السبت , مايو 29 2021
ايهاب صبرى

فوت علينا بعد عشر سنين .

بقلم : ايهاب صبرى
من العبارات الدارجة والتى نسمعها منذ نعومة أظفارنا ” فوت علينا بكرة ” وهى عبارة مطاطية تجسد حجم البيروقراطية وعدم الاكتراث بمصالح الشعب المغلوب على أمره وأغلب الظن ان هذه الافة استفخلت فى الألفية الجديدة لتصبح فوت علينا بعد عشر سنوات .
ان لم تخن الذاكرة فى تحديد العام 2008 أعلنت وزارة الاسكان عن مشروع ضحم لوحدات سكنية مدعمة من الحكومة تحت مسمى ” مشروع اسكان مبارك ” يتم دفع مبلغ خمسة الاف جنيه كمقدم تعاقد وقد كان هذا المشروع فى وقتها يغطى جميع المحافظات … وبصفتى من أبناء محافظة الأقصر أعرف عن قرب العديد من المتقدمين لهذا المشروع وحسب تأكيدهم جميعا فان ما حدث هو مدعاة للعجب وقد اتفق جميعهم فى أنهم استبشروا خيرا لمجرد قبول طلباتهم وتم عمل قرعة بمبنى المحافظة عرف من خلالها كل منهم رقم الوحدة المخصصة له وهذا هو أقصى ما حصل عليه حتى كتابة هذه السطور حيث يحتفظ كل منهم برقم وحدته فى قصاصة ورقية دون الحصول حتى على عقود للشقق .
والغريب فى الأمر أن المتقدمين لنفس المشروع فى بعض المحافظات ومنها محافظة أسوان على سبيل المثال لا الحصر قد استلموا وحداتهم السكنية منذ عدة سنوات وأصبح حى الصداقة بأسوان من المناطق المأهولة بالسكان بعد أن كانت تلك المنطقة صحراء جرداء وساعد هذا المشروع فى اتمام بعض الزيجات التى كانت تتوقف على عش الزوجية .
ويعد من أكبر سلبيات هذا التقاعس غير المبرر أن البنك الأهلى قام بدوره فى سداد حق الوحدة السكنية لوزارة الاسكان على أن يتم تقسيط المبلغ للمنتفع فى صورة أقساط شهرية ومن يتعثر فى الدفع يتم احتساب فوائد بنكية اضافية لوحدات سكنية لم تسلم لأصحابها بعد ومنها ما هو كائن بمدينة الطود .
وأكاد أجزم بأن كل من يتم تصنيفه ميسور الحال من أهالى المحافظة قد مر بأكثر من ضائقة مالية خلال تلك السنوات العجاف التى قضت على الأخضر واليابس فى كل أرجاء المحافظة التى تمر بحالة كساد وظلام لايشعر به المسئولين منذ اندلاع ثورة يناير 2011 .
وما يمثل علامة استفهام كبيرة من الحكومة الحالية هو المضى قدما فى انشاء مشروع مماثل وقد تم تسليم وحداته بالفعل تحت رعاية السيد الرئيس وكأن وزارة الاسكان الحالية منفصلة بعملها عن وزارة الاسكان فى عهد المخلوع وهنا وجب النداء لجميع المسئولين فى المحافظة .
أفيدونا يرحمكم الله

شاهد أيضاً

الخطر القادم!!

مختار محمود يا قوم، اسمعوا واعوا، وخذوا حذركم، هذا نذير، قد لا يكون لكم، ولكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *