الأربعاء , يونيو 17 2020
هانى رمسيس

شهادتى عن ماسبيرو ….الجزء الأول .

كانت الأجواء من حرق كنيسة سول فى اوئل شهر مارس ٢٠١١ وما تلاها من اعتصام ماسبيرو الاول …ثم حرق كنائس إمبابة وما تلاها من اعتصام ماسبيرو الثانى هى أجواء غير معتاده على الشارع المصرى بشكل عام وتحرك الأقباط بشكل خاص…
خصوصا فى الملف القبطى الذى كان يسكن ثلاجة كبيرة تعمل ليل نهار حتى حل علينا مساء ليلة رأس السنه في ٢٠١١ وجاءت فاجعة كنيسة القديسين وماسبقها من احداث العمرانية.
فظهر الصوت القبطى الجريح خصوصا مع تكرار احداث
اما مقصوده موجهة او تخرج ما فى القلوب والعقول من فكر زرع نضج وكبر بعد سنوات طوال من فتح الأبواب على مصراعيها لفكر خلاصته كره الآخر وتكفير المسيحيين فى مصر
…خرجت مدرسة قبطية جديدة وجدت التأييد والمساندة من جموع كبيرة من الأقباط ومساندة هامه فى أجواء خاصة عاشتها مصر فى ثورة ٢٥يناير
…كان الصوت القبطى الجديد هو تيار وسط الأقباط من أطفال وفتيان وشباب ورجال وشيوخ ونساء يعلنون رفضهم القاطع الإساءة اليهم والى عقيدتهم وأماكن عبادتهم والخروج بهذا الصوت الى كل مكان فى حركة مدنية شجاعه من جموع الأقباط لا تخلوا من الطابع والصبغه الدينية..متمثله فى بعض الشعارات ووجود رموز دينية فى قيادتها او التواجد وسطها
…ورغم طغيان الطابع الشبابى على خطواتها الا أنها لم تكن حركة شبابية سناً فقط بقدر ما هى حركة واتجاه فكرى برفض الصمت ضد اى اعتداء على الأقباط جنح منذ اللحظه الأولى الى النضال السلمي اللا عنفى..يتمثل فيه كافة الأعمار ويال العجب وترتيب السماء ان يكون شهداء ماسبيرو فى اعمارهم لاوضح مثال على هذا
وبعد اعتصام ماسبيرو الثانى أصبح التيار واضح الرؤية اخرج عشرات الحركات والمجموعات القبطية والمتعاطفين والمؤيدين سواء ممن اشرت اليهم سنا او من خلال طبقات المجتمع فتجد صفوة المجتمع ماديا وعلميا ووظيفيا
يقفون صفا واحدا. …فى الفكرة والمطالبات ولكل طرف دوره ولأول مره يجد الأقباط انفسهم لهم صوت ثائر خارج الاطار التنظيمى الكنسى بمجموعات تستطيع أن تحترم الكنيسة ككيان دينى وتحترم رموزه وايضا تستقل بصوتها
فى الحياه المدنية المصرية بكل عناصره دون حساسية التبعية أو عدمها
.وبينما يتكون ويتطور التيار والرؤية كان تيار العنف ضد الأقباط يتصاعد فى خريطة جغرافيا التوزيع والتنوع السكانى فى محافظات مصر مما أكسب التيار الاحتكاك المباشر الذى اختزل الخبرة فى الزمن والزمن فى الخبرة فخرجت الخطوات متصاعده منظمة
واتسعت اللقاءات والحوارات فى كل بيت واتسعت الفاعليات السياسية مع كافة أطراف المعادلة المصرية كلا خرج يعبر عن نفسه وسطر التاريخ جمع المليونيات بأسماء متعدده وأصبح الشريك القبطى طرفا أساسيا فى كافة التنسيقيات والتنظيمات فى حالة حرص وطنية على البحث دائما عن هذا الشريك
وبينما تموج البلاد بهذا الصخب لاحت فكرة لجنة الأزمات فى مجلس الوزراء
للتعامل مع الأحداث الطائفيه قبل تصاعد أحداثها
وتبدا الأخبار تتواتر عن حالة احتقان فى قرية الماريناب بأسوان ووقوف المتشددين والأهالى ضد بناء وأستكمال البناء بها وتذهب اللجنة وتصدر تقرير مفاده تأكيد خطورة الموقف وضرورة التدخل قبل التصعيد المتوقع ..وجهة الأدارة أما متقاعسه أو متواطئه أو عاجزه
.وفجاءة فى ظهيرة يوم الجمعه ٣٠/٩..تصل الأخبار بحرق كنيسة الماريناب تحت دعوى أنها ليست كنيسة وأنما بيت ضيافة
ويحدث أول تجمع للشباب أمام دار القضاء حتى العاشره مساء يعبر عن الغضب من تكرارتلك الأحداث دون التحرك أو الخروج فى أى اتجاه
وتتصاعد الأحداث فى الأيام التالية وللحديث بقية

شاهد أيضاً

عشرات القتلى في سلسلة هجمات جديدة علي مسيحيي نيجيريا

هاني صبري – المحامي يستمر مسلسل الهجمات الدموية من جماعة بوكو حرام الإرهابية بحق المسيحيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *