الجمعة , يونيو 19 2020
جمال رشدى
جمال رشدى

أمريكا.. والإرهاب في المنطقة العربية .

بقلم السياسي جمال رشدي و الصحفي وادارة الموارد البشرية
كانت البداية في أفغانستان وصناعتها للقاعدة بقيادة اسامة بن لادن فقامت بالتدريب والتسليح وبمباركه منها فتحت دول الخليج خزائنها للتمويل والترتيب . وكان السبب المعلن هو محاربة الشيوعية المتمثلة في الاتحاد السوفيتي وتوافد الالاف من الدول العربية تحت مسمي الجهاد وأنصار الحق أمام ترحاب ومساندة من أنظمة عربية كثيرة فمنها من كان يؤمن بالفكرة ومنها من كان يريد أن يتخلص من المتطرفين في بلاده وفي كل الأحوال المعظم كان علي استعداد كامل للتعاون مع أمريكا في ذلك الطريق . أقيمت معسكرات التدريب تحت رعايا المخابرات الأمريكية والغربية وتم تجنيد الكثير من الإرهابيين وخرجت القوات الروسية من أفغانستان وسقط الاتحاد السوفيتي .. ومن هنا كان المخطط الكبير لتدمير المنطقة العربية فابقت أمريكا علي القاعدة في أفغانستان في معسكراتها ورجع الالاف الي بلادهم واوطانهم . يحملون افكار متطرفة ممتزجه بالعنف والتخريب والدمار وتعرضت كثيرا من الدول العربية لموجات من الارهاب والتطرف . وعلي الجانب الاخر من المخطط كان هناك التربص بالعراق اقوي دولة عربية علميا وعسكريا واقتصاديا لتكون البداية فتم الدفع والزج بصدام حسين للدخول الي الكويت مستغلين غطرسة القوي ونشوة النصر التي أصابت تفكيره علي الإيرانيين . ومع دخول الكويت ارتجف حكام الخليج واستسلموا تماما هم وخزائنهم للحضن الأمريكي الغربي وارغمت او انزلقت مصر بقيادة مبارك الي الدخول في تحالف عربي أمريكي غربي ضد صدام وجيشه . وخلال أسابيع تم تحرير الكويت . وحصار العراق وتركيع صدام وجيشه . وبعدها بحثت أمريكا عن المبررات التي تغزوا بها المنطقة عسكريا وتمزيقها وتفتيتها فسمحت وتغاضت وربما ساعدت بطريقة غير مباشرة الإرهابيين من القاعدة بتفجيرات 11سبتمبر وبعدها تحركت أمريكا عسكريا في أفغانستان ومثلما كانت تعمل في سوريا الآن هكذا في أفغانستان سابقا الطيران يضرب الرمال والصحراء بقنابل وصواريخ يدفع ثمنها دول الخليج وفي نفس الوقت يسقطون السلاح والماوئ لهم لكي يستمروا ويستطيعون العيش . ليكونوا السبب والدافع لاستنزاف خزائن الخليج وبعدها بقليل حاولت امريكا ايهام العالم بعلاقة صدام بالقاعدة حتي تتزرع بالدخول للعراق وعندما وجدت صعوبة في ذلك تزرعت بالاسلحة الكيماوية التي قالت ان صدام يخزنها في العراق وحركت جيوشها ومعها بريطانيا بعد ان عجزت عن اصدار قرار من مجلس الامن بالتدخل في العراق وباموال دول الخليج ايضا دخلت امريكا العراق وسقط صدام وسقطت حضارة العراق وهذا ما كانت تريده امريكا وهو محو التراث الحضاري والثقافي الذي يمثل هوية تلك الشعوب ليتسني لها تغير جغرافي قائم علي النزاعات الطائفية فسقطت الحضارة الاشورية وصرخت ام الحضارات في مصر. وارتجفت الحضارة الفينيقية في سوريا وهلل عرب الصحراء بالسقوط . فلماذ كانت البداية العراق. المخطط يقوم علي التفتييت والتمزيق ويلزم وجود الاسباب والدوافع لذلك وكل ذلك متواجد في العراق فالاختلاف المذهبي والايدولوجي والقبلي قوي. هناك سنة وشيعة واكراد ويزيدين ومسيحين .. الخ سقط العراق واستسلم القذافي وصمت مبارك وظل الاسد وحزب البعث قوي ومتماسك في سوريا . وانقسم السودان الي شطرين . وذهب الخليج بكل أمواله وبتروله للحضن الأمريكي وظهر حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين . وبعد أن جربت أمريكا تدخلها العسكري في العراق وما واجهته من صعوبات للبقاء . فكرت في استخدام السيناريوا البديل لتنفيذ المخطط وهو بيدك يتم تدميرك استخدمت وسائل عدة منها الجمعيات الحقوقية والسياسية لتكون غطاء لاستقطاب وتدريب وتمويل البعض من الشباب ليكونوا وقودا باسم الديمقراطية في إشعال الموقف في أوطانهم. وجاء الخريف العربي وكانت الشرارة من تونس وبعدها بقليل مصر وسقط مبارك وطفي علي السطح كل من استخدمتهم أمريكا من نشطاء وحقوقين وسياسيين بالإضافة الي الجماعات المتطرفه . هنا تيقنت أمريكا ان مشروعها دخل حيز التنفيذ بقوة وبوصول الجماعة الي كرسي حكم مصر أيقنت أمريكا أنها نجحت في ما خططت إليه وهو بداية نزاع وصراع تقوده الجماعة مع مؤسسات الدولة لينتهي بتدهور وتمزيق الوطن كبداية يليها سقوط كل دول المنطقة . ولعدم وجود دوافع التمزيق والتفتييت بمصر بسبب تماسك وتلاحم ووحدانية الهوية المصرية وعدم وجود اختلافات قبلية او مذهبية راهنت امريكا علي الجماعة بان تمثل تلك الدوافع لكن صلابة وقوة مكونات الشخصية المصرية كان لها دور كبير في تعطيل المخطط بالخروج في 30 يونيو تلاها توابع اخري بسقوط الجماعة بتونس وتماسك الاسد بمساندة روسيا في سوريا . فحاولت امريكا وحلفائها في العالم والمنطقة استخدام سوريا كوقود للمخطط عن طرق دعمها ومساندتها القوية للارهاب والجماعات المتنوعة في سوريا والإبقاء علي الحرب والنزاع لأطول فترة ممكنة لكن التدخل الروسي أوقف الجموح الأمريكي الي حين وفي ليبيا كانت مصر حاضرة بقوة عن طريق دعمها ومساندتها للجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر الذي استطاع أن يحدث توازن في القوي أمام الجماعات الإرهابية التي تساندها أمريكا والغرب . ولا ننسي ما حدث في الايام الأخيرة من مجلس الشيوخ والكونغرس الامريكي وإصدار قرار يجيز لعائلات ضحايا 11سبتمبر ملاحقة المملكة السعودية قضائيا علي الأراضي الأمريكية.. هنا بداية ونهاية اللعبة … أمريكا سوف تكون خارج المنطقة لكن بعد ان تنهي علي بعض ما ساعدوها علي تكوين ودعم المنظمات الإرهابية ….. أنها لعبة السياسة

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

كلام مسيحي

إحتدمت المناقشات حتي علي مواقع التواصل الإجتماعي حول إستخدام الماستير ( ملعقة التناول) بين الكثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *