الأحد , يونيو 7 2020
ايهاب صبرى

طعام فى الظلام أو إيقاد بلا زاد .

أصبح معالى المواطن المصري أمام خيارين كلاهما مر .. إما أن يصرف دخله على الطعام والشراب أو يقتطع الجزء المخصص للمأكل والمشرب لتوجيهه فى إستخدام الوقود وفى حالة اتخاذ القرار بالصوم لن يجد الرفاهية التي تمكنه من استخدام مكيف الهواء فى غرفة مضاءة وأمامه تلفاز لاقدر الله … ولو حدث كل هذا الاستخدام في غرفة واحدة لأصبح هذا المواطن في عداد المسرفين .
وحتى لا أتهم بالمبالغة دعونا نناقش الأمر بموضوعية وهدوء ..
كيف لأسرة من محدودى الدخل مكونة من أربعة أفراد فقط أن توفر احتياجاتها الأساسية من وجبات يومية فى ظل الإرتفاع الكبير للأسعار حتى لو تم تخفيض الوجبات من ثلاثة لإثنتين فقط ودون بروتين مع إستخدام كهرباء في طريقها للزيادة بنسبة أربعين فى المائة مما هي عليه الآن وذلك حسب تصريحات الحكومة ممثلة فى السيد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء الذي ربط زيادة الكهرباء بزيادة سعر صرف الدولار مع العلم ان السيد الوزير هو أحد أفراد الحكومة المسئولة عن سقوط الجنيه المصرى إلى أدنى مستوياته حتى أصبح مثل رجل عجوز فى حلبة مصارعة وعليه الصمود أمام فتيان مفتولى العضلات ووفقاً لتصريحات السيد الوزير بأن فاتورة الشريحة المتوسطة التى تستهلك 600 كيلو وات شهرياً ستزيد من 187 جنيها الى 251 جنيهاً .
ونعود لتوفيق أوضاع الأسرة المذكورة والمكونة من أربعة أفراد فقط عليها دفع 250 جنيها على الأقل لاستهلاك الكهرباء أضف الى ذلك وجبتين يومياً ودون أية رفاهية سيكون إستهلاكهم الشهرى 750 جنيهاً على اقل تقدير … وعلى هذا النحو المجموع الف جنيه دون التطرق الى تعليم طفلين وعلاج للأسرة ومواصلات وايجار منزل و…. و….. و …….
وفى محاولة من شخصى المتواضع لتقديم المشورة لمعالى المواطن المصري أنصح بحل سحرى يتمثل في تقسيم الإحتياجات حسب جدول متفق عليه من أفراد الأسرة بحيث يكون يوم للطعام واليوم التالى صيام مع إستخدام للطاقة الكهربية .
هذا حل سريع من مواطن عادى وننتظر الحلول السحرية من الحكومة وكل من هم فى مواقع المسئولية حتى نتجنب حدوث ثورة جياع تلوح في الأفق .

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *