الأحد , أكتوبر 21 2018
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / غيرت الحرب حياته من الطب إلى الأدب فأصبح.. شيخ المعجميين د. حسين نصار .

غيرت الحرب حياته من الطب إلى الأدب فأصبح.. شيخ المعجميين د. حسين نصار .

* تمكنى من اللغة الإنجليزية فتح أمامى آفاقا أوسع.

* أصدرت كتاب ” الثورات الشعبية فى مصر” من وحى ثورة يوليو 1952 م.

* مازلت حتى اليوم أحتفظ بحبى للقراءة وحبى للعمل.

حوار : محمدشلبى أمين

يعد د. حسين نصارأحد أهم من آثروا حياتنا الأدبية واللغوية والتاريخية، عرف بتعدد أعماله بين تاريخ الأدب ونقده ، وتحقيق التراث الأدبى واللغوى ، والترجمة عن الإنجليزية،والفرنسية، بمنهج يضعه فى مكانة مميزة بين أعلامنا الكبار، حيث ظل عاكفا فى محرابه الأدبى على مدى أكثر من نصف قرن يثرى مكتبتنا الأدبية واللغوية بتحقيقاته ودراساته وشروحه.

تميزت أعماله بالتأصيل العلمى، والتوثيق المرجعى لكل ما يعمل ، مما جعله من أكبر المحققين للتراث فى مصر والعالم العربى .

حرصت “الهلال” على الدخول إلى محرابه الفكرى ومحاورته،بحثا عن الدر المكنون فى أعماقه .

ورغم تحفظه الشديد كان هذا الحوار..خلاصة ساعتين قضيتهما فى رحابه.

 

* بداية ..كيف كانت مسيرة التكوين،وما مدى تأثير النشاة على الاهتمام بالأدب وتاريخه ونقده،والترجمة وتحقيق التراث ؟

 

ـ ولدت فى مدينة أسيوط ، نشأت فى طبقة متوسطة، تحديدا من التجار والعمال ، لكن أبى كان حريصا على أن يتعلم أبناءه ، ولأننى الابن الأكبر ، التحقت بالمدرسة الابتدائية فى أسيوط.

شهدت هذه المرحلة الدراسية حبى للغة العربية من خلال قصة ” أبى زيد الهلالى “، وكان تكوينى الحقيقى وأنا فى الصف الثالث الإبتدائى ، حيث كان يدرس لنا اللغة العربية شاب خريج دار العلوم ، وكان يشجعنا على كتابة “موضوع الإنشاء ” ويناقشنا بصبر ويصحح لكل منا خطأه ، ومن يثبت جدارته يهديه كتابا ،وأعترف بفضله فى غرس حب القراءة والاطلاع فى نفوسنا.

وعندما التحقت بالمرحلة الثانوية ،بدأت أترجم عن الإنجليزية التى درسناها فى مرحلة الابتدائى ، والفرنسية التى درسناها فى المرحلة الثانوية .

وفى السنة الخامسة من المرحلة الثانوية، وهى السنة النهائية لهذه المرحلة ،حدث تحول فى حياتى العلمية ، عندما كان د.طه حسين مستشارا لوزارة المعارف ، حيث أصدر قرارا بإجراء مسابقة بين طلاب المرحلة الثانوية ليختار كل طالب مادة من المواد التى يدرسها ليدخل المسابقة التحريرية والشفهية ، واخترت اللغة العربية ، ونجحت، فحصلت على المجانية ، حسب النظام وقتها، فرغم دراستى العلمية إلا أننى كنت أحب اللغة العربية وآدابها.

 

* كيف كانت ميولك واتجاهاتك الثقافية فى المرحلة الجامعية ؟

 

ـ أول ما فكرت فى هذه المرحلة هوأن أبدأ بالترجمة ، فالمجلة التى كانت تقع فى يدى ، كنت أترجم منها قدر استطاعتى ، لكن أستاذنا الأديب الكبير أحمد أمين ..درّس لى وأنا فى السنة الرابعة ..أدب حديث ، وكان لكبر سنه ينسى كثيرا ، لكنه أيضا كان كثيرا ما يقول لنا أظن أنكم لم تقرأوا مجلة

( إسلامك كالتشر ) والتى كانت تصدر فى الهند ، والتى كان يوجد بها العديد من المقالات عن الأدب العربى والثقافة العربية ، كذلك المجلة التى تصدرها جامعة لندن ، فكان يحدثنا عن عناوين المجلات التى تتحدث عن الأدب العربى والثقافة العربية ، وأنا كنت أسجل أسماء المجلات وأبحث عنها ، وبالفعل وجدت فى ( إسلامك كالتشر ) مجموعة من المقالات مترجمة من اللغة الإنجليزية ، عن الذين كتبوا السيرة النبوية ..أحدهم ألمانى اسمه( هوروفتس ) تتبع مؤرخى السيرة جميعا ، وكتب مجموعة مقالات من أفضل مايكون فى هذا التخصص ..فبدأت أترجم هذه المقالات ..أثناء دراستى الجامعية ..وبعد تخرجى من الجامعة ..قدمت أول كتاب لى إلى المكتبة العربية عن هذا الرجل ومشروعه بعنوان ” المغازى الأولى ومؤلفوها ” ، كذلك فى مرحلة الجامعة عملت بتحقيق المخطوطات،مع أستاذى..الدكتورمصطفى السقا، والدكتور شوقى ضيف ، وعايشتهما وهما يعملان فى هذا المجال ، فى دار المخطوطات بدار الخلق وقتها ..وهى القريبة من من محل سكنى ، فكنت أتردد عليهما كثيرا ، ثم طلبت من أستاذى السقا أن أعمل معه فى التحقيق ، وذلك فى أجازة الفرقة الرابعة ، وبالفعل وافق ، وعملت معه ..وإلى جوارعملى معه ، عملت منفردا فى ديوان لشاعرمجهول اسمه ” سراقة البارقى ” وصدر هذا الديوان أيضا فى نفس توقيت صدور كتاب ” المغازى الأولى ومؤلفوها”.

* رصداللحالة الإبداعية منذ التكوين مرورا بكل هذه الإنجازات والنجاحات وصولا إلى هذه الصفحة المضيئة والمشرقة فى تاريخ مصر والعالم العربى والإسلامى ..والذى أضافها الدكتور حسين نصار للمكتبة العربية نتوقف هنا قليلا.

ـ أثناء الدراسة بالمرحلة الجامعية كان تفكيرى وأمانى أن أتخصص فى فقه اللغة ، وأن أذهب إلى بعثة فى أوروبا فى هذا التخصص،لكن لم يقدر لى هذا ، وعينت بالإذاعة ، ومنذ البداية كان لدى ميل إلى الموسيقى.. الكلاسيكية بالذات ،وتغيرت الأمور ..لذلك عندما تقدمت لإنجاز الماجستير ،اخترت الموضوع فى الأدب ” نشأة الكتابة الفنية فى الأدب العربى “..الكتابة الفنية بمعنى ..النثر الفنى..يعنى لم أتعرض للشعر ،ومعظم كتاباتى وإلى اليوم ترحب بالكتابة على النثرعن الكتابة على الشعر ، وإن كان العمل فى التحقيق جعلنى أخرج مجموعة من الدواوين وأقدم لها بحوثا تليق بها.

 

* اتجهت إلى تحقيق التراث اقتناعا بأستاذك ..ثم برعت فى هذا المجال لتصبح من أهم من عملوا بهذا المجال لاعتمادك على فكرة التتبع الحقيقية لتصل للمصدرالأساسى للمخطوط،ويشهد على ذلك ماقدمته للمكتبة العربية .

 

ـ كان لابد من هذا ..خصوصا أن الأستاذ السقا يعتبرمن أفضل من عمل بالتحقيق..وهذا ماتعلمته منه ، ثم اتصلت بغيره وبدأت علاقاتى تمتد إلى الوطن العربى وربما إلى العالم لكى أحصل على المادة المطلوبة ، وهذا مرجعيته إلى أن الناس حينما يجدوا إنسانا جادا يعمل بصدق ، مايطلبه منهم فى الغالب يستجيبون له.

 

* هل لديك نقاط رئيسة لاتحيد عنها أبدا فى منهجك العملى ؟

 

ـ نعم ..أولا لابد أن يكون لديك ثقافة عربية واسعة ،مما يتطلب منك معرفة اللغة العربية جيدا ، كذلك معرفة الأدب العربى ، والثقافة العربية ،والتاريخ العربى ، والفلسفة إلى آخر ذلك من العلوم ،يعنى التراث العربى بجميع أنواعه ، إلاإذا كنت ستتخصص فى شىء واحد فقط، كالنحو العربى ..وهذا يعنى أنك لن تكون مثقفا بل ستكون متخصصا.

 

* تمكنك من اللغة الإنجليزية ..فتح أمامك آفاق الإطلاع على الثقافات الغربية، وعلى جهود المستشرقين فى البحث والتحقيق؟

 

ـ نعم ..أضف إلى ذلك فى الكتابة الأدبية ، فهى من العوامل المهمة فى عملية البحث العلمى وفى التحقيق ، فعندما تطلع على ما حققه الأوربيون وما أبدعوه ..فلابد أن تستفيد ، لكن دائما أضع نصب عينى أنهم لن يعرضوا حلولا إسلامية ، لأنهم فى الأساس يعملون لأوطانهم ومنهم المنصف والمغرض فلا أتوقع منهم حلولا لمشاكلنا.

 

* نتوقف عند كتاب ” الثورات الشعبية فى مصر الإسلامية ” والذى صدر بعدثورة 1952م، ثم أعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة طبعه فى 2002م.

 

ـ هذا الكتاب نشر أولا كمقالات فى مجلة المجلة ، والتى كانت تصدرفى عهد عبد الناصر ، وكانت تعتبر المجلة الأولى وقتها ،رأس تحريرها يحيى حقى ، وكتب فيها كبار المثقفين فى مصر، نشرت المقالات فيها..ثم أصدرتها فى كتاب بعد ذلك.

 

* فى أحد الحوارت قلت:إن هذا الكتاب من وحى الثورة .

 

ـ نعم ..فهو من وحى ثورة 1952م،وأنا مؤمن بأن الشعب المصرى صادق فى تطوره من مركز إلى مركز، والمركز الأول فى تطوره ..ثورة عمر مكرم ،والتى جاءت ب محمد على .

* هل ترى معى أن الشيخ عمرمكرم وشيوخ الأزهر..لو ترووا قليلا قبل مساندة محمدعلى ..لتبدل حال مصر وشعبها إلى الآن.

ـ الشيخ عمر مكرم وشيوخ الأزهر..لم يكن أمامهم سوى هذا الاختيار ، فكان هناك تيار ثقافى عام يملأ الشعب المصرى كله ، ولا أحد كان يتصور أن مصر ممكن أن تنفصل عن تركيا بالمرة ، فانفصال الحكومة المصرية انفصال كامل عن تركيا كان غير وارد مطلقا ، لكنه حدث، وموقف عمر مكرم كان بالأساس إزاحة الولاة الفاسدون وإيجاد وال آخر لعله يكون أفضل ، وكان يتصور أنه مادام هو ومجموعة شيوخ الأزهر أتو ب محمد على إلى سدة الحكم فسيرضخ لهم.

هذه هى النقلة المصرية الأولى ، ورغم مابها إلا أنها نقلتنا ..

 

* هل ترى أننا نعيش فى ظلالها حتى الآن؟

 

ـ لا..هناك تغيرات كثيرة ..

نعود للنقلة الثانية ..هى ثورة أحمدعرابى ، فبعد أن كانت كل الأمور فى يد الأتراك ، ومن يسيرون فى ركابهم ، أو تحت عباءتهم ، ونعنى هنا بالألبان والأرناؤوط ، وغيرهم، كلهم كنا نسميهم الأتراك ،كانت كل الرئاسات فى أيديهم .

أحمد عرابى قال لهم: لا..ومن وقتها بدأ المصريون يتولون شيئا من الرئاسة . هناك قضية هى قدرنا ، وهى أننا نقع فى قلب العالم العربى فى قلب العالم القديم ؛ دعك من الأمريكتين ، وكذلك استراليا..حينما تنظر إلى العالم الذى كان معروفا فى ذلك الوقت هو..أوروبا ، آسيا، أفريقيا، ومصر فى القلب ، هذا الموقع ..جعل أى جيش فى العالم أوحتى أى فرد يود أن ينتقل من الشرق إلى الغرب ..لابد أن يمر بها ، أومن الشمال للجنوب ، كذلك ، فالطمع فى مصر قديم جدا بحكم الموقع والجغرافيا وبحكم التاريخ ،ورغم ذلك استطاع الشعب المصرى أن يهضم كل هذا ولم تتغير هويته ولاثقافته..لذلك فمصر ستبقى وسطية المنهج.

فى كل الدنيا يسموننا شيعة السنة، وهذا أراه صحيحا ..لأنك لورأيت أى مصرى بسيط قادم من أعماق الريف إلى القاهرة ، حينما تسأله عن أول شيء يفعله، يقول لك الزيارات لآل البيت ،وغالبا يودعه أهله بقولهم : لاتنسى قراءة الفاتحة فى سيدنا الحسين والسيدة زينب،وأى مزارتزوره لآل البيت .

وأظن أن هذا قائم حتى يومنا هذا ، لذلك يسمونا شيعة السنة ، لأن حبنا لآل البيت مختلف تماما عن كل الوطن العربى والعالم الإسلامى ، وهذا هو كيان الشعب المصرى ، وهناك الكثير الذى يميز الشعب المصرى عن غيره من شعوب الأرض ،مثلا..أنا أعرت للعراق وعشت بها حوالى ثلاث سنوات من 1964إلى 1969م، ومر على شهر رمضان وأنا هناك ، لم أحس أن هناك تغيرا حدث،فشهر رمضان عندهم ككل الشور الأخرى من العام ،أما فى مصر شهر رمضان مختلف تمام عن باقى العام ، التقيت بأشقاء فى السعودية ، قالو: نحن لا نقضى رمضان إلا فى مصر .

ثورة 1919م هى الثورة الحقيقية الكاملة ، لأن من قام بها هو الشعب المصرى نفسه ، وليس فردا من الشعب حرك الجيش ، لا..الشعب هو المحرك لهذه الثورة ،وهو قائدها ،فالإنجليز حينما قبضوا على سعد زغلول وجماعته ، خرجت المدرسة السعيدية فى مظاهرة ، وطالبت بعودة سعد زغلول ، وفى اليوم الثانى خرجت المدرسة الخديوية مع المدرسة السعيدية ، وهم طلبة المدارس الثانوية ،وفى اليوم الثالث ،خرج الأزهر والعمال معهم ، وانطلقت الثورة .

 

* ثورة 1919م، سعد زغلول لم يكن زعيمها ..إنما كان أحد أسبابها ..هذا تصحيح تاريخى أود أن أقف عنده قليلا.

 

ـ إذا كنت تريد أن تقول: إن سعد زغلول هو صانعها..فلا،ولا زعيمها ، إنما هوأحدأسبابها .

والشعب المصرى بكل طوائفه هو صاحبها ، كما حدث فى 25يناير2011م،

وتعالى لنحدد الأدوار ، من الذى قام بالثورة؟ هم جماعة وصل تفكيرهم إلى مستوى معين جعلهم قادرين على أن يقوموا بالثورة ، من أين هذا التفكير ؟ أتى من التراكمات التى كانت قبل قيام الثورة ، واستمرينا فى ثورة ، وكل من كان يحكم كان من أبناء الشعب ، وبالطبع كان هناك خصومة بين الملكية وبين الشعب ، وكان الملك سواء فؤاد أوفاروق يحاول أن يوقف هذا التيار الشعبى بشكل ما ، فكان يستطيع أن يوقفه أحيانا ، وقد لا يستطيع أحيانا أخرى ؛ورغم ذلك كانت تسير الأمور.

حتى قامت ثورة 1952م،وهى مشكلة قليلا،فاليوم قرأت أن ثورة جمال عبد الناصر أضاعت الامتيازات التى كانت فى مصر.

 

*لماذا قلت ثورة جمال عبد الناصر ، ولم تقل ثورة 52، أو ثورة محمد نجيب، وهو الاسم الأول الذى طرح بعد الثورة كرئيس لمصر ، ولماذا لم تقل ثورة الضباط الأحرا ر ، كما كانوا يطلقون عليها؟

 

ـ محمد نجيب لم يكن له دور فى ثورة 1952م على الإطلاق ، فهم أتو به ليؤدى دورا محددا ، وهولم يفهم ذلك ..فأراد أن يعمل بالديموقراطية وهم أرادوا غيرذلك ، فكان لابد من الإطاحة به ، لكن مالا يعجبنى حقا الطريقة التى عومل بها ، ونعود لنقول إن الدور كله كان لمجموعة الضباط الأحرار مجتمعين ، وهم جميعا أحسوا أن أكثرهم حماسا وتأثيرا هو جمال عبد الناصر ، لأنه يعتبر هو المحرك الأساسى أو الدينامو لهذه الثورة ، يضاف له دينامو آخر ..هو يوسف صديق.

 

* السادات..كان له دور وطنى قبلهم جميعا ، والكل يعرفه ويعرف دوره قبل أن يعرفهم .

 

ـ أوافقك تماما على هذا ، لكن فى52 السادات كان دوره أقل من الأدوار السابقة ، بحكم أنه كان فردا فى مجموعة الضباط ، فهو انضم إليهم متأخرا لبعده عن القوات المسلحة وقت بداية تكوين المجموعة ، رغم ذلك له دوره الوطنى الذى لاينكر.. والذى يتمثل فى حياته كلها.

 

* عبد الناصر ومجموعةالضباط الأحرار ، ماذا قدموا لمصر؟

 

ـ حتى نكون منصفين ..هم وقعوا فى أخطاء كبيرة جدا ، وأيضا قدموا مزايا كبيرة جدا .

قدموا للشعب المصرى ، خاصة الطبقة المتوسطة منه ..الركيزة المالية ،منها ..الخمسة أفدنة لكل أسرة ، والحد الأدنى للأجور ، وفتح العديد من المصانع ، مما قضى على البطالة وفتح فرص عمل كثيرة للسواد الأعظم من هذاالشعب ،كذلك مجانية التعليم ..مما جعل لها رصيدا ، وجعل لها كيانا ، ووضع لها قيمة اجتماعية ، لهذه الطبقة وما دونها .

كل ماسبق ميزات عظيمة .

أما السلبيات فتتمثل فى أن جمال عبد الناصر قتل حرية التفكير فى مصر ، وذلك بإصداره قرار يمنع اشتغال أى طالب جامعى بالسياسة ، وطبعا هذا ينطبق على طلبة المرحلة الثانوية وحتى الابتدائية .

قبل 1952م كنا فى الجامعة ،ولم يكن يصدر أى تصريح من أى مسئول إنجليزى يمس مصر إلا وتجد اليوم التالى مظاهرة داخل الجامعة ..استنكارا لهذا التصريح ، فكون أنك تمنع طلبة الجامعة من الاشتغال بالسياسة ، تمنع البلد كلها ، لأننى فى سن الثلاثين مثلا أكون قد تزوجت وأصبح لدى أسرة وأبناء أرعاهم ، وشغلت بهم ، لكن وأنا طالب فى الجامعة ، هناك أسرة تتكفل بمصاريفى ، ولا أحس بهم ضغوط الحياة ، لذلك أكون حرا فى التصرف ، وهذا يتلاقى مع حرية التفكير ، مما يجعلنى أعبر بحرية أكثر عن رأيى ، فمنع طلبة الجامعة من ممارسة العمل السياسى يقضى منطقيا على حرية التفكير ، وأيضا قدلا يسمح لغير طلبة الجامعة ، وعبدالناصر حقيقة كان لايسمح لأحد بالاختلاف معه ، ولا يسمح بحرية الرأى.

 

* تعنى أن عبد الناصر كان ديكتاتورا ؟

 

ـ رجل قتل حرية التفكيرفى الشعب المصرى ..سمه ماشئت.

* والسادات .

ـ أذكى حاكم عربى ..رجل وطنى من طراز رفيع .

*ومبارك .

ـ جوّف مصر من كل مضامينها..رغم ذلك لا أنزع عنه الوطنية.

 

* ثورة 25يناير 2011م، هناك من خرج علينا ليقول إنها ليست ثورة ..هل ترى ذلك أيضا ؟

 

يكفى أن يخرج هذا الشعب كما خرج رافضا القهر والظلم .

 

*حتى ولو كان هناك من يحركه أو يوجهه ؟

ـ ومنذ متى لم يكن هناك من يحركه أو يوجهه ؟!

25 يناير ثورة مكتملة الأركان ، أشعلها الطلبة ، هب خلفهم الشعب المصرى بكل طوائفه وأحزابه وتوجهاته من أسوان إلى الإسكندرية ، ولولا خروج هذا الشعب ، لقتل هؤلاء الطلبة جميعا ، لأنهم فى النهاية عدد ، فلم يستطع الحاكم أن يقتل كل من خرجوا من الشعب المصرى ، أو يسجنهم .

 

* نعيش فى توابع 25يناير حتى اليوم ..رغم مرور أكثر من أربع سنوات..هل سيطول الأمر أم ترى أننا بدأنا فى الاستقرار؟

 

ـ أولا لابد أن يكون هذا الشعب واعيا لكل شيء ، وعينه على الرئيس ، وعلى كل من يتولى منصب ، لابد أن يكون رقيبا على من يدير شئونه، ولا يمررأى شىء لايقتنع به ، وليس فى مصلحته أو مصلحة الوطن ، وعليه أن يناقش ويراجع ويحتج على السيئ إلى من يستطيع أن يزيح هذا السوء ، إلى أن تصل للرئيس ؛ يعنى يجب على هذا الشعب أن يحمى ثورته وإلا ستطول هذه الفترة .

 

*مالفرق بين 25يناير و30يونيه ؟.

_

 أنا لاأفرق بين ثورة يناير و30يونية ، كلها ثورة واحدة ، تخللتها بعض المتاهات، و30يونية امتداد ل25يناير.

 

* نحن نعيش فى مرحلة ديمقراطية أو ديكتاتورية؟

 

ـ لن تصل إلى الديمقراطية الحقيقية إلا عندما تصل الأمور فى مصر إلى طبيعتها ، فنحن فى طريقنا إلى الديمقراطية ، لكن هل تتعثر ؟ ربما.

 

* كيف نعيد هذا الشعب إلى مائدة الحوار؟

 

ـ الحوار الآن غير مجدى ، أرى أن يكون بعد أن تصل الأمور إلى طبيعتها.

 

* كيف أوحد هذا الشعب المنقسم ؟

 

إذا كانت الأحزاب ..الذين يفترض فيهم أنهم أعلى الناس ثقافة لا يستطيعون أن يتفقوا مع بعضهم البعض ، فما بالك بالعامة والبسطاء .

 

* أعطنا روشتة إصلاح للمرحلة القادمة.

 

ـ لا إصلاح ، لكن هناك شعب واع ،يفرض صالحه على جميع من يتولى أمرا من أموره.

 

* ماذا تعمل فى هذه المرحلة من حياتك؟

 

ـ الحمد لله لا زلت أحتفظ بحبى للقراءة وحبى للعمل.

 

حسين محمد نصار

* ولد فى25أكتوبر1925م بمدينة أسيوط، فى صعيد مصر.

* نشأ بها والتحق بالمدرسة الإبتدائية، ثم بالمدرسة الثانوية.

* التحق بكلية الآداب ،جامعة فؤاد الأول وحصل على ليسانس الآداب عام 1947م.

* حصل على الماجستيرعام1949م.

* حصل على الدكتوراة عام 1953م.

* عمل فى مجال تحقيق التراث، ثم بالإذاعة، ثم بالتدريس فى الجامعة،

ثم رئيسا لقسم اللغة العربية عام1972،ثم وكيلاً لكلية الآداب للدراسات العليا والبحوث عام 1975م،ثم عميدا لكلية الآداب عام 1979م،ثم رئيساً لأكاديمية الفنون.

حصل على..

* جائزة الدولة التقديرية فى الآ داب عام 1986

* جائزة الملك فيصل العالمية فى الآداب عام 2004

* جائزة مبارك فى الآداب عام2006م.

مؤلفاته:

في إعجاز القرآن:

-إعجاز القرآن (التحدي ـ المعارضة) ، (العجز ـ المعجزة ـ الإعجاز ـ التأليف في الإعجاز)، ط،مكتبة مصر، 1999م (كتابان في مجلد واحد) .

-الفواصل، ط،مكتبة مصر، 1999م .

-الصَّرْفَة و الإنباء بالغيب، ط،مكتبة مصر، 2000م (بحثان في مجلد واحد) .

-الإبهام في القرآن والإعجاز العددي، ط،مكتبة مصر، 2011م (بحثان في مجلد واحد .(

-التكرار، ط،مكتبة الخانجي، 2002م .

-المتشابه، ط،مكتبة الخانجي، 2003م .

-فواتح سورالقرآن، ط،مكتبة الخانجي، 2003م .

-الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، ط،دار الهلال، 2000م .

-القسم في القرآن الكريم، ط،مكتبة الثقافة الدينية، 2001م .

-الأمثال، ط،الهيئة المصرية العامة للكتاب.مكتبة الأسرة 2002م .

-الناسخ و المنسوخ في القرآن الكريم، ط،دار العالم العربي ،مصر، 2011م .

الأدب:

-نشأة الكتاب الفنية في الأدب العربي، ط،مكتبة النهضة المصرية، 1954،1966م.

ط.مكتبة الثقافة الدينية 2002م (نال به درجة الماجستير) .

-ابن وكيـع التنيسي شاعر الزهر و الخمر، ط،مكتبة مصر، 1953م

-ظافر الحداد ،شاعر مصري من العصر الفاطمي، ط،الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1975م .

-مصر العربية ، ط،دار الثقافة العربية 1960،1961م .

ط،بيروت، ضمن منشورات اقرأ 1980م .

-الشعر الشعبي العربي، ط،وزارة الثقافة و الإرشاد القومي، 1962م ، ضمن سلسلة المكتبة الثقافية، عدد رقم 60 .

ط،دار الرائد العربي ،مصر، 1982م .

ط،الهيئة العامة لقصور الثقافة ،2002م ،ضمن سلسلة الدراسات الشعبية، عدد رقم 64 .

-القافية في العروض والأدب، ط،دار المعارف، 1980م .

ط،مكتبة الثقافة الدينية 2002م .

-أدب الرحلة، ط،شركة أبو الهول ،لونجمان 1991م .

– في النثر العربي،ط،مكتبة الأسرة 2000م .

– في الشعر العربي،ط،مكتبة الثقافة الدينية، 2001م.

– في الأدب المصري، ط،مكتبة الثقافة الدينية، 2003م.

– الطبيعة والشاعر العربي،ط،مكتبة نهضة الشرق 1974م ،

– المختار من كتاب الكامل للمبرد، ط،وزارة الثقافة والإرشاد القومي، 1960م .

– دراسات حول طه حسين .

اللغة:

-المعجم العربي..نشأته و تطوره، ط،مكتبةمصر,1965،1968،1988،1999م

( دراسته للدكتوراه في جزأين ، بإشراف المحقق الكبيرالراحل مصطفى السقا) .

-معجم آيات القرآن الكريم، ط،الحلبي، 1954،1965م .

-تعريف الأضداد، ط،مكتبة الثقافة الدينية، 2003م .

– بحوث و مقالات لغوية، ط،مكتبة الثقافة الدينية، 2004م .

– دراسات لغوية، ط،دار الرائد العربي ، بيروت، 1981م .

التاريخ:

-الثورات الشعبية في مصر الإسلامية، ط،وزارة الثقافة و الإرشاد القومي، 1969م ،ضمن سلسلة المكتبة الثقافية، عدد رقم 215 .

ط،الهيئة العامة لقصور الثقافة، ضمن سلسلة الدراسات الشعبية، 2002 ،عدد رقم 70 .

-نشأة التدوين التاريخي عند العرب، مكتبة النهضة 1973م .

ط.منشورات اقرأ ،بيروت 1980م .

-صفحات من القضاء الإسلامي، ط،المنار العربي 1992م .

ط.مركز الحضارة العربية، مصر 2002 م .

التراجم:

-يونس بن حبيب، ط،دار الكاتب العربي 1968م .

ط.مكتبة الثقافة الدينية 2002م.

-أمين الخولي، ط،المجلس الأعلى للثقافة 1996م .

تحقيق التراث:

-ديوان ظافر الحداد .

-ديوان عبيد بن الأبرص .

-ديوان الخرنق .

-ديوان ابن وكيع التنيسي .

-ديوان ابن مطروح .

-ديوان سراقة البارقي .

-ديوان جميل بثينة .

-ديوان قيس بن ذريح .

-ديوان ابن الصوفي .

-ديوان ابن الرومي (6مجلدات) .

-قصيدة الغريب لجعفر بن بشار الأسدي .

-العاطل الحالي و المرخص الغالي لصفي الدين الحلي .

-المختار من الموشحات لمصطفى السقا .

-معجم تيمور الكبير في الألفاظ العامية (6مجلدات ) .

-الوقف على “كلا” و “بلى” في القرآن لمكي القيسي .

-النجوم الزاهرة في حلى حضرة القاهرة لابن سعيد .

-الجزء الثامن من مختار الأغاني لابن منظور .

-رحلة ابن جبير .

-ولاة مصر للكندي .

-الجزء السادس و الجزء الثالث عشر من معجم تاج العروس للزبيدي .

ترجمات للغة العربية:

-مصادر الموسيقى العربية لفارمر .

-تاريخ الموسيقى العربية لفارمر .

-الموسيقى و الغناء في ألف ليلة و ليلة لفارمر .

-ابن الرومي : حياته و شعره لروفون جست .

-دراسات عن المؤرخين لمرجليوث .

-المغازي الأولى و مؤلفوها لهورفنتس .

-أرض السحرة لبرنارد لويس.

 

 

 

 

 4 3

 

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الاسعار الجديدة لأتعاب السادة المحامين 2018

الحد الأدنى بخلاف الرسوم والمصاريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *