السبت , يونيو 6 2020
حمدى عز

عسكرة القطاع الاقتصادي وتجنيد الطبقه العاملة .

بقلم :- حمدي عز
============================
يعد النشاط الاقتصادي للجيش من اهم النقاط التي يتم مناقشتها علي الساحة في الاونه الاخيره وخاصه بعد توسع نشاطه وذلك من خلال مؤسسات اقتصاديه تدار بشكل مباشر من قبل القوات المسلحه ولا تخضع ميزانيتها لرقابه من قبل اي جهة مدنيه سواء كانت حكوميه او خاصه وتدرج رقما واحدا في الموازنه العامه للدوله وفقا للدستور ويمكن حصرهذه المؤسسات في 4 مؤسسات بشكل رئيسي وهي
• اولا :- جهاز مشروعات الخدمه الوطنيه :—- يتبع الجهاز ((21)) شركه تغطي مجموعة واسعة من القطاعات منها استصلاح الاراضي وفي مجال الصناعت الكيماويه والتعدين وفي مجال البتروكيماويات والكيمياويات الوسيطه وشركه النصر للخدمات والصيانه ( كوين سيرفيس ) وفي مجال البناء يوجد الشركه الوطنيه للمقاولات العامه والتوريدات والشركه الوطنيه للطرق والكباري والمنتجات الغذائيه وتباع السلع التي تنتجها هذه الشركات والتي تفيض عن حاجة الجيش في السوق المحلي .
• ثانيا:- الهيئه العربيه للتصنيع :—– تدير هذه الهيئه ( 11 ) مصنعا وشركه تعمل في العديد من المجالات في الصناعات العسكريه والمدنيه وفي مجال المنتجات الالكترونيه وفي مجال الطاقه المتجدده وفي مجال السماد العضوي وفي مجال الاخشاب بالاضافه الي التصينيع العسكري .
• ثالثا :- الهئئه القوميه للانتاج الحربي :—- وتمتلك اكثر من ( 18 ) مصنعا للصناعات العسكريه والمدنيه منها مصنع ابو قير وابو زعبل وشبرا وحلوان للصناعات الهندسيه بالاضافه الي مصنع حلوان للاثاث ومصنع حلوان لمحرك الديزل ومصنع حلوان للصناعات الحديديه وفي الصناعات الكيماويه تمتلك الهيئه مصنع ابو زعبل وقها وهليوبولس وفي الصناعات الالكترونيه توجد مصنع بنها للصناعات الاكترونيه كما تملك الهئئه اسهم في شركات اخري مثل ( ثروة البترول وايبيك العالميه لصناعت المواسير وايضا الشركه العالميه لصناعة الكمبيوتر
• رابعا :- الهيئه الهندسيه للقوات المسلحه —- وهي هيئه متخصصه في مجال البنيه التحتيه والانشاءات العسكريه والمدنيه وتحتوي علي العديد من الادارات التابعة مثل اداره الاشغال العسكريه واداره المهندسين العسكريين واداره المساحة العسكريه واداره المياه واداره المشروعات الكبري .
هل الجيش مؤسسه منافسه اقتصاديا
======================
مما ذكرناه سالفا يجعلنا نتناقش ونظرح العديد من الاسئله
هل الطريقه التي يدار بها المجال الاقتصادي من قبل الجيش هل ستكون محبطه للشركاء الاقتصاديين في القطاع الخاص او الاستثماري ووفقا للتقديرات فان القوات المسلحه تدير مابين 25 الي 40 % من حجم الاقتصاد ولا توجد ارقام رسميه موثقه ولكن من الملاحظ مايلي
1. جميع مصانع وشركات الجيش تحصل علي اعفاءات من الضرائب والجمارك بما فيه اعفاء منشاءات الجيش الاقتصاديه من الضرائب العقاريه .
2. معظم العاملين علي المشروعات الاقتصاديه التي يديرها الجيش من المجندين الالزاميين بمعني انهم لايتقاضون اي اجر بالمناظره للعاملين في معظم القطاعات الاقتصاديه الاخري المدنيه .
3. تحصل القوات المسلحه علي اراضي الدوله اللازمه لمشروعاتها الاقتصاديه دون ان تتحمل نسبه تسديد تكلفه تلك الاراضي في خزانه الدوله .
4. 6 مايو 2011 عدل المجلس الاعلي للقوات المسلحه الذي كان يتولي شئون البلاد خلال تلك الفتره قانون القضاء العسكري حيث اضاف المجلس العسكري ماده تعطي للنيابه العسكريه والقضاء العسكري وحدهم حق التحقق في الكسب غير المشروع لضباط الجيش حتي لو بدا التحقق بعد تقاعد الضباط بدلا من المحاكمه امام القضاء المدني .
ومن ثم نجد ان التكلفه الانتاجيه لاي مشروع اقتصادي تحت قيادة المؤسسه العسكريه يكون شبه منعدمه ومع ذلك لانشعر باي تطور في مستوي المعيشه او الخدمات غير زيادة الرواتب والمعاشات للمؤسسه العسكريه او الشرطه او القضاء
تجربه عمال الترسانه البحريه ومحاكمتهم عسكريا
============================
26 عاملا بشركة الترسانة البحرية أمام القضاء العسكري، ينتظرون الحكم عليهم يوم 18 سبتمبر في ذات الشهر الذي اعدم فيه شهداء الطبقة العاملة خميس والبقري عام 52.المعركة متواصلة بين منتجي الثروة والسلطة العسكرية.
أن احتجاجات عمال الترسانة البحرية يومي 22 و23مايو الماضي مشروعة وسلمية وبشهادة أوراق إدارة الشركة المقدمة إلى القضاء العسكري، وبالتالي فهي لا تخرج عن وسائل الضغط والتفاوض المتعارف عليها في علاقات العمل ولا تستوجب أي مساءلة أو محاكمة بالأصل حتى لو كانت أمام القضاء المدني الطبيعي، بل وكان من الأجدى تفهمها والسعي للاستجابة لها تسليما بحقوق عمال يعانون من الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة و تضاؤل الأجور في مواجهتها فالمطالب العماليه هي مطالب مدنيه ماليه . مثل الأرباح المتأخرة وبطبيعة العمل، والتثبيت لمن استوفوا المدة القانونية، ومنح المستحقين منهم ترقياتهم المتوقفة، ووقبل كل شئ توفير وسائل السلامة والصحة المهنية التى توقف مهازل سقوط العمال ضحايا الاهمال فى وسائل الأمن الصناعى .
بعد مرور ثلاثة أشهر كاملة على الاغلاق يتقاضى فيها العمال سواء المعتقلين على ذمة القضية أو الممنوعين من العمل فيها، يتقاضون فقط أساسى المرتب، والذى يذهب لسداد أقساط قروض البنك التى لجأوا إليها تحت ضغط ضعف المرتبات، بما يعنى ان الاسر جميعها محرومة من الراتب من ثلاثة أشهر، وحين تقرر الإدارة فتح المصنع تنتقى 600 من العاملين تاركة 1800 عامل بأسرهم فى مهب الريح ، مستبعدة فى انتقائها العمال العائدين المتضامنين مع زملائهم المعتقلين، حتى بمحرد حضور جلسات المحاكمة. فماذا عن العمال المستبعدين من العمل؟ هل هم مفصولون؟ وأين التعويضات التى ينص عليها قانون العمل؟
عمال الترسانة الذين يتعرضون كمدنيين لمحاكمة عسكرية لمجرد ان الادارة بالمصنع الذى يعملون فيه انتقلت من التبعية للشركة القابضة للنقل البحرى عام 2007 إلى القوات المسلحة كمالك جديد للشركة ، رغم أن قانون العمل المصرى ينص على احتفاظ العمال المنتقلة منشآتهم من مالك لآخر بنفس الأوضاع الوظيفية والمزايا.
فهل هذا يستحق محاكمه العمال بقضاء عسكري ؟
وهل هناك توجه جديد ضد الطبقه العامله بحيث تخضع للعمل الجبري الالزامي المجند عسكريا؟
هل هناك اتجاه لعسكرة علاقات العمل ؟
هل التظاهر او الاضراب الذي تنص عليه كل الاعراف والمواثيق الدوليه والدستور سيكون جزائه المحاكمه العسكريه بعد ذلك ؟
اذا كان الجيش مؤسسه اقتصاديه كبيره وتتداخل في جميع شئون النواحي الحياتيه لماذا نجد الاحتكار لبعض القطاعات والهيمنه ؟
مادور وماحجم الاندماج بين الاستثمار الاجنبي وبين الؤسسه العسكريه اقتصاديا وفقا لقانون الاستثمار الجديد ؟
اذا كان الجيش مؤسسه اقتصاديه مضافه الي القطاع الاقتصادي اي ليس من مهامه الاساسيه هو الاقتصاد وبالرغم من ذلك يسيطر علي حوالي من 25 الي 40 % من اقتصاد الدوله ومن ثم نجد ارتفاع في الاسعار وتدني في مستوي المعيشه وفي الخدمات ؟

شاهد أيضاً

أونتاريو تفقد مليون وظيفة منذ انتشار وباء كورونا

فقدت أونتاريو أكثر من مليون وظيفة في الأشهر الثلاثة الماضية منذ إنتشار وباء COVID-19. ووفقًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *