الأحد , يونيو 7 2020

بالصور : الأهرام ترصد مراسم عيد الحب و السلام بواحة سيوه .

كتب عصام أبوشادى
لم يؤدى التناحر سوى إلى إبعاد القلوب،لتزداد الفجوة بين المجتمع الواحد لتكون فرصه للشيطان باللعب فى العقول.
وهذا كان موجودا بين أبناء واحة سيوة منذ زمن،حيث كانت مقسمه بين السيوى الشرقى والسيوى الغربى،وقد يفصل بينهما شارع أو حارة،تلك الواحة الصغيرة القابعة فى قلب الصحراء،والتى تبعد عن مدينه مطروح ب300كيلو متر.

الى أن قام الشيخ أحمد الظافر مدنى،بنزع الخلاف بين السيويين الشرقيين والغربيين،ليكونوا نسيجا واحدا،فى تلك الواحة التى حباها الله بجنته، فتجمع الحشد بجبل الدكرور ليعلن المنادى باكتمال جسد الواحة ،فكانت المصاهرة بينهم ،ليعود الوئام والتسامح بين أهل الواحة،ولكم أن تعلموا أن أهل تلك الواحة،مازالوا يعيشون بفطرة الإسلام،من الطيبة وحسن الخلق والكرم،فمازال الأمن والأمان موجودا عندما تشاهد بضائعهم وهى أمام محالهم متروكة ليلا دون ان يكون عليها حارسا،فاذا كانت اللغة العربية هى الأساس،الا أن أهل الواحة لهم لغتهم الخاصة، وهى اللغة الأمازيغية،والتى اكتسبها أهل الواحة من التجار المغاربة،وعن طريق الحجاج،حيث كانت الواحة ملتقى هؤلاء.

ومن هنا أصبح هذا اليوم الذى تمت فيه المصالحة،عيدا قوميا لأهل الواحة،يقام فى الليالى القمرية من شهر أكتوبر من كل عام ولمده 3أيام. والذى تمت تسميته لعيد السياحة،وذلك لجذب السائحين للقدوم اليها،لما تشتهر به الواحة من جنه الله فى أرضه،ومجموعة من أبيار المياه منها العذبة، ومنها الكبريتية،والتى تساهم فى شفاء العديد من الامراض،غير رحلات السفارى فى الصحراء لمشاهدة ،ما لم تراهم أعينهم من قبل.

ثم بعد ذلك نبين لكم طقوس عيد التصالح والتسامح للسيويين،والتى قد حضرت فاعليات هذا العيد بنفسي،فى زيارة عمل بجوار الواحة،وكان مرافقى السيوى الطيب يوسف محمود يوسف منصور وهو من أنقى الناس الذين قابلتهم فى تلك الحياه وهو مرافقى من وقت أن وطأت قدماى أرض الجنه،حتى كتابة هذه السطور،بل أن أهل الواحه جميعهم يتصفون بتلك الميزة،كما أن درجه الأمن والأمانه تذكرنا بصدر الإسلام فهى الواحة البكر التى لم تتلوث بعد.

نعود لطقوس عيد السلام والتصالح ،،والذى يطلقون عليه عيد السياحة،يستعد أهل الواحة لهذا العيد بتجهيز الرقاق لزوم الفته،وكذلك يدفع اهل الواحه مبالغ مالية بسيطه لزوم شراء الذبيحه،يقوم مندوب كل حارة بتجميعها من أهل الواحة،ويتم التوجهه بها للجامع الكبير حيث يخرج منه علم الطريقة الشاذلية متوجها لجبل الدكرور والذى أقيم فيه الصلح،فى صخب روحانى لم بديع،من خلفه الطباخيين ،ومندوب كل حارة محملا باوانى الطهى والحطب والرقاق الذى تم جمعه ويشون فى حجرات تم بنائها فوق الجبل.

ليستعدوا لاول يوم فى العيد،،حيث يفد الى الجبل البائعين،كلا حسب سلعته ..وينصبوا الخيام والسرادقات الصغيرة،وعندما يحين وقت الغداء يتم تجهيز اطباق الفته باللحم فى منظر جميل لتوزيعها على الجالسين بساحة الجبل،ويكون هنا التوزيع متناسق على الحاضرين سواء من اهل الواحة أو من خارجها،وبعد الإنتهاء من توزيع تلك الأطباق، ينتظرون إشارة البدأ فى الطعام عن إشارة بكلمه ،،علم،،هنا يبدأ الجميع فى تناول الطعام، وفى العشاء يتم توزيع شيش طاووك على أهل الواحة الذين دفعوا مبالغ مالية والمسجلة أسمائهم،فقط حيث يعتبر الشيش الواحد هو السهم الذى دفعه الفرد، وعند أذان صلاه العشاء يتجمع أهل الواحة الحاضرون فى ساحة جبل الدكرور لإقامه الصلاة ،وبعد الصلاة يتم عمل حلقة ذكر،هى من أروع الحلقات التى رأيتها وشاركت فيها،مع إطلاق أذكى أنواع البخور وهكذا تتم تلك الطقوس حتى ينتهى اليوم الثالث،وفى اليوم الرابع ترفع الراية الخضراء ومن ورائها رجال الطريقة الشاذلية والطباخين والمندوبين،،ويتوجهون مرة أخرى الى الجامع الكبير هذا الجامع الذى بنى فى العصر الملكى،ومن خلفه مقام سيدى سليمان،والذى تقام فى ساحته حلقة ذكر على غرار ما كانت تقام أمام جبل الدكرور.مع العلم يتوافد للواحة الزائرين من المصريين والأجانب لحضور هذا العيد.

تلك الواحة التى تشتهر بعيونها وآثارها الشاهده على حضارة تلك الواحة من ألاف السنين حيث يوجد بها الآثار الرومانيه والفرعونية،

ومن الشواهد مدينه شالى القديمه،،وكذلك جبل الموتى وبه قبور فرعونية مازال به بعض الرسومات الفرعونية البديعة،وكذلك معبد أمون، هذا غير رحلات السفارى فى صحراء الواحة حتى الواحات البحريه،وما بها من مناظر خلابه ،كذلك العيون، وأشهرها عيون كيلوبترا،وعيون فنطاس،وعيون العرايس،وهى العيون التى يستحم العرسان يوم الحناء،

ومن أشهر القبائل السيوية،الحدادين،والظنانين،والحمودات،والشحايم، وأولاد موسى،ويعتبر الحاج بلال أحمد بلال هو من وجهاء الواحة،لما يتميز به من كرم وحب أهل الواحه له،وتعتمد الواحة على الزيتون والنخيل وصناعته،وكذلك استخراج المياه المعدنية.

هكذا كان نبذة صغيرة عن الواحه الخضراء،وسنوافيكم بعد ذلك تقرير عن مهرجان التيمور والذى سيقام يوم26 أكتوبر.

5 6 7 8 9 10 2 3 4

شاهد أيضاً

” لا عدالة لا سلام” شعار يهز تورنتو الكندية في مظاهرات صاخبة ضد العنصرية اليوم

شهدت مدينة تورنتو الكندية وتحديدا وسط المدينة مظاهرات حاشدة اهتزت لها المدينة بشدة وكانت تغطية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *