الإثنين , مايو 17 2021

ماجد سوس يكتب : مؤمن لكن حرامي”

أسهل طريق للخروج من دائرة الله و خسارة الحياة الأبدية هو طريق الغيبة ، و الغيبة او كما نسميها بالعامية ” بيجيب في سيرة الناس ” . أول شخص جاب في سيرة الآخر كان إبليس حينما قال لحواء : “احقا قال الله لا تاكلا من كل شجر الجنة” لإظهار ان الله ظالم و لا يحبكما . كان على حواء ان توقف الحية عن الكلام ، انا لا اقبل عن الله هذا ، توقفي و لكن حواء تركت الباب مفتوحا فأكملت الحية كلامها : فقالت لن تموتا بل الله عالم أنه يوم تاكلان منه تنفتح اعينكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر ” . تشكيك مرة أخرى في حب الله لهما و تضليلها بكلمة لن تموتا. في اللحظة التي نقبل فيها شكاية على إنسان آخر او نترك لأذاننا ان تستمع لمن يغتاب الآخرين هي لحظة السقوط في الهاوية و الهلاك . هل تتذكرون قصة الراهب الكسول ، الذي إلتف حوله الرهبان يوم انتقله فوجوده سعيدا واثق جدا في حياته الأبدية حتى ان احد الواقفين قال له اسمحلي يا ابي لماذا انت فرح هكذا فقال له لأن الله لن يستطيع ان يدينني او يحاكمني فتعجب الواقفون فقال لهم لقد تمسكت بأية واحدة قالها الرب يسوع و بها لن يستطيع ان يحكم على بالهلاك فقد قال لأن أدين من لا يدين الناس فكنت عندما ارى ضعف الناس ألتمس لهم الأعذار كل حياتي مهما فعل الآخر فحزن الواقفون على أنفسهم . يوماً ذهبت لزيارة أحد الآباء القمامصة المباركين و كان مشغولا مع شخص آخر فجلست أنتظره مع زوجته المباركة و هي سيدة مسنة وقورة جدا و تبادلنا الحديث عن أحوال الخدمة و حينما ذكرت اسم شخصاً أوقفتني و قالت لي من فضلك لا اريد ان اسمع أي شيء عن شخص غير موجود معنا و قالت لي انها تمنع الكلام على الناس حتى و لو كان من رجل دين و قالت لي انها تقول لكل ممن يزورهما و حتى من الآباء الكهنة ان هذا البيت لا يوجد فيه مكان للإدانة و السيرة الناس و هنا من يزعل منها في هذا الشأن و لكنه يعود و يقول لها يا بختك. أشعر انه السلاح الجديد الذي يستخدمه إبليس لهلاك البشر هو سيرة الناس لأنه ممكن يدخل عن طريق فكرة انا مش بدين ان عاوز أصلح او مش بدين انا برصد حالة أو مش بدين انا اتكلم عن عيب معروف عند الآخر و الإدانة من الخطايا التي تصيب القادة و الرعاة و الخدام فيخسرون حياتهم و ينطفيء الروح فيهم دون ان يدروا . فإبليس لن يأتيك بالخطايا الظاهرة و انما بالثعالب الصغيرة ، كما اسماها الكتاب لأنه دائما يضع في ذهنك ان موقعك او وضع يسمح لك بإدانة الآخر و يتناسى البعض ان يوماً ما أمسكت إمرأة و هي تزني أي ان الجريمة متكاملة الأركان و لكن ديان العالم لم يدينها بل قال لها انا لا أدينك و من هو بلا خطية فليدينها و يلقي عليها حجر ليرجمها. كان البابا المتنيح الأنبا شنودة يقول هناك شخص يفتخر بصراحته و يقول : ” انا اقول للأعمى انت أعمى في وجهه” أقول لخ بدلا من أن تفضح عماه أستر عليه حتى لا يرى الناس انه أعمى . عزيزي ، لاتدينوا على الأرض فلن تدانوا في السماء وصية واضحة صريحة لا تقبل الألتفاف حولها و هي شرط أساسى لخلاص نفس الإنسان و هو أمر مشجع لك و لي فإن كنت تحت ضعف او خطية او حتى مرض فإن حرصت ألا تتكلم عن شخص بسوء او تنقل عنه كلام يعثر الآخرين فتكون قد سرقت الملكوت .

شاهد أيضاً

أبونا صرابامون الشايب ظاهرة إنسانية

جميل نصري امين من الصعب جدأ أن تقول كلمة وداع لرجل مثل أبونا صرابامون الشايب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *