الثلاثاء , يونيو 23 2020
شحات خلف الله عثمان

النوافذ المُشْـَرعة .

بقلم . شحات خلف الله عثمان
اغلاق النوافذ من عوامل الجو كالبرد والحر واختلاس النظر من الآخرين أمر من الأمور المعتادة فى المجتمعات لكن هناك نوافذ أخرى أتطرق لها فى مقال اليوم ربما تُصَادف بالإستغراب والدهشة عندما تكتشف إنك لم تُغْلِقْهـا فى حياتك رغم أهميتها وتركها مُشْـرعة له عواقب وخيمة على النفس البشرية .
هيا معى فى جولة إبحار وأستكشاف يا أصحاب العقول الراقيه سنذهب فيها الى النفس البشرية الفاضلة التى أشبه ما تكون بالمدينة الفاضلة الأفلاطونية لنرى سويا ما هى تلك النوافذ التى يتوجب أغلاقها ولكثرتها سأكتفي فقط بثلاث نوافذ :-
أولا . [ نافذة الأنا ] وهى نافذة الكثير منا لا يعيرها اهتماما حيث يرى أنه من أفضل الناس وأنقاهم بل يرى نفسة القديس المنزة عن الأخطاء البشرية ويرى نفسة أيضا مثال الكمال وأنه الوحيد على صواب والبقية يتمرغون فى الوحل ليل نهار إنها نافذة فى الشرفة الأمامية للنفس البشرية تسمى [ نافذة الأنا ] وهى أحد تقسيمات النفس البشرية التى درسناها فى المراحل الثانوية فى التقسيم الثلاثى الشهير الهو والأنا والأنا الأعلى ، من فينا ينظر الى تلك النافذة ويدقق عليها ليل نهار ويحاسبها هل هى مغلقة ام مُشرعة لو أغلقها لكفى نفسة ويلات التمادى فى الأخطاء وأكتفى بنفسه عن عيوب غيرة وهفواتهم.
ثانيا : [ نافذة العـِرقْ ] نافذة العرق هى التى نتعارف عليها جميعاً بالقبلية والعائلة والجنس البشري والجنسية وهى دوما تقود صاحبها الى التميز بين الأشخاص بسبب اللون او العائلة او القبيلة وقد تطرقت لها فى مقالات سابقة كثيرة وبينت ان معيار التفاضل كما حدد معالمة الديانات السماوية معيارات أخلاقية والتقوى أساسها فلا فرق بين عربي وأعجمى ولا اسود وابيض الإ بالأعمال الصالحة والأصل فى الإنسانية ان الناس سواسية كأسنان المشط حتى التفضيل فى الرزق والعمر والصحة بين البشر. عندما قسمه الله كان لمعرفة من سيؤدى حق من ومن سيكون الفائز الرابح بإن تكون نافذتة مؤصدة ، وَرُبَ درهم سبق الف درهم كما تعلمون فى الأجر ، وطالما تلك النافذة مُشرعة سيستمر الجهل والتخلف وعدم التطور فى المجتمعات البشرية .
ثالثا : [ نافذة الهوي ] الهوى البشري موجود منذ بدء الخليقه وستستمر حتى قيام الساعة حتى يحدث الصراع بين انواع النفس اللوامه والراضية والمطمئنة التى أشرت لها فى احد المقالات السابقة ، والهوى هو الميل والرغبة لفعل معين حتى لو كان هذا الفعل مؤثما شرعاً ، ولإغلاق تلك النافذة ستجنب نفسك الوقوع فى الفعل مثل الخضوع فى القول بالنسبة للعناصر النسائية أو نشر الصور الإيحائية على مواقع التواصل الإجتماعى كونها رسول يحمل رسالة. تتلقاها الأعين التى تكون فى أجساد نوافذها. غير مؤصدة ولا سيما نافذة الهوى .
هناك الكثير من النوافذ الغير مؤصدة تحتاج الى العناية والتركيز علي اغلاقها حتى نتجنب ويلات أشد وآنكى من ويلات الحر والبرد وتقلبات الجو المختلفة .
شاكر لكم إبحاركم معى فى تلك الرحلة وعذراً على الإطالة

شاهد أيضاً

رؤيه للمشهد الليبي وأمكانيات حل الأزمة الليبية

 بقلم اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامه السابق رؤيه للمشهد الليبي وامكانيات حل الأزمة الليبيه. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *