الأحد , مايو 16 2021

المصريين يطالبون السيسى بإسترداد واحة جغبوب المصرية التى انتزعتها إيطاليا وضمتها لليبيا .

عقب رد مصر جزيرتى “تيران وصنافير” للسعودية، من خلال إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة، وتأكيد الحكومة لامتلاك الرياض للجزيرتين وتقديم وثائق رسمية تدلل على ذلك، طالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الرئيس عبد الفتاح السيسي باسترداد “واحة جغبوب” المصرية التي انتزعتها إيطاليا وضمتها إلى ليبيا في عهد الاحتلال.

وتتلخص المؤامرة الاستعمارية في انتزاع 40 ألف ميل من أرض مصر لصالح إيطاليا التي احتلت ليبيا عام 1911.

أخذت إيطاليا تمهد لنشر نفوذها في ليبيا ففتحت المدارس الإيطالية المجانية في ليبيا، وبعد الاحتلال أصرت على ضم واحة جغبوب المصرية إلى ليبيا، وتم ذلك بالتواطؤ مع الاستعمار البريطانى رغم أن القائم بالأعمال الإنجليزى في تركيا أرسل مذكرة إلى الحكومة العثمانية بناءً على اقتراح كرومر قال فيها: “مما لا جدال فيه أنّ حدود مصر الغربية تبدأ من رأس جبل السلوم ثم تتجه إلى الجنوب والجنوب الغربي لتضم سيوه وجغبوب، وحتى الآن لا توجد نقطة لتركيا قرب الحدود المصرية إلا ميناء طبرق على بُعد نحو 60 ميلا غرب السلوم” وهو الأمر الذى أكده السفير البريطانى في مصر فى مذكرة برقم 896.

فى 24 يوليو 1911 أعلن وكيل وزارة الخارجية الإيطالية بمجلس النواب في روما أن واحة جغبوب تنتمى إلى ليبيا، وكان ذلك قبل 4 شهور من الغزو الإيطالى لليبيا، والتزم الإنجليز الصمت، بينما محمد على عيّن حاكمًا مصريًا على واحة جغبوب وفرض الضرائب لأنها جزء من أرض مصر.

وفى الخريطة المحفوظة بالمتحف البريطانى توجد جغبوب كجزء من أرض مصر، وهذه الخريطة وُضعتْ بين عامىْ 1770، 1860. وتم تلوين جغبوب باللون المصرى في جميع الخرائط الجغرافية، وجغبوب واحة شمال غرب سيوه تبعد عنها بنحو 125 كم وباعتراف محمد إدريس السنوسى فإنّ الخديو إسماعيل أنشأ طواحين لطحن الحبوب وأرسل مهندسين مصريين لتدريب أتباع السنوسى على استعمال هذه الطواحين.

في 27 سبتمبر 1911 وجهت إيطاليا إنذارًا إلى تركيا أعلنتْ فيه أنها قررت احتلال ليبيا.

استسلمت تركيا ووقعت معاهدة أوشى (لوزان) للصلح مع إيطاليا في أكتوبر1912، قامت الحرب العالمية الأولى عام 1914 وتطلعتْ بريطانيا لإيطاليا والدور الذى ستلعبه في الحرب، نظرًا لأن إيطاليا ظلت حليفة لألمانيا والنمسا 30 سنة، وأن دخول إيطاليا في الحرب لصالح هاتين الدوليتن ضد بريطانيا وفرنسا سيؤدى إلى تغيير ميزان القوى في الحرب.

لذا بدأت بريطانيا جذب إيطاليا لصفها، وكان لا بد من تقديم الوعود لإيطاليا لإغرائها، وفى 25 مايو 1916 أوفد المعتمد البريطانى الكولونيل تالبوت إلى ليبيا للتفاوض مع السنوسيين واستمرت المفاوضات حتى أبريل 1917 ونصت المادة الرابعة من الاتفاق على أن يتولى السنوسى إدارة واحة جغبوب المصرية على ألا يسمح للسنوسيين أن يقيموا في سيوة أو جغبوب.

وفى 30 مايو 1919 كتب اللورد ملنر مذكرة قال فيها “فيما يتعلق ببريطانيا فقد وافقت على إعطاء إيطاليا كل ما تريده في ليبيا (محفوظة بدار الوثائق البريطانية) أي تعديل الحدود المصرية الليبية – على حساب مصر.

اعترف السنوسي في إبريل 1917 بأن جغبوب جزء من مصر، وفى مذكرة لوزارة الحربية البريطانية في 28 مارس 1917 جاء بها “إن بقاء جغبوب داخل الحدود المصرية من الناحية الإستراتيجية يعتبر ذا أهمية كبيرة” وفى مذكرة في 19 يونيو 1919 من رئاسة أركان القوات البريطانية في مصر جاء بها يدخل قطاع (ك) غرب السلوم ضمن حدود مصر لإعطاء عمق للدفاع عن السلوم، وعلى أن تدخل واحد جغبوب والآبار الواقعة إلى الغرب ضمن الحدود المصرية، فهذا هو أفضل موقع لمواجهة أي تحرك ضد سيوه من الغرب.

وتقع واحة جغبوب المصرية الأصل على بعد خطوات من حدود مصر

شاهد أيضاً

ريهام سعيد تثير مشكلة جديدة من لا شىء

نازك شوقى مازال مسلسل نسل الأغراب يثير اللغط على الساحة الفنية المصرية على خلفية بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *