الثلاثاء , يونيو 9 2020
حامد الأطير

كيف ومتى؟

حامد الأطير
كيف تتقدم دولة تهمل أصولاً وممتلكات ضعف التي تستغلها؟
كيف تتقدم دولة تعمل وزاراتها كجزر منعزلة؟
كيف تتقدم دولة تُعلي شأن مجلس العائلة وتحط من قدر القانون؟
كيف تتقدم دولة تسكت على جماعات دينية إرهابية متطرفة ترهب الشعب؟
كيف تتقدم دولة تعربد في شوارعها التكاتك والموتوسيكلات دون رخصة للمركبة والسائق .
كيف تتقدم دولة بشعب نصفه مريض ولا يجد من يعالجه؟
كيف تتقدم دولة يتجرع مواطنيها السموم في طعامهم وشرابهم ودوائهم ليل نهار؟
كيف تتقدم دولة بتعليم فاشل وضمائر ميتة؟!
كيف تتقدم دولة متخبطة، العشوائية هي نهجها ونظامها؟
كيف تتقدم دولة ترفع ذوي الحظوة وتدوس ذوي الموهبة والعلم؟
كيف تتقدم دولة قانونها هو اللاقانون؟!
كيف تتقدم دولة الناس فيها يذبحون بعضهم في المشادات بلا خوف من عقاب؟ .
كيف تتقدم دولة خططها سرية خوفا من أهل الشر؟!
كيف تتقدم دولة وهي بلا استراتيجية أو خطة معلنة؟
كيف تتقدم دولة لا تتساوى فيها المراكز الوظيفية؟
كيف تتقدم دولة لا تتساوى فيها المراكز القانونية ؟
كيف تتقدم دولة والمواطن لا يعرف الدور المطلوب منه؟
كيف تتقدم دولة الموظف فيها يقبض أجر وحوافز دون أن يعمل أو ينتج؟
كيف تتقدم دولة ضاعت فيها الحقوق لبطء اجراءات التقاضي وتأخر الفصل في القضايا؟
كيف تتقدم دولة وقانونها يتضمن ثغرات خرق القانون؟
كيف تتقدم دولة لديها غابة من التشريعات المتضاربة؟
كيف تتقدم دولة والعدل والعدالة فيها معدومان ؟
كيف تتقدم دولة بها ألف جهة رقابية تعمل كلها على تعطيل الرقابة؟
كيف تتقدم دولة تتفرج على مواطنيها والغلاء يطحنهم؟
كيف تتقدم دولة وشوارعها بلا أرصفة أو كباري أو أنفاق للمشاه؟
كيف تتقدم دولة وعاصمتها تتعانق فيها السيارات مع الكارو والحمير والبغال والأغنام؟
كيف تتقدم دولة فشلت وعجزت عن تنظيم المرور في شوارعها؟
كيف تتقدم دولة كل شيء فيها محتكر؟ حتى الإنسان تحتكره السلطة !
مصر دولة الكارتيلات والاحتكارات من أعلاها لأدناها، حتى سايس الجراح محتكر.
لن تتقدم مصر بقيم ومبادئ هذا الشعب ولا بفكر هذه الإدارة.
لا جديد في مصر سوى زيادة مساحة الفقر والفساد والجهل .
لا أحد في مصر إلا و يريد نهب كل ما يقع عليه بصره .
الكل في مصر يريد أن يأخذ دون أن يعمل.
هذا الشعب لم يجد من يشحذ هممه أو يوقظه من غفلته .
هذا الشعب لم يجد من يشعل وطنيته ويلامس وجدانه.
هذا الشعب لم يجد من يخلصه من كسله وسلبياته.
هذا الشعب لم يجد من ينتشله من جهله وأنانيته.
هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه فظل على بلادته وتخلفه.
هذا الشعب يحيا في مستنقع آسن لا يجدي معه عبق الورود.
هذا الشعب لا يحكمه قانون، بل تحكمه الفوضى .
هذا الشعب لم يجد من يحاكم من سرقوه وأفقروه .
هذا الشعب لم يجد من يخلصه من الفساد والمحسوبية.
هذا الشعب هو من يتحمل فواتير تجارب ومغامرات حاكميه.
بشعب كهذا وفكر وقيم وإدارة كهذه لن تتقدم مصر أبدا.
إذا ظل شعب مصر وحكامه على حالهم فالمصير هو الضياع.
يبرر الشعب فشله بعدم وجود ديمقراطية ويبرر الحكام فشلهم بقلة الموارد.
الشعب يريد من يطعمه وهو نائم وإلا لعن من يحكمه.
الشعب يمارس الفساد ليل نهار تأسيا بمسئوليه.
هذا الشعب عاش تاريخه كله منعطفات حرجة ومنحنيات صعبة ولا يعرف متى يهنأ ؟
هذا الشعب لم يجد من يهتم بتعليمه أو صحته أو راحته .
.

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

بدون تطبيل

سبق وعلمنا أن القياده السياسيه رصدت مبلغ مائة مليار جنيها لأزمة كورونا و ظلت تنادي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *