الإثنين , يونيو 8 2020
حمدى عز

القياده الشبابيه – هل معطله بفعل فاعل ؟

كتب :- حمدي عز
————————————
يعتبر العنصر البشري الدعامه الاولي للتنميه وهو حجر الزاويه في صنع النمو الاقتصادي بكافه مظاهره ونشاطاته واذا كان الانسان هو صانع التنميه ومبدعها فلاغرابه في ان يكون هدفا لجهود تبذل لتنميه قدراته وتطويرها .
يقول احد الفلاسفه في تعريف عن الزمن الانساني انه فتره زمنيه غير معلوم بدايتها وغير معلوم نهايتها الا انها منحصره بين ثابتين الثابت الاول وهو ذاكره الماضي والثابت الثاني توقعات المستقبل ومابينهما وهو الحاضر ومن ثم فبما ان الشباب جزء من هذا الحاضر فاكيد هم صناع ذلك المستقبل فاما يسطر بهم التاريخ عبر صفحاته بالثناء والشكر او اما ان يقذف بهم داخل صفحاته المهمشه والتي يلقي بها في سله مهملاته وهي ذاكره النسيان فالشباب هم حلقه الوصل بين ماكان وبين ماسيكون هذا الوصل لا يتم الا عن طريق التواصل المستمر بينهم وبين ماسبقهم من اجيال .
——————————————–
يتعايش الشباب الان داخل المجتمعات تحت مظله عصر المتغيرات والتي تتغير وتتعاقب مفرداتها كما يتعاقب الليل والنهار فاذا تطلعنا عبرر صفحات التاريخ نجد ان عجله التقدم كانت تسير كالسلحفاه فبين العصر الحجري واكتشاف المعادن عده الاف من السنين وبين عصر البخار واكتشاف الكهرباء الف عام تقريبا ومع بدايه القرن العشرين سارت العجله بصوره غير بطيئه نسبيا وتجرد العلم من جلده المعملي واصبحت اكتشافته تتداخل وتؤثر علي سلوكيات وطباع المجتمع وخاصه السلوك الفكري ومايصحيه من تطور وتقدم .
ففي الربع الثاني من القرن العشرين كانت المجتمعات ترتقي وتتحرر من عبوديه التحرك البطئ رويدا رويدا والتي جعلها اسيره حتي تتعايش وتستوطن عصر الثوابت مجازا وذلك لعدم ارتقاء اليات العلم ومايصحبه من تأخر في نتائجه بينما الربع الاخير من القرن العشرين نجد وقد انسلخ العلم من صورته الضيقه وقد سن لنا انيابه ومخالبه وحرر الفكر من معتقداته الموروثه والمتاخره وقد غير اتجاه عجله التقدم وجعلها تسير بسرعة الصاروخ لاهواده ولا انتظار .
فنجد قنوات الاعلاميه المسموعة والمرئيه – انشطار في ثوره الصحافه المكتوبه والاكترونيه حتي اصبحنا نسمع عن المواطن الصحفي والمراسل والمصور كمان – لاقيود علي مايكتب ولا ينشر – كمبيوتر – انترنت – اقمار صناعيه – وابل من وسائل الاتصال ( اجهزه لاسلكيه – محمول ) العديد من وسائل المواصلات ( سيارات – قطارات – طائرات – سفن – صواريخ )
ونجد ان هذا العصر ومع كل التقدم قد انشطر بنا الي نوعين اخرين من التقدم الاول يسمي الاعصار المعلوماتي حيث اصبح الانسان يسبح علي امواج هائله من المعلومات في شتيي المجالات حتي اصبحنا نشفق علي العقل في استيعابها – اما الثاني الذي لايقل حده عن سابقيه وهو تعدد وسائل الاتصال بين الانسان والعالم الخارجي فنجد الاقمار الصناعيه والانترنت فمنها يعرف الانسان ماذا يدور حوله في كل مكان بل واثناء الحدث فيمكن الانسان ان يتجول داخل اسواق الشانزليزيه في باريس ويتعرف علي احدث موضاتها بل ويشتري مايريد منها وتصل اليه وهو جالس في مكانه بل ربما لم تتح له الفرصه في ركوب الطائره .
————————————————
كل هذا التقدم الذي هو وليد ذلك العصر هل يمكن ان تتجارب الاجيال وهل يمكن ان يتقدم جيل حاضر عن جيل سابق بالجيل السابق يحتل المراكز والمناصب تحت مظله الخبره وامتلاك المعلومه اما الان قهل يمكن لهذا الجيل الحاضر ان يستوعب ماسبقه ويتقدم باستخدام اليات العلم الحديثه والتكنولوجيا المتطوره .
فقد تكون خبره اربعون عاما هي خبره عام واحد تتكرر اربعون مره بينما خبرا 5 اعوام هي خبره عام واحد تتطور وتتبدل مع تطور العلم واليات التكونولوجيا المتقدمه فلما لانضع هذه الخبره والتي تتطور مع تطور العلم تحت المنظار ونضعها علي فيه المسؤليه او منصه القياده حتي ترتقي بين المناصب فتصل الي مستوي تكون فيه قادره علي المشاركه او اتخاذ القرار المناسب باسلوب علمي متطور وبفكر تكنولوجي حديث
لماذا يحتل الجيل السابق المناصب العليا ولماذا يتباطئ في تنقيذ الاهداف هل خوقا من الفشل واحتلال مناصبهم الي ماهو افضل منهم ام ماذا ؟

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *