الإثنين , يونيو 8 2020

وكالة بلومبيرغ: فشل «السيسي» هو السبب الرئيسي لانهيار الاقتصاد المصري .

يستعد صندوق النقد الدولى لتقديم دعم مهم للاقتصاد المصري المتأثر بشدة مؤخرا، حيث أعلن يوم الجمعة الماضى عن حزمة قروض بـ12 مليار دولار على 3 سنوات، والتى من المتوقع أن تعزز عشرات المليارات التى تدفقت من دول الخليج على مصر مؤخرا، لمساعدتها ضد حالة الركود الاقتصادى التي سيطرت عليها، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة والتضخم.

وذكر مجلس تحرير وكالة “بلومبرج” اليوم، أن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسى الذي تقلد الحكم منذ ثلاث سنوات خلفة للرئيس السابق محمد مرسي، تدفقت عليها معونات بعشرات المليارات من الدولارات، ولكنها قد تبدو غير مجدية بالنظر لحالة الاقتصاد المتعثر.

ويبلغ معدل البطالة الرسمى فى مصر حوالى 13%، ويزيد هذا الرقم بأكثر من الضعف بالنسبة للشباب المصرى، كما أن العجز التجارى يصل إلى 7% من الناتج المحلى الإجمالى، والعجز فى الميزانية بلغ 12%، وإن كانت تونس التى تواجه مشاكل مماثلة منذ ثورات الربيع العربى جمدت العجز فى ميزانيتها عند 4.4% من ناتجها المحلى الإجمالى.

وقد ترجع بعض متاعب مصر – فى رأى مجلس تحرير بلومبرج – إلى انهيار قطاع السياحة منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، لاسيما مع سقوط الطائرة الروسية الشارتر فوق سيناء على يد إرهابيين العام الماضى، وأيضا سقوط طائرة مصر للطيران بالبحر المتوسط فى ظروف غامضة فى مايو الماضى، كما الأزمات الاقتصادية بمصر مع المبالغة فى خفض قيمة الجنيه أمام الدولار، والنقص الشديد فى العملة الأجنبية، واستمرار تناقص الاحتياطى الأجنبى منذ خمس سنوات، والذى لم يسترد عافيته حتى الآن.

ويرى مجلس بلومبرج إن الكثير من اللوم يقع على عاتق الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى أنفق حزم المعونات السابقة على مشروعات عملاقة مشكوك فى جدواها، ومنها قناة السويس الجديدة، ولم يتبق من هذه المعونات سوى النذر اليسير للإنفاق على البنية الأساسية الحيوية، (علاوة على أن حلمه في بناء العاصمة الإدارية الجديدة، والتي ستتكلف وحدها حوالى 45 مليار دولار، قد نُحى جانبا – لحسن الحظ).

وأضاف أن حكومة الرئيس السيسى فشلت أيضا فى الوفاء بوعدها لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية، خاصة مع الإعلان عن خفض دعم الوقود و المنتجات الزراعية وزيادة الضرائب، والتنفيذ الجزئي لخطة تعويم الجنيه، مما أدى لارتفاع التضخم، وإن كان الصندوق قد طلب من الرئيس السيسى أن يحاول مرة أخرى تقليص الجنيه ويفرض ضريبة القيمة المضافة.

وفى الوقت نفسه، يعيش ربع سكان مصر – البالغ تعدادهم 90 مليون نسمة – فى فقر، وحوالى النسبة نفسها من الكبار غير متعلمين، وقد تظهر أزمة الماء بمصر فى غضون عشر سنوات بسبب النمو السريع للسكان وضياع كميات كبيرة من المياه في عن طريق الإسراف فى عمليات الرى، فضلا عن والعلاقات المضطربة مع الدول المجاورة في أعالى نهر النيل.

وتعانى مصر أيضا من تدنى مستوى التعليم، لدرجة أن الرئيس السيسى اعترف فى عام 2014 – كما يقول مجلس تحرير بلومبرج- بالحاجة إلى 30 ألف معلم جديد، لكنه لم يتم تخصيص الموارد المالية اللازمة لتعيينهم، لا سيما أن 40% من سكان مصر فى عمر المراحل التعليمية من 10 إلى 20 سنة.

واعترف مسئولو الصندوق عمليا بأن حزمة القروض الجديدة معظمها تشبه “مساحيق التجميل”، حيث يصر الصندوق وعدة دول خليجية على تنفيذ إصلاحات حقيقية، وأن مصر يتعين عليها الاستثمار فى البنية الأساسية البسيطة، كالطرق والمدارس ونظم توصيل المياه وتيسير حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على قروض من البنوك وإنهاء الاحتكارات العسكرية الصناعية فى كل شىء من الغسالات إلى زيت الزيتون وكذلك توقف الحملات على المجتمع المدنى والانتقال إلى انتخابات حرة ونزيهة.

ويؤكد مجلس التحرير فى بلومبرج إن مصر يمكن أن تصبح مرة أخرى مكانا جديرا بالاستثمار فيه ولكن قبل أن يتحقق ذلك هناك الكثير والكثير الذى يتعين تغييره.

شاهد أيضاً

خالد عبد الغفار يقترح نظاما جديدا للعام الدراسي الجديد ..

كتبت / أمل فرج يترقب أولياء الأمور بشأن الجديد لطبيعة العام الدراسي المقبل في ظل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *