الأحد , يونيو 7 2020
Protesters shout slogans and hold portraits of prominent Jordanian writer Nahed Hattar, who was shot dead the previous day outside an Amman court, during a demonstration in front of the prime minister's offices on September 26, 2016. Jordan's judiciary slapped a media blackout on the murder of the Christian writer who was gunned down outside a court where he faced charges over an anti-Islam cartoon. Hattar was hit by three bullets before the alleged assassin was arrested at the scene of Sunday's shooting in Amman's central Abdali district, official media said. / AFP / Khalil MAZRAAWI (Photo credit should read KHALIL MAZRAAWI/AFP/Getty Images)

اغتيال حتّر.. تهديد وتحريض من رحم مواقع التواصل

ألقت جريمة قتل الكاتب والصحفي الأردني ناهض حتّر الضوء على خطورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار التحريضية التي تهدد السلم في المجتمع.
فبعد قيام حتر بإعادة نشر رسم كاريكاتيري “مسيء للذات الإلهية” على صفحته في موقع فيسبوك، ثارت عاصفة غاضبة على موقع التواصل الاجتماعي وانتقلت من العالم الافتراضي إلى قاعة المحكمة، حيث وجهت التهمة لحتر بالإساءة للذات الإلهية.

ونتيجة لتوالي ردود الأفعال الغاضبة من الرسم الكاريكاتيري، صاحب التوجهات العلمانية، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة للتراشق بين أنصار الأفكار المختلفة، واتخذت بعدا طائفيا.

وفي يوم جلسة محاكمته في 25 سبتمبر الجاري، اغتيل حتر بطلقات نارية أمام قصر العدل في العاصمة عمان على يد متشدد يدعى رياض عبد الله.

ورغم التنديد الرسمي والشعبي بالجريمة، فإن الجدل بشأن القضية برمتها مازال مستمرا على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى أن أحد أقرباء المتهم بقتل الكاتب، دعا إلى قتل أي شخص يسيء إلى الذات الإلهية، قبل أن يتم حذف صفحته على فيسبوك وإلقاء القبض عليه.

وأعلن الأمن العام الأردني، الثلاثاء، توقيف شخصين على خلفية “استخدامها مواقع التواصل الاجتماعي لبث الفتن”، بعد أن أنشأ أحدهما صفحة تطالب بالإفراج عن المتهم باغتيال حتر الأحد الماضي.

وعقب اغتيال حتّر الذي تلقى تهديدات بالقتل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وطالب بتوفير الحماية له، انتشرت على هذه المنصات دعوات تطالب للإفراج عن قاتله، شاركها المئات من المتشددين الذين نشروا تعليقات تحرض على الكراهية.

لا تساهل مع التحريض

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني خلال كلمة أرسلها إلى مؤتمر دور الإعلام في مكافحة الإرهاب والتطرف “إن الحكومة وبمختلف أجهزتها المعنية لن تتساهل مع مروجي خطاب الفتنة والكراهية او مع ممارسي عملية التجييش وتأجيج المشاعر ضد الغير سواء أكان ذلك عبر وسائل الإعلام التقليدية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت مناخا خصبا للخطاب البغيض”، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وأكد أن “التعامل وفق أحكام القانون سيكون إيقونة التعامل مع تلك الممارسات ومنعها وملاحقتها وإنزال العقوبة بحق مرتكبيها”.

واعتبر أن “الإعلام الافتراضي سلاح الإرهاب الجديد”، مشيرا إلى “استغلال الجماعات الإرهابية ورواد الفكر التكفيري لوسائل الإعلام الحديث ومواقع التواصل الاجتماعي لبث الأفكار المسمومة واستقطاب المؤيدين للتطرف.”

وأعلن رئيس الهيئة العليا للهيئة العربية للبث الفضائي محمد العضايلة عن إطلاق مبادرة “إثراء المحتوى الرقمي العربي، بالتعاون مع عدة مؤسسات إقليمية ودولية، لتنويع وإثراء المحتوى العربي والإسهام في استئصال المحتوى المتطرف”.

من جهتها، أشارت الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية هيفاء أبو غزالة إلى أن السنوات الاخيرة شهدت تزايدا ملحوظا في استخدام الجماعات الإرهابية لشبكة الإنترنت من أجل الترويج للفكر المتطرف.

شاهد أيضاً

بالفيديو كارثة شمالي روسيا وبوتن يعلن الطوارئ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن حالة الطوارئ في منطقة شمالي سيبيريا، بعد أن تسبب تسرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *