السبت , يونيو 6 2020
ناصر عدلى محارب

حتى لايقال ان الشيخ الطيب شيخ الازهر وقف عثرة أمام قانون بناء الكنائس .

بقلم المفكر الاقتصادى ناصر عدلى محارب .
ارسل رسالتى الى شيخ الازهر الرجل الوطنى العالم الجليل من مواطن مصرى يعتز بمصريتة وازهرة وكنيستة ، الى الشيخ الذى شرف مصر فى جولتة الاوربية الاخيرة ، وقدم خلال جولتة معانى فى التسامح وقبول الاخر ، وذلك اثناء مقابلتة لقداسة بابا الفاتيكان واثناء استقبال الرؤساء من الدول الاوربية لة كرجل دين وعالم جليل شرفنا بة وشرف الازهر بوجودة واستحق ان يشرف مصرنا فى الخارج .
تناثرت هنا وهناك الاقاويل بان الأزهر الشريف رفض وبشكل قاطع وحاد قانون بناء دور العبادة الموحد وقرر أنه ليس في حاجة إليه وانه لا توجد عندة مشكلة في إقامة المساجد. ورفض بشكل غير صريح وغير معلن أن يتساوى المسجد والكنيسة في الخضوع لقانون واحد. معللًا ذلك باختلاف نظام العبادة في كل من المسيحية والإسلام وعدم وجود مشكلة في هذا الأمر لدي الازهر فى اقامة المساجد .
كما تناثرت الاقاويل ايضا بان أعضاء الأزهر الشريف في لجنة الخمسين رفضوا قانون بناء دور العبادة الموحد للاسباب السابقة .
اطلب من سماحة شيخ الازهر احمد الطيب توضيح المفاهيم بخصوص موقف الازهر الشريف من قانون بناء دور العبادة الموحد وهل يرى ان هذا القانون لا يناسب مصر ولا تستحقة ، وهل سماحة الدين الاسلامى الحنيف من ضمن عقيدتة السمحاء التمييز فى بناء دور العبادة ،
اطالب شيخنا الجليل بدعم قانون بناء دور العبادة حتى نقضى على التمييز ونصل بمصر الى بر الامان ، اطلب من سماحة شيخ الازهر ان يضع يدة مع يد رئيس الجمهورية فى بناء اواصر المحبة ودعم وحدة نسيجى الامة ، واعلاء رسالة قبول الاخر والعمل على ان تكون مصر من اوائل الدول التى تحافظ على حرية الاعتقاد وحرية العبادة ، وبذلك نخطو اولى الخطوات فى بناء دولة المواطنة الكاملة .
اطالب من فضيلتة على الاقل بدعم قانون بناء الكنائس بحيث يكون بناء الكنائس لا يتوقف على قيدا او شرط ، وان لا توجد قواعد شرعية او فقهية ترفض او تمنع بناء الكنائس بحرية كاملة ، وعلية ان يقدم الادلة الشرعية وراى العلماء المستنيرين فى هذا الامر ، حتى يتاكد جمهور الشعب من انة لا غضاضة من بناء الكنائس ويتقبلون ذلك رضاءأ وترحيبا وليس غضاضة و غصبا ، وانة يجب ان تكون بناء الكنائس تتم عن رضاء وسماحة وهذا دور الازهر بتهيئة الشعب فى خطب الجمعة الى التسامح الدينى ، هذا من ناحية ، ثم ياتى دور القانون الذى ينظم بناء دور العبادة دون شرط او قيد الا من بعض الشروط التنظيمية ، ليؤكد على اعلاء القانون وعدالة تطبيقة من ناحية اخرى .
سماحة شيخ الازهر انتهز الفرصة وسجل اسمك بحروف من ذهب انك اول من انصفت تعاليم الاسلام السمحة وابتعدت عن الاراء المتشددة التى عفا عليها الزمن ، وايد قانون لدور العبادة سواء موحد او لبناء الكنائس يتيح اطلاق بناء دور العبادة بحرية دون قيد او شرط .
سماحة شيخ الازهر مصر كلها بل لا ابالغ ان العالم كلة ينتظر ان تعلن رايك صراحة فى هذة المسائلة الهامة من الناحية الشرعية والفقهية والحقوقية والدستورية وهى التى تقوم علي اساسها دولة المواطنة ورايك سيجنب كثير من الفتن والمشاكل والاعتراضات .
سماحة شيخ الازهر هل نحن جادون فى إرساء نصوص الدستور بشان حقوق المواطنة ؟ ، هل نحن جادون فى احترام حقوق الانسان؟ ، اعتقد انة ان الاوان لتطهير تعاليم الاسلام مما لحق بها من فتاوى اضرت بة اكثر مما افادتة ، خروجكم كعالم مستنير وشيخا فاضلا براى الاسلام الحنيف فى اهمية بناء دور العبادة للجميع بحرية كاملة سينتصر للفتاوى الجادة والمستنيرة ويمحو اثار الفتاوى الهدامة والتكفيرية .
سماحة شيخ الازهر اظهر تعاليم الاسلام الحنيف من سماحتة واحترامة للاديان الاخرى ، وفضائلة وقيمة واخلاقة ومعاملاتة ، حتى تنفض ما لحق بالاسلام من تهم وفتاوى جائرة ، ومن نعتة ظلما بانة يحمى الارهاب او يشجعة ، وهذا هو دور الازهر ، ليس الدفاع عن الاسلام بقدر توضيح المقاصد الشرعية والمفاهيم من وراءها ، دوركم التعليم ثم التعليم ، لتمحو الجهل بمقاصد القران والسنة بانواعها الفعلية والقولية والتقريرية وتوضح احكام الشريعة الغراء ، وحتى لا نترك شعبنا عرضة لفتاوى المتشددين والمغرضيين الذين يشوهون تعاليم الاسلام السمحة سواء عن قصد او غير قصد ، فيجب ان نمحوا الذنب بالتعليم .
اخيرا سماحة شيخ الازهر من حق الشعب المصرى ومن حق المسلمين فى بقاع الدنيا ومن حق الانسانية كلها ، ان يعلموا الراى الصحيح من تعاليم الاسلام الحنيف فى هذة المسائلة حتى لا يتعرضوا للتغرير بهم عن غير علم ، لان التعتيم عن اظهار الراى الشرعى فى هذا الامر سوف يضر بالبسطاء من عامة الشعب ومن ثم سيضر بسمعة مصر داخليا وخارجيا واظنة سيضر بسمعة الدين الاسلامى السمح فى غموض رسالتة السامية

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *