السبت , يونيو 6 2020

الجنس الإلكترونى .

بقلم . شحات خلف الله عثمان كَـاتِب وَمُحَامْ
الجنس وما أدراكم ما الجنس الغريزة القاتلة التى بسببها انهارات أمبراطوريات وزُهِقـَتْ أرواح وأشتعلت حروب وأنتشرت جرائم القتل فى شتى بقاع المعمورة .
فى مقال سابق بعنوان الجنس والساتر الإيمانى تناولت ظاهرة نشر الدعايات الجنسية على بعض القنوات الفضائية ونظراً لخطورة الظاهرة التى أصابتنا جميعاً بغبارها وأشتمّمنا رائحتها مثل الربا حتى مع حرصنا فى الرقابه والتحكم فى المحتوى المعروض .
حديثى قد يراه البعض نوعاً من الجراءة أو الوقاحة لكنه واقع وناكره جاهل أو فاقد القدرة على الإبصار ، ولكون الخوض فيه يحتاج الى تركيز شديد لإنتقاء الفاظ لا تخدش بالحياء العام وتقوم بدورها فى توصيل الرساله والمغزى المنشود من المقال فإننى أرجو من الله التوفيق فى ذلك وغفران زلات أو سقطات قد يحيد فيها القلم عن المعيار الصائب فى مراعاة الذوق العام .

[ مراحل الجنس الألكترونى ]

البداية كانت من خلال اجهزة الهواتف الذكية المزوده بتقنية البلوتوث وقد كانت وسيلة نشر الرزائل فى الأسواق والشوارع والتجمعات البشرية مثل تبادل الصور والعناوين وأرقام الهواتف ، ثم تطورت الأمور الى وجود خاصية الواى فاى wifi أو ما يطلق عليها wireless وظهرت بعدها المنتديات الأجتماعية وبرامج التواصل الأجتماعى المختلفه والشبكات الأجتماعية وبرامج الدردشة التى أصبحت تقوم بنقل الأحداث بنظام البث المباشر .

[ أسباب الجنس الألكترونى]

الجنس الإلكترونى هو الوسيلة التى أصبحت فى متناول الجميع فى المجتمعات المختلفة بعد :
1 – أرتفاع تكلفة الزواج وغلاء المهور.
2 – التشتت الأسرى والحروب .
3 – نقص الموارد المالية .
4 – ازمات السكن .
5 – العادات الإجتماعية والقبلية فى عدم التزويج من غير العائلة او القبيله أو البلد المختلفة .
6 – ضعف الوازع الدينى وأنهيار اخلاقى فى المجتمعات .
وغيرها الكثير من الأسباب التى اتركها للقارئ الكريم عند قرائتة للواقع .

[النتائج المترتبة على الجنس الألكترونى]

هناك الكثير من النتائج التى ترتبت على تلك الظاهرة ظهرت بوضوح فى المجتمعات منها نتائج صحية تمثلت فى الكثير من الأمراض التى أصابت شرائح وفئات عمرية من بداية العقد الثانى الى العقد الخامس من العمر مثل سرعة القذف وادمان العاده السرية للجنسين وعدم تحقق الإشباع العاطفى حتى بين المتزوجين بسبب تعودهم على تلك الطريقه التى لن أتطرق الى مدى توافقها او عدم توافقها مع مبادى وأسس الرسالات السماوية مثل اليهودية و المسيحية والأسلامية فهى لها رجال. قادرون على الدلو فيها بدلوهم. ولست أهلا أنا لذلك ، وهناك أثار اجتماعية مثل التفكك الأسرى والسُخْطْ العاطفى بين الزوجين والإنطواء الأجتماعى والهروب من الواقع والشعور باليأس والأحباط وانتشار جرائم القتل بدافع الشرف والخيانات الزوجيه فكراً وواقعاً وجرائم التحرش ونشر الفضائح عبر الانترنت مثل الصور والعبارات عن الأختلاف بين شركاء الجنس الألكترونى أو التهديد والإبتزاز لاحصول على مبالغ ماليه حتى لا يتم نشر تلك العلاقات ، هناك أيضا خسائر اقتصادية تتمثل فى تكلفة الجنس الألكترونى فى بعض البرامج مثل الحصول على الخدمه نظير بطاقات شحن تعبئة الرصيد او الدفع عبر البطاقات الإئتمانية مثل ال visa card أو mastercard وعدم توجية تلك الأموال الى البدء فى تنفيذ افكار ومشروعات صغيرة أدى الى حالات الركود الإقتصادى فى تلك المجتمعات وأنتظار الدول لخلق فرص العمل مما ادى الى ظاهرة البطاله فى المجتمعات .

[علاج الجنس الألكترونى]

علاجات الجنس الألكترونى كثيرة رغم صعوبتها على النفس لكونها تلامس غرائز بشرية جامحة لإنها تحتاج الى الترويض والتهذيب وتضافر العديد من الجهات بداية من :
1- مزودى خدمات الأنترنت وسيطرة الدوله على تلك الوسائل بفرض الرقابه الفعليه وحجب كل ما يؤدى اليها حرصا على ثقافة المجتمعات وطبيعتها الشرقية .
2 – دور المسجد والكنيسة والمعبد فى ترويض تلك الغرائز وتهذيب الروح وتنمية الحس والوازع الدينى لدى المجتمعات .
3 – دور الاسرة فى الرقابة ونشر الوعى بين اطفالهم وبيان خطورة تلك الافعال واثارها السلبيه المستقبلية عند الزواج أو بعد الزواج .
4 – التيسير فى الزواج وتكلفته والتخفيف عن كاهل المقبلين على الزواج بمتطلبات تؤدى الى العزوف عن الفكرة .
5 – تشجيع ظاهرة الزواج الجماعى كما هو متعارف عليه فى بعض البلدان لما فيه من تخفيف على المقبلين على الزواج .
6 – المدارس وما ادراك ما المدارس فهى الركن الثانى بعد الأسرة فى بنيان الجسد البشرى فكريا وثقافيا وبيان مخاطر تلك الظواهر على المجتمعات .
حاولت بقدر الإستطاعه تسليط الضوء على تلك الظاهرة بإجتهاد شخصى دون الرجوع الى اى مصادر كونى أردت أن أجعله حديثاً من القلب لعل وعسي أن يصل الى القلب .

شاهد أيضاً

طبيب كورونا الأول: لست مع دواء بعينه.. والدراسات هى الفيصل فيما أقول

 فى تدوينة جديدة لطبيب كورونا الأول أو هيرو كورونا كما لقبناه نحن  فى الأهرام نظراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *