السبت , مايو 22 2021
ناصر النوبى

مستقبل السياحة العربية بمصر .

بقلم : ناصر النوبى

فعلا مصر تواجة اعتى حصار اقتصادى عليها من الغرب الاوربى وضرب الاقتصاد المصرى ممنهج وليس فقط مؤامرة من الاخوان على مصر لزعزعة الاستقرار بمصر ، وذلك يجعلنا نتوجه شرقا الى دول الخليج العربى ، فى كافة المجالات لانقاذ مايمكن انقاذه فى فتح افاق للاستثمار والسياحة ، وقد تكون السياحة العربية بابا مهما للخروج من الحصار الاقتصادى المفروض على مصر ، واخص السياحة الثقافية والحضارية وقد ادهشنى او اعجبنى فى لقاء الملكةسليمان عندما ذكر كلمة الحضارة فى كلمته بالمؤتمر الصحفى مما يؤكد ان هناك توجها الى تنشيط السياحة العربية الى مصر
كما اننى قابلت احد المسثمرون المصريون وهو عضو فاعل فى الجالية المصرية بالرياض الذى اكد لى انهم يرفعون شعار (زورا مصر) وقد اكد لى انهم الان ينظمون رحلة كبيرة الى مصر من المصريين المقيمين بالسعودية وكذلك العديد من العائلات السعودية التى تفضل ان تقضى اجازتها بمصر الصيف القادم وهذا مجهود رائع اذا تحقق واتت تلك العائلات السعودية الى زيارة مصر فى الصيف القادم كما اننا ناقشنا عمل كرنفال للطائرات الشراعية بالاقصر مهرجان دولى كبير ندعو فيه سياحة الطائرات الشراعية وسوف يأتى الطيارون بطائراتهم الى الاقصر ويتم دعوة الاف من هواة هذة الرياضة الى الاقصر وقد قال لى هذا المصرى الاصيل ان مستقبل السياحة بالاقصر يعتمد على الجهود الشعبية والنقابية وتفعيل دورها فى مواجهة الحصار المفروض على مصر ولا مناص او مفر من تضافر الجهود المصرىة فى ذلك،
وفى حديث اخر مع المهندس رمضان الحجاجى رئيس غرقة السياحة بالاقصر قال لى ان مستقبل السياحة المصرية فى السياحة الثقافية وليس السياحة الشاطئية لان السائح الواحد عندما يزور الاقصر والنايل كروز ينفق الف جنية يدخل الى خزانة الدولة مباشرة وهذة السياحة لا يمكن ان يتخلى عنها اى طفل فى العالم فمن يمكن ان يقرر عدم
زيارة معبد الكرنك او الاقصر او وادى الملوك او اهرامات مصر هذة منتجات اذا صح ان نقول ذلك خارج المنافسة
كما اكد انه يجب ان تعود الاعلانات التى تروج لمصر بالقنوات العالمية وان الدولة متمثلة فى تنشيط السياحة
يجب ان تنفق فى هذا الاتجاة فما بالكم ان يتكرر اسم مصر من خلال ابى الهول او الاهرامات فى الفواصل الاعلانية لقنوات عالمية مثل ب ب سى او س ان ان او كل القنوات العالمية ، واضاف الخبير السياحى ان الشواطىء موجودة بكل مكان من العالم مع توفر سبل الامان بها وعلى ذلك فان السائح سوف يتوجهىالى اسبانيا او الى جزر الملاديف
او الى اى مكان اخر لكنه لا يستطيع ان يجد الاهرامات او الكرنك او ابو سمبل او حتشبثوت فى مكان اخر من العالم
وقال فقط يحتاج ذلك الى ٢٠ مليون جنية لعمل تلك الدعاية واضاف ان الزن على الودان سحر بينما ما يخرج من مصر كل يوم من اخبار واستغلال قضية ريجينى تفرض حصارا اقتصاديا على مصر وجعلها فى المنطقة الحمراء المحظورة،
هكذا انتهى كلام رمضان الحجاجى.
كما اضيف ان السياحة الثقافية المصرية لم تسوق بدول الخليج كما يجب ان تسوق وان حصر السائح العربى فقط بشارع الهرم ادى الى هروب العائلات العربية المثقفة الى اوربا وبينما كنت اعمل بمطار مدريد او براخاس عام ٢٠١١
كان متوسط ما ينفقه السائح العربى باسبانيا الى اكثر من ١٠ الاف يورو فى الاسبوع ، ويفوقه السائح المكسيكى والبرازيلى فى ذلك،،، اننا نبدد ثروة كبيرة كل عام تذهب هباءا منثورا ولا نستفيد منها لاننا لم نقم بعمل برامج الترويج السياحى الثقافى الى الدول العربية كما يجب ان تكون لان من يسيطر على السوق القاهرى فى السياحة هو الذوق السياحى المبتذل الذى يشبه التنورة التى تلف بكل الفنادق والملاهى والبواخر السياحية ليس لها طعم او رائحة
او تلك الثقافة القاهرية التى جعلت من السياحة العربية هى ركوب الجمل والحنطور ثم يصطاده سائق التاكسى الى الكباريهات ويتعاملوا معه كانه صيد ثمين، هذا من ناحية ،، وبينما عملت اكثر من ١٥ عاما بين الاقصر واسوان لم ارى جلبابا واحدا يزور المعابد المصرية او ارى الشباب العربى المثقف الذى جعل دبى والكويت من اهم العواصم الفنية للمهرجانات وللثقافة مما يجعلنى اسأل سؤال اين يذهب هولاء المثقفون العرب ؟! لماذا لا يأتون الى زيارة الحضارة المصرية ويأتى لها العالم من كل فج عميق ،، هذا يعنى ان هناك قصورا كبيرا فى الترويج الى مصر بدول الخليج او انهم
ينظرون الى ما تملكه مصر ما هو الا اصنام او معابد للكفر وليس معابد او اهرامات للحضارة الانسيانية وروعة العمارة المصرية والفن المصرى،،،، ومن ناحية ثالثة ارى ان الدول العربية تهتم بالتراث الخاص بها وتحافظ عليه اكثر من مصر
نحتاج الى برامج سياحية تخاطب الاجيال الجديدة والشباب المثقف بدول الخليج وتتعامل معهم بأساليب جديدة
ليس من بينها سيطرة ثقافة شارع الهرم وشارع جامعة الدول العربية ،، والقائمين على ذلك النوع من الثقافة السياحية الرخيصة والمبتذلة جعلت الشباب العربى المستنير والمثقف يذهب الى لندن ومدريد وبرشلونه حيث يحترمون التنوع الثقافى بتلك الدول ويتم معاملتهم معاملة تجعل السائح منهم ينفق اكثر من عشرة الاف يوروا فى الرحلة الواحدة
بينما فى مصر لا يذهبون خارج شارع الهرم والثقافة السياحية للبواخر النيلية التى تركز على جودة تنفر السائح الحقيقى ان يزور مصر وفقط اكل سيىء وتنورة ورقاصة تشبه مرضعة قلاوون!
فهل ننتظر ان تعود السياحة العربية بتلك المفاهيم التى لا تراعى معايير الجودة لتغطى التكاليف فقط والاستهلاك
للخروج من ازمة السياحة ونبدد الثروة الثقافية والحضارية المصرية عندما يحتكر الفكر الرخيص مفاصل صناعة السياحة ويأخذنا الى نقطة الصفر من جديد وتهرب من جديد السياحة العربية تحت عجلات حناطير القصر العينى وملاهى النيل وشارع الهرم ام نضع البرامج التى تخدم كل الاذواق ، هذا مجرد سؤال اذا كنا بصدد ترويج السياحة العربية للخروج من النفق المظلم؟!

شاهد أيضاً

جانب من حياة مينا القمص هدرا “الراهب تواضروس الرزيقى”

جورج كرم مينا القمص هدرا، أول معرفتي به كانت فى قنا سنة 2003، في بيت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *