السبت , يونيو 6 2020

نهضة محمد على،السيسى،

عصام ابوشادى
قد أكون من القليلين الذين صادفهم الحظ فى أن يشاهدوا معظم مصر،فى مدنها ،وقروها،،فى عزبها ونجوعها،فى أوديتها،وبراريها،فى سواحلها،وصحاريها، فى ليلها،ونهارها، لتتوقف نظرة جمالها فى عيون العاشقين.
صادفنى الحظ أن أقرأ تاريخا لم الحق به،وصادفنى الحظ أن أرى تاريخا أشاهده وأحياه.وكلاهما وكأن عقارب الساعات تدور من جديد، فالماضى لا يبتعد كثرا عن الحاضر،وكأننا أمام موضه الملابس،ماكانا نرتديه فى الأمس،أصبحنا نرتديه اليوم،ولكن مع الفرق فى الخيوط والخامة.
قرأت تاريخ محمد على،وكيف مازلنا إلى اليوم نتحدث عن، انجازاته.
لنتوقف قليلا ونفكر،كيف قام بتلك التنمية،وكيف ترجم حبه لمصر، وهو الحاكم الأجنبى،الذى نصبه عمر مكرم والشعب ليكون حاكما عليه،
هذا الحاكم الذى كانت له رؤية لم تكن موجوده من قبل، رؤيه تقف أمامها عقبات،لن تكتمل إلا ا جتثها،حتى يبدأ معركة الإنطلاق والتنمية.
وكلنا نعلم مذبحة المماليك، وهى أول عقبة،فكانت له بأن أجهز عليهم بطول البلاد وعرضها،وهنا تخلص من أكبر شوكة فى ظهره،وتبقى له للإنفراد بالحكم،والتحليق فى سماء التنمية ،شوكه أخرى،وهى الشوكه التى اتت به حاكما،فكان نفى،السيد عمر مكرم،ومع نفيه ،حلق طائر التنميه فى ربوع المحرسة،يقابل تلك التنمية،انشاء وإعداد جيش مصرى،وكلنا قرانا عن قوة هذا الجيش وفتوحاته،مع ابراهيم باشا.
هنا يطبق محمد على ،نظرية عندما يكون لك رؤية أفضل للنهوض بالبلاد،فعليك باجتثاث،كل من يعرقل لك تلك الرؤية،حتى تنطلق
،،ليكمن السر فى الحاكم،، بأن يكون قويا.
ثم يأتى هذا اليوم الآن،لأكون شاهدا على نهضة تسير على غرار، نهضة محمد على،ولكن مع اختلاف ثقافة الشعب المصرى،من الأمس إلى اليوم.
اليوم أنا شاهدا وموثقا لأحداث منها ماهو معلن،ومنها ماهو غير معلن،منها مالمستوه وتشاهدونه ومنها ماهو تحت التجهيز ومنها مالانستطيع،أن نتحدث أو نخوض الحديث فيه،لانه يقع تحت نطاق الأمن القومى،ولكن كل ما أستطيع أن اخبركم به، أن مصر تسير وتخطواعلى خطى نهضة محمد على،،ولكنها نهضة بعمق، تنمية ورفع كفاءة تختلف بإختلاف الزمن،والبشر.
فى الماضى كانت القناعة والرضا،بالرغم من الجهل الفقر،،واليوم العلم والغنى،الذى أصبح خنجرا فى ظهرتلك التنمية،وكانهم يرتدون نظارة سوداء يرون بها التنمية، ولكنهم ينكرونها.
ولا يتذكرون أن التنمية هى حرب وطيس،نسابق بها الزمن،والتنمية هى مالا قد لا تتحقق مكاسبه فى يوما وليلة،،ولكنها هى الإرادة،التى ولو اتحدنا عليها جميعا،لجنينا ثمارها مبكرا،ولتفاخرت بها الأجيال القادمة.
ولكن نقف عند العقبة الكبرى،وهى أننا تركنا تلك العقول العاهرة تلعب بالشعب،بل وتحاول،إقناع الشعب،بعدم جدواها،والجدوى الوحيده هى توزيع موارد تلك التنمية على كروش المصريين، ولكن فطنة المصريين ،هى من تقف حائلا أمام تلك العقول العاهرة،التى لم يتم تطهيرها،فهؤلاء هم المماليك الجدد.
إن التاريخ المصرى هو سلسله مترابطة،يتغير الزمن،ولا تتغير حلقاتها،والتى هى فى الحقيقة،معدن المصرى،فتحية لكل مصرى مازالت بداخله جينات النخوة والخوف على بلاده حاضرة،تحية لكل مصرى صابرا وعالما بما تمر به البلاد من مؤامرات،فحمى ظهرها،لتكون مصر كما نتمناها،،فتحيا مصر،تحيا مصر،تحيا مصر.

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *