الثلاثاء , مايو 26 2020
المستشار الضريبى ناصر عدلى محارب

لايجب تخوين ولا حرمان من يعترضون على قانون بناء الكنائس المعيب .

المفكر الاقتصادى ناصر عدلى محارب
الميزة الوحيدة فى هذا القانون انة وحد حركات واشخاص يختلفون فى عقيدتهم ، و ايدلوجياتهم وثقافاتهم ووظائفهم وتوجهاتم ، وتوحدوا على رفض هذا القانون ،
وايا كانت الاهداف المعلنة او المخفية ، فما دفع غالبيتهم هو الغيرة على الوطن وعلى الكنيسة ، فمن يريدون لوطنهم الغالى ان يسير بخطى متسارعة نحو تحقيق المواطنة يشعرون بالاحباط من تحقيق المواطنة الكاملة لان هذة الحكومة وهذا البرلمان فشل فى اول تحدى حقيقى للمواطنة ، وغير متفائلين من تحقيق باقى حقوق المواطنة ومنع التمييز الطبقى والتمييز الاجتماعى .
ومن يريدون لكنيستهم الخير والسلام باتوا محبطين نتيجة خضوع الكنيسة للضغوط وقبولها لصيغة توافقية كبيان المجمع المقدس ، وعدم تنحيتها عن تاييد هذا القانون الذى سيعتبر سبة فى تاريخ كل من اقترحة وايدة وامتنع عن قول كلمة حرة نزيهة ترفضة .
كما ان المعارضين لهذا القانون من الحقوقيين والمثقفين واساتذة جامعات ومن فئات الشعب بنسيجية المسلم والمسيحى “منهم الصوفىين ، والدعاة ، والوطنيين ” ، وقد اثبت هذا الشعب انة سبق حكومتة وبرلمانة واحزابة فى وعية وحكمتة وسعية للمواطنة ، من خلال رفضة لهذا القانون الجائر .
ولا انكر دور الشباب الرافض فى كل مكان لهذا القانون ولكن انة الاعلام الموجة الذى يتنحى جانبا عن اظهار رفض الشباب المصرى مسلمين ومسيحين ، وكذلك انعدام الشفافية الكاملة التى تسبب الاشائعات والقلاقل حول القانون حتى ان المتخصصين انفسهم كانوا يلهثون وراء كل تعديل يتم على المسودات من التعتيم وعدم النية فى اشراك الشباب والمجتمع المدنى فى المناقشة .
ان الشعب المصرى قام بالدور الذى كان يجب ان يقوم بة المجلس القومى لحقوق الانسان ، الذى لم نسمع لة صوتا منذ بداية مناقشة قانون بناء الكنائس فى اى مرحلة من مراحل مسوداتة التى تجاوزت الخمسة عشرة وحتى الان رغم مخاطبيتى لة بصفتى مؤسس الجبهة المصرية لدعم دور العبادة الموحد .
الشعب المصرى قام بدور الاحزاب المصرية التى تتشدق بالمواطنة وبالدولة المدنية ولم نجد من يدافع عن قانون عادل لدور العبادة الا من محاولات اعتقد انها دعائية ليس اكثر ومن اجل الانتخابات ،
اين تشدق الاحزاب المصرية بالمواطنة ، الم نسمع عن ايا منهما عقد مؤتمر مناهض للقانون يشرح عيوبة ويدعو المسئولين على تعديلة او اراد قانون بناء دور العبادة الموحد ، هذة الشعارات نجدها فى الدعايات والانتخابات بهدف خطف الاصوات ، على الاقل لم نجد حتى اعتراضا .
الشعب المصرى قام بدور الاعلام الموجة الذى سكت عن اظهار حجم معارضة الشباب والوطنيين للقانون مكتفيا باظهار القلة المؤيدين ، واظهار موافقة الطوائف الثلاثة ملمحا عن موافقة الشعب القبطى كلة ، فعلى النقيض تماما فكثير من الشعب القبطى بفئاتة يرفضون هذا القانون وداخل الكنيسة نفسها .
الى هذة الدرجة هانت عليكم مصر ، فرضيتم بتشويها امام المجتمعات الخارجية واظهارها بانها دولة لاتحترم الموثيق الدولية الموقعة عليها ، واعتبارها مما تنتهك حقوق المواطنة ،
ولست اعتقد ان بيان اعضاء المجمع المقدس سيبرئ الحكومة والبرلمان من هذا القانون الجائر وموافقة الكنيسة لن تكون صكا لمرور هذا القانون واقرارة ، واتفاقة مع المواثيق الدولية التى تعهدت بها مصر ، واتفاقة مع نصوص الدستور وانى على ثقة انة سيسقط امام المحكمة الدستورية كما سقط شعبيا .
كل ما عارض القانون من الجماعة الوطنية لا يعتبر خائنا لوطنة ، لانة اراد الحق والخير للوطن ، اختار تحقيق المواطنة على التمييز بين المواطنيين ، فلا يجب اتهام كل معارض للقانون بالخيانة ، فهم من اغلى الرجال الشرفاء الذى ضحوا بوقتهم وجهدهم وكانوا ايجابيين وقالو لا لهذا القانون ، افضل كثيرا من اللذين يحافظون على كراسيهم ومناصبهم ومصالحهم الحزبية الضيقة او الشخصية .
كل من عارض القانون من الاقباط لا يعتبر خائنا لكنيستة ولا يجوز تهديدة بالحرمان والحل والربط ، لانهم اختاروا الزود عن وطنهم وكنيستهم ضد الافكار الهدامة التى تفرق ، واختاروا صون حقوق المواطنة مهما كلفهم ذلك من جهد وتضحية .

شاهد أيضاً

الاختيار ..طلقة رصاص في قلب السؤال

بقلم / ماجدة سيدهم ( الكورة في ملعبك ) وماببن فداء الوطن أو نكاح الحور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *