الأحد , مايو 16 2021
هانى شهدى

ســمعان لهذا الــزمان .

كتب / هاني شـهدي
سمعان القيرواني ..رجلاً يهودياً مجتازاً آتِيًا من الحقل، أمسكه العسكر وسخروه ليحمل الصليب خلف المسيح في طريق الصلب. فهل هي المصادفة التي ألقت بسمعان لهذا المصير ليُسخّر كالعبيد ، أم أنه الترتيب الإلهي العجيب الذي خَصَّ سمعان بهذا الظهور المتميز له في هذا المشهد.
برغم ظهور المسيح مريحاً للتعابي شافياً للأمراض حاملاً أثقال هذا الشعب الذي يهتف بصلبه الأن، يظهر سمعان القيرواني ظهور متميز جداً تخلده ثلاثة من الأناجـيل الأربعة بأنه الوحيد الذي أراح الرب يسوع من حمل الصليب ورفعه عنه. المرة الوحــيدة التي يستقبل فيها الرب يسوع مساعدة من الشعب،وكان لسمعان هذا الشرف العظيم.
– المشهد مزعج للغاية…عسكر يضربون المسيح ويبصقون عليه ويستهزؤن به، شعب يهتف بصلبه، تلاميذه خافوا وأنصرفوا، لكن في وسط هذا الزحام يظهر واحــد وواحــد فقط هو من يأخذ المبادرة الفعلية ليرفع الحمل عن المسيح… لعلنا نكون مختلفين هذا العام وناخذ المبادرة لمساعدة شخص ينتظر المساعدة مريض أو محتاج أو بائس أو متضايق أو شارد ،فكثيرة هي أثقال هؤلاء وكثيرون من يستهزؤن منهم بالفعل أو حتي باللامبالاة، فلا تكن من هؤلاء ،تقدّم وخُــذ المبادرة فإنهم ينتظرونك بشدة.
-لم تبدأ علاقة سمعان بالمسيح من أرض البراح والمعجزات وسعف النخيل كما بدأت مع اليهود الملتفين حوله ، لكنها بدأت من خلال مشهد مُـربك مليء بالأتعاب والدموع والدم، سار كلاهما في طريق الآلام يسوع من الأمام وسمعان من الخلف، هــكذا نحن ..كثيراً ما تكون نقطة التقائنا معه من خلال مرض أو تعب أو فشل أو فقدان عزيز أو غربة أو سجن أو اضطهاد وتلك الخطوات القليلة الثقـــيلة التي نخطوها خلفه تجعلنا نركز في شخصه ونعرفه عن قرب معرفة حقيقية برغم ربكة المشهد.
– ليس بالضــرورة من يحمل عنك أثقالك في كل مرة هم المحيطين بك من أهلك وأصدقائك، لكن افسح مجال للترتيب الالهي أن يتدخل في حياتك بأشخاص تراهم لأول مرة يكونوا سبب بركة وتغيير لمسار حياتك أفضل من هؤلاء الأقارب المحيطيين بك المستهزئين بك. افسح المجال لسمعان أرسله الله لك حتي يحمل عنك صليبك ، أو علي العكس تقدّم خطوة للأمام فما زال هناك مســيح ينــتظرك. فلكل زمـان ســـمعانه.
كل عام وحضراتكم بخير.

1

شاهد أيضاً

الدكتور عكاشة ووزير الأوقاف

مختار محمود لا نعلم إن كان أستاذ الطب النفسي الشهير الدكتور أحمد عكاشة يتقاضى راتبًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *