الأحد , أبريل 24 2022

زاهى فريد يكتب : جولن وأردوغان… صداقة تحولت إلى عداء متبادل

أظهرت المحاولة الانقلابية في تركيا حجم

الصراع والتصدع القائم بين الرئيس أردوغان والداعية فتح الله غولن

داخل تركيا وخارجها. قبل سنوات قليلة كان

غولن وأردوغان حليفين بأهداف مشتركة. فما سر هذا التحول؟ عد

فتح الله غولن (75 عاماً) الداعية الإسلامي

الأكثر نفوذا في تركيا. وقد أنشأ أنصاره شبكة من الفروع لحركته

“خدمة” التي تنشط في العديد من بلدان

العالم بما فيها ألمانيا. وتهدف هذه الحركة الدينية إلى كسب أتباع لها من

خلال أنشطة مؤسسات تعليمية ووسائل إعلام مختلفة.

إضافة إلى المواقف المنطلقة من الدين يهدف أنصار فتح

الله غولن إلى تحقيق النجاح في المجالين التعليمي والمهني. ومن خلال هذا التوجه ارتفعت نسبة عدد أتباع

الحركة الذين حصلوا على مناصب سامية

في مؤسسات الدولة. حزب العدالة والتنمية لم يكن ـ ولفترة طويلة ـ

يرى في حركة غولن أية مشكلة في الماضي.

لكن العكس هو ما حصل تماماً. آنذاك اعتبر حزب العدالة والتنمية

أن أنصار غولن أصبحوا داخل مؤسسات الدولة

بمثابة قوة موازية ومنافسة لأنصار كمال أتاتورك الذين يتشكلون

نخبة تقليدية ذات توجه غربي. وهي نخبة

مؤيدة للفصل بين الدولة والدين كما كان يريدها مؤسس الجمهورية

التركية مصطفى كمال أتاتورك. وقبل بضع

سنوات كان فتح الله غولن والرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان

يتقاسمان نفس الأهداف، وهي العمل على

إضعاف القوة السياسية لسلطة الجيش ومساعدة المحافظين على

تحقيق الرفاهية في السلم الاجتماعي. وبدأ

أول تصدع للعلاقات بين الجانبين أواخر عام 2013 عندما اتهم اردوغان

حركة غولن بالوقوف وراء فضيحة الفساد التي

تم فيها اتهام العديد من السياسيين البارزين من محيط أردوغان.

ولد غولن في قرية صغيرة بمحافظة أرضروم

(شرقي تركيا). وكان والده إماماً. وكرس وقته في وقت مبكر

للدراسات الدينية. وبدأت أنشطته الملحوظة

كواعظ في تركيا، غالبا ما أمام الطلاب، في وقت لاحق خارج تركيا.

ويعيش غولن منذ عام 1999 في المنفى

الاختياري بالولايات المتحدة الأمريكية في ولاية بنسلفانيا. ونادراً ما

يجري مقابلات صحفية. رحيله إلى الولايات

المتحدة كان في الأصل من أجل الخضوع للعلاج الطبي. لكنه لم يكن

يضع في الحسبان أن حليفه السابق

أردوغان سينقلب عليه بعد أن ازداد

نفوذه في تركيا. وفي عام 2012 سألت

صحيفة “فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ”

الألمانية غولن عن سبب عدم

عودته إلى تركيا، فأجاب: “بسبب الأكاذيب

التي تنشر ضدي وغيرها من القذف والتشهير”.

وأضاف أنه يخشى أن يتم استغلال عودته من طرف البعض

واستخدامها “كفرصة للمس بالمكتسبات الديمقراطية في تركيا”.

13817179_10205068212863877_915153628_n

 

شاهد أيضاً

المفكر الاقتصادي والأمين المساعد لشئون العضوية بأمانة الجيزة لحزب الشعب الجمهوري ناصر عدلي محارب يشيد بدعوة الرئيس السيسي للحوار السياسي الشامل

أشاد المفكر الاقتصادي ناصر عدلي محارب ـ رئيس مجلس إدارة المواطنة نيوز، و الأمين المساعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *