والزاني المحصنين أو جلدها إذا كانا غير محصنين إي غير متزوجين.
قطع يد السارق
كما ينص القانون الجزائي العربي الموحد على قطع يد السارق

المادة (151): ” السرقة الموجبة للحد هي اخذ مقدار معين من مال منقـول متقوم يملكه الغير خفية من حرز مثله بقصد التملك شريطة أن يكون هذا المال تحت يد صحيحة وان لا تقل قيمته عن دينار إسلامي ووزنه 457 و 4 غراما من الذهب الخالص”.
المادة (152): ” تثبت جريمة السرقة الموجبة للحد:
1- الاعتراف أمام القضاء ما لم يعدل عنه قبل التنفيذ.
2- أو بشهادة رجلين عدلين.
3- أو بشهادة رجل وامرأتين عدول”.
المادة (153): ” يعاقب السارق:
– بقطع يده اليمني في المرة الأولي.
– وبقطع رجله اليسرى في حالة العود.
– وإذا تكرر العود يعاقب بالحبس أو بالسجن حسب نوع الجريمة”.
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإقامة الحدود، فقال: «أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم»(10).
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ﴾ [المائدة: 38].
وهذا ما تفعله داعش بقطع يد السارق ورجله.
حد الحرابة

يقول المولى تبارك وتعالى في محكم تنزيله الكريم في سورة المائدة 22- 23
((انما جزاء الذين يُحاربون الله ورسوله ويسعوْنَ في الأرض فساداً أنْ يُقتّلوا أويُصلّبوا أوتُقطّع أيديهُمْ وأرجلَهُمْ مِنْ خِلافٍ أو يُنفَوْا من الأرضِ ذلكَ لهمْ خِزْيٌ في الدنيا ولهم في الآخرةِ عذابٌ عظيمٌ.))
وهذا ما تفعله داعش تماماً
فداعش بل شك صناعة محلية وبتفوق وكفانا ترديد عبارة داعش صناعة غربية، فجامعة الدول العربية هي داعش وداعش هي جامعة الدول العربية!

شاهد أيضاً

مولد سيدى الراهب المشلوح

بقلم الدكتور عماد فيكتور سوريال في الحقيقة لم اعد انتظر للغد لموعد مقالتي بهدوء لأكتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *