الإثنين , نوفمبر 11 2019
الرئيسية / مقالات واراء / من أقباط مصر إلى وزير التعليم .. نحن هنا !!
حنان ساويرس

من أقباط مصر إلى وزير التعليم .. نحن هنا !!

بقلم الكاتبة / حنان بديع ساويرس
المشكلة الأزلية لكل عيد ميلاد أوعيد قيامة قبل أن يقرر الرئيس الأسبق مُبارك أن يجعل من عيد الميلاد المجيد أجازة رسمية .. ولكن أستمرت المشكلة لاصقة بعيد القيامة !! .. فكل عام تبدأ مُشكلة الإمتحانات والتى هى بطبيعة الحال تواكب دائماً أعياد مسيحيى مصر .. فيأتى وزراء للتعليم ويذهب وزراء آخرون ونقوم بثورات وتتغير سياسات لكن لا تتغير نظرة وزير التعليم المصرى لأعياد المسيحيين !!! فيتغير وزير التعليم على مدار السنوات بل أحياناً الشهور كتغيير المياه الجارية ولكن التعنت فى أن تكون الإمتحانات وهى إمتحانات التيرم الأول والثانى أى إمتحانات نهاية العام وليست إمتحانات شهرية بمعنى انها ” إمتحانات مصيرية ” لا يستطيع أن يتغيب الطالب عنها فى ليلة العيد أو يوم العيد نفسه أحياناً كما كان يحدث من قبل وكان يتعنت بعض وزراء التعليم أو دكاترة الجامعة أو حتى المُدرسين ليكون الإمتحان يوم العيد نفسه فأنا شخصياً تعرضت لهذا الموقف أثناء الإمتحانات وأتذكر أن هذا حدث معى أيضاً وأنا في المرحلة الإعدادية وأصرت حينها مُدرسة الدراسات الاجتماعية أن نأتى يوم عيد القيامة حينها لنؤدى الإمتحان الشهرى للمادة لولا تدخل مُدرس الرياضيات المُعتدل حينئذ !!! وهذا معناه ترك الأمر حسب ضمائر المُدرسين في الجامعات و المدارس !!
* فقد قرر وزير التربية و التعليم الحالى الهلال الشربينى هذا العام أن يبدأ إمتحانات التيرم الآخير من العام الدراسى ليلة عيد القيامة المجيد الموافق 30 ابريل لأن العيد هذا العام يوافق 1 مايو
وكلنا نعلم بالطبع فى زماننا هذا أنه عندما يبدأ العام الدراسى يبدأ أولياء الأمور فى حالة التأهب والإستعداد الكامل الذى يجعل منهم مُدرسين مُتفرغين لأبناءهم طوال العام لا سيما فى فترة الإستعداد للإمتحانات والمُراجعة والذين يبدأون معه التفرغ التام لهم .. فكيف يستعد أولياء الأمور لعيد القيامة وهو من أهم أعياد الأقباط وهم مَهمومون بالمُذاكرة والمراجعة لأبناءهم ؟!! .. بل كيف يُحرم أطفال من الإحتفال بالعيد الذى ينتظرونه بلهفة من العام للعام لأنهم مشغولون فى الإمتحانات والإستعداد لها ؟!!!!
فالإمتحانات حسب قرار الوزير تبدأ ليلة العيد أى المُذاكرة والمُراجعة تبدأ قبل العيد وأثناء العيد للإستعداد للمواد الدراسية الذين سَيَمتَحنون فيها الطلبة فيما بعد العيد لأن أول أيام الإمتحانات ستوافق 30 إبريل والإمتحان الذى يليه سيكون يوم 3 مايو أى سَيُترَك لهم يومى 1 و2 مايو وهما يومى العيد وشم النسيم ليستأنفوا باقى الإمتحانات يوم 3 مايو أى سَتَستمر المُراجعة أثناء العيد وشم النسيم إذن العيد ليس فى الحِسبَان رغم إعتباره عُطلة غير رسمية من الإمتحانات !! لكنه ليس بِعُطلة من المُراجعة والإستعداد للإمتحانات أي سيقضى الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم ليلة العيد ويومى العيد وشم النسيم في المُراجعة !!!!
ومؤخراً وأنا لازلت أكتب هذه السطور علمت وأنا لست على يقين من ذلك أن الوزير تراجع عن قراره بسبب البلبلة التى حدثت بسبب هذا القرار، وقرر أن تبدأ الإمتحانات يوم 3 مايو بدلا من 30 ابريل أى اليوم الذى يلى يوم شم النسيم وهذا معناه أنه على الطلبة والطالبات وأولياء الأمور أن يقوموا بالمُراجعة يومى العيد وشم النسيم كما ذكرت فى السطور السابقة وهذا ينطبق عليه المثل القائل ” كأنك يا أبو زيد ما غزيت ” لأن المشكلة مازالت موجودة لأنه كان بالأحرى أن تبدأ الإمتحانات يوم 5 أو 6 مايو وليست 3 مايو حتى لا تتعارض مع إحتفالات العيد وشم النسيم الذى يحتفل به كل المصريين مسيحيين ومُسلمين لمُراعاة الإستعداد للإمتحانات والمُراجعة … ولا تعليق لأن هذا القرار لو صح فهو غير مُرضِ أيضاً !!!
وفى نهاية مقالى أود أن أقول كلمة آخيرة في أذن وزير التعليم الحالي أو أي وزير تعليم قادم على لسان الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم من الأقباط .. رجاء مُراعاة شعورنا في أعيادنا للإستجمام فيها والإستمتاع بها كمواطنين مصريين مسيحيين لنا كل الحقوق كما علينا كل الواجبات ، كما يحدث على الجانب الآخر في أعياد الفطر والضحية بالنسبة للمواطنين المصريين المُسلمين … وفى نهاية مقالى أرجو أن تكون الرسالة البسيطة وصلت .. من أقباط مصر إلى أي وزير تعليم … نحن هنا

شاهد أيضاً

عريس الجنة “أحمد عمر الناصح” .. مات وهو يدعو أصدقائه لزفافه

بقلم أدهم أحمد أنا مش عارف أكتب أيه أو أقول ايه يا صاحبي  بس اللي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *