الأحد , يونيو 14 2020
المستشار الضريبى ناصر عدلى محارب

مبنى العذراء مريم بالزيتون مقرا مؤقتا للبابا حتى تجديد مبنى الأنبا رويس بالعباسية .

المفكر الاقتصادى ناصر عدلى محارب
لم ارد من هذا العنوان التهكم على كنائسنا التى اكن لها كل توقير وتقديس لأنها بمثابة بيوت للة ، فهى بيوت صلاة ، بيوت طهارة ، بيوت بركة ، انما اردت ان لا ادفن راسى فى الرمال مثل النعامة ، واردت ان اواجة نفسى بالواقع المرير بعد إصدار قانون بناء الكنائس ، والتصديق علية من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ، واردت ان اتعايش مع نصوص القانون الذى وصف جميع كنائسنا المقامة حتى صدوره والتى تؤدى فيها الصلوات بأنها مجرد مبانى لا يرخص لها برخصة كنيسة الا اذا وفقت اوضاعها طبقا لنص المادتين الثامنة والتاسعة من هذا القانون .
و بمجرد صدورهذا القانون وسريانة ، تم خلع وصف كنيسة من جميع الكنائس المقامة فى مصر بلا استثاء واعتبارها مجرد مبانى الى ان تقوم كل كنيسة باثبات انها كنيسة وليست مبنى خلال السنة التالية لتطبيق هذا القانون وتوفق اوضاعها طبقا للشروط المجحفة التى وردت بالمادة التاسعة .
ورغم ان شروط المادة التاسعة ليست مجحفة فقط واتحدى ان يكون هناك مبنى فى مصر ايا كانت كينونتة او تبعيتة يستطيع ان يوفق اوضاعة طبقا لهذة الشروط ، الا ان هذة الشروط تتعارض مع قاعدة عدم رجعية القانون من حيث الزمان ، فلا يجب تطبيق شروط مستحدثة وجديدة على كنائس اقيمت قديما وفى ظل عدم وجود هذة الاشتراطات وقت بنائها وياتى اليوم ليطالب القانون هذة الكنائس بانها اذا لم تراع هذة الاشتراطات يسقط عنها وصف كنيسة وتعتبر مجرد مبانى غير قانونية .
كما ان المادة التاسعة من القانون لم توضح لنا موقف هذة المبانى اذا فقدت شرطا من هذة الشروط التى تتطلبها المادة التاسعة من القانون ، هل تترك كما هى مجرد مبانى غير قانونية ؟ والى متى ؟ وماذا لو اثيرت بشانها اى مشاكل مفتعلة ؟ هل ستكون مهددة بالغلق ؟ او بالهدم ؟
واعلم تماما ان الحكومة فى فترة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ارادتها السياسية لا تتجة للغلق او للهدم ولكن ما بعد فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى ؟ ومن يحمى هذة المبانى اذا كان القانون نفسة لم يصبغ لها الحماية ؟ كما انة هو ذات القانون الذى خلع عنها الحماية ونعتها بانها مبنى .
الم يكن يستطيع هذا القانون اذا كانت ارادتة تتجة لاصباغ لفظ الكنيسة على الكنائس المقامة فعلا وقت صدورة ان يصفها بالكنائس وذلك بقوة القانون ولا داع لتشكيل اللجنة الوزارية التى سوف تدرس كل حالة على حدى ولا داع ليطلب توفيق اوضاع كل هذة الكنائس لشروط المادة التاسعة ؟
” يعتبر مرخصا ككنيسة كل مبنى قائم فى تاريخ العمل باحكام هذا القانون تقام بة الشعائر الدينية المسيحية بشرط ثبوت سلامتة الإنشائية وفق تقرير من مهندس استشارى إنشائى معتمد من نقابة المهندسين ، وإقامتة وفقا للاشتراطات البنائية المعتمدة ، وإلتزامة بالضوابط والقواعد التى تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة ، والقوانين المنظمة لإملاك الدولة العامة والخاصة ، وصدر قرار من مجلس الوزراء بتوفيق اوضاعة وفق حكم المادة ( 8 ) من هذا القانون ” .
واذا تفاءلنا بانة من الصعوبة غلق هذة الكنائس او منعها من إقامة الصلاة فيها ، وان القانون جاء ليسهل تنظيم وبناء الكنائس ، انى اقول ، العبرة بالنصوص وليس بالنيات ، فلن يستطيع احدا ايا كان ان يصف كنيسة لم تستطيع توفيق اوضاعها امام اللجنة الوزارية المشكلة طبقا للمادة الثامنة ، وتوفيق اوضاعها طبقا لشروط المادة التاسعة ، بانها كنيسة على خلاف نص المادة التاسعة التى تصفها بانها مبنى ، لانة لو اراد القانون وصفها بانها كنيسة لوصفها بذلك بقوة القانون ، ولكن على العكس تماما نزع منها وصف الكنيسة وجردها من قدسيتها ووصفها على النقيض بانها مبانى الى ان توفق اوضاعها وتسلك طريقا طويلا لاثبات انها متوافقة مع شروط المادة التاسعة من القانون .

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

كلام مسيحي

إحتدمت المناقشات حتي علي مواقع التواصل الإجتماعي حول إستخدام الماستير ( ملعقة التناول) بين الكثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *