السبت , مايو 15 2021
ياسر العطيفى

المواطن الأقصري..مواطن بدرجة متفرج!!

وكأن المثل العربي الشهير القائل(نسمع ضجيجاً ولا نرى طحين)!!يصف حال الأقصر منذ 25يناير2011 وحتى الأن2016!!!؟؟
حالة من الركون والسكون بل والسكتة الإقتصادية(بما تشبة السكتة الدماغية)تشهدها الأقصر،الفنادق السياحية العائمة هجرت مضاجعها التى طالما تمايلت عليها على ضفاف نيل الأقصر وسرحت العاملين بها ، الفنادق التى طالما كنا نرى ضحكات واجهاتها المتمثلة فى أنوراها المتلآلآه وأصوات الموسيقى الكلاسيكيه المنبعثة من جنباتها ،أصبحت عليها غبرة ترهقها قترة من فرط حزنها على فراغها وإظلامها من قلة زائريها،البازارات السياحية المنتشرة فى جنبات الأقصر والتى طالما كانت عنوان للبهجه والسعادة بضحكات أصحابها وبروائح العطور والبخور الفواحة المعبرة عن نسمات السعاده التى تحتضن المكان،أصبحت تأن من تراكم ديون إيجاراتها بل وأغلق العديد منها وغير نشاطه !! كل ذلك وسط وعود من حكومات متعاقبة بتنشيط السياحة والإقتصاد الأقصرى،وفى خضم تلك الوعود والعهود يجلس المواطن الأقصري متفرجاً وجيبة يواصل النزيف،يرى العديد من المهرجان والمؤتمرات وسباقات الدراجات وتوافد للعديد من الفنانين والفنانات على أرض الأقصر،وكأنة يشاهد ذلك على التلفاز،فهو لا يرى شيئاً حقيقياً ملموساً قد طال حياتة وأضفى على دخله شرعية الحياة ،نعم يا سادة (شرعية الحياة)فما تعانية الأقصر وأهلها هو الموت البطيء فى ظلال لائات عدة تحشرج أنفاس الحياة في الأقصر(لامصانع،لامزارع،لاتشجيع لصناعات يدوية،لا مولات تجارية،لاحتى لآي وسائل ترفيهية حدائق او سينيمات)كل هذا يحمل الأسر الأقصرية أثقالا مع أثقالهم فى ظل تزايد جنونى للأسعار وتباطىء رهيب بل وإنعدام للإدخار،فى ظل تناقص الدخول فحتى من يعمل الأن فهو يعمل بنصف أجر، بل وإنعدامها بالنسبة للذين فقدوا وظائفهم،لا تتعجب عندما تسير فى شوارع الأقصر الأن لتجد فاترينة كبده عليها من شيف عمومى كان راتبة يتجاوز السبعة ألاف جنيها وهو الان يكاد يكفى يومه!!لا تتعجب عندما تجلس فى احد المقاهى وتجد من يخدمك كان ميترودوتيل كبير فى أحد الفنادق يتجاوز راتبة الخمسه ألاف جنيها وهو الان يعمل بيوميته!(بالطبع العمل ليس عيبا على الإطلاق مهما قل طالما شريفا وكالآ من عمل يده فتلك يد يحبها الله ورسوله)!لا تتعجب عندما تجد من كان فى يوم من الايام من نسميهم بلغتنا الدارجه(باشا) وقد باع سيارته وقتر حالة ويبحث عن عمل ،فخمس سنوات عجاف يا سادة مستمرة حتى الأن كفيلة بأن تهلك الحرث والنسل،ولكن ألطاف الله ترعانا – ولم العجب ونحن في أرض العجائب فمن يصدق أننا حتى الأن محافظة كبيرة بالأقصر تجعل رزقها أنها تقتات على تركه تركها لهم الأجداد منذ7000عام قبل الميلاد،وهى كما هي لم نضف لذلك الميراث الحضاري شيئاً،بل وقفنا نتشدق دوماً بحضارة أجدادنا الذين خلفوها،ولو سألنا سائح أروني الأقصر الحديثة!!؟؟ماذا فعلتم عرفانا بجميل أجدادكم لتوارينا خجلآ ولصدرنا قصيدة من (اللائات)التى تعج بها الأقصر،ولوجدنا المواطن الأقصري يعلوه هدوء تماثيل المعابد وسكونها منتظراً بما ستجود عليه الحكومات المتعاقبة (بنظرة و مدد)مكتفياً برتبة المواطن المتفرج!!

شاهد أيضاً

اليقين

بقلم : فيليب فكري يشغلني دائمًا ذلك اليقين الذي يتولد عند البعض بكل أريحية وسهولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *