الخميس , يونيو 18 2020
إسماعيل حسنى

الأقباط .. معضلة وطنية تبحث عن حل .

بقلم : إسماعيل حسنى
الأقباط في مصر أقلية كبيرة العدد والتأثير ، لهذا قررت الدولة العسكرية منذ 52 وضع يدها على هذه الأقلية وتسخيرها في خدمة أهدافها حين تتعارض مع أهداف الحركة الوطنية وذلك من خلال سياستين متوازيتين :
الأولى : تعريض هذه الأقلية إلى تمييز ديني بواسطة أجهزة الدولة وإلى إرهاب شعبي واجتماعي تمارسه الجماعات الدينية المتشددة تحت إشراف أجهزة الأمن حتى تدفعهم إلى حضن الكنيسة باعتبارهم أهل ذمة وليسوا مواطنين كاملي الأهلية.
ثانيا : ابتزاز الكنيسة من خلال قوانين بناء وإصلاح وترميم الكنائس وتهديدها بفرض رقابة على أموالها لكي تستخدم سلطانها الديني في احتواء الأقباط وتدجينهم ومنعهم من الإنخراط في الحياة السياسية إلا بما يخدم توجهات الدولة.
الفائزون في هذه اللعبة هما الدولة والكنيسة التي تتضخم كما يحلو لها وتعترض على ما تشاء من قوانين الأحوال الشخصية كما تشاء طالما تقوم بتنفيذ السياسة المرسومة ، أما الخاسرون فهم الأقباط لأن استمرار هذه السياسة يقتضي استمرار التمييز والإرهاب ضدهم ، والشعب المصري بأسره الذي يشعر أحيانا برمح الأقلية في خاصرته ، والقلة القليلة من الأحرار الأقباط المستنيرين الذين يعانون العزلة والحصار والإتهام كنسيا وشعبيا.
الحل الوحيد لهذه المعضلة في رأينا أن يتحرر الأقباط من التفسيرات السلفية الكنسية لمسائل الأحوال الشخصية وعلى رأسها “لا طلاق إلا لعلة الزنا” التي تجعل الكنيسة تمسك بخناق الشعب القبطي كله والعودة إلى لائحة 38 التي تتعدد فيها أسباب الطلاق وتمنح فرصة ثانية لمن أخطأوا في الإختيار أول مرة …. وأكيد بعدها ربنا هيسهل ويتحرر الأقباط ويتحولوا إلى مواطنين وتستقوي بهم الإرادة الشعبية في القضاء على كل مظاهر التمييز التي تفرضها الدولة وتسعد بها الكنيسة

شاهد أيضاً

خارج دائرة التفاضل

رغم أن الشرطة أحياناً تضطر لاستخدام العنف مع بعض الأشخاص الخطرين ولا سيما وقد فقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *