السبت , يونيو 6 2020
الشيخ الحوينى

الحوينى يتحدث عن محاولة انتحار النبى فيثير موجة غضب الأزهريين .

أثار رد الشيخ أبو إسحاق الحوينى الداعية السلفى على سؤال بشأن محاولة انتحار النبى صلى الله عليه وسلم، جدلا واسعا، حيث طالب أزهريون بضرورة أن يكون هناك ضوابط فى الرد، وعدم إثارة مثل هذه الملفات والقضايا للعوام، موضحين أن الله عز وجل هو من حفظ النبى.
البداية عندما نشرت الصفحة الرسمية لأبو إسحاق الحوينى، على “فيس بوك”، رد الداعية السلفى، على تساؤل: “هل حاول الرسول صلى الله عليه وسلم الانتحار من أعلى الجبال؟”، حيث جاء الرد مفندًا شبهة محاولة الرسول صلى الله عليه وسلم للانتحار، حيث جاء نص كالأتى: “هذا الحديث رواه البخارى – رحمه الله – فى سبعة مواضع من صحيحه وهو حديث بدء الوحى، أن النبى – صلى الله عليه وسلم – كان يتحنث – يتعبد – فى غار حراء حتى جاءه الوحى وقال له اقرأ قال ما أنا بقارئ، قال اقرأ بسم ربك الذى خلق ثم أخذ – عليه الصلاة والسلام – ترتجف بوادره وذهب إلى خديجة وقال زملونى زملونى دسرونى دسرونى إلى آخره، قال “خشيت على نفسى”، قالت: “كلا والله لن يخزيك الله أبدا” إلى آخر الحديث الذى يعرفه الناس.

وأضاف “الحوينى”: “الحديث رواه – البخارى رحمه الله – فى كتاب بدء الوحى، وفى كتاب الأنبياء، وفى أربع مواضع من كتاب التفسير، وفى كتاب التعبير أى كتاب تعبير الرؤى، ورواه بثلاثة أسانيد عن الزهرى عن عروة عن عائشة، رواه عن عقيل بن خالد عن الزهرى، عن يونس بن يزيد عن الزهرى، ومسلم اتفق معه فى هاتين الروايتين، ورواه عن معمر بن راشد عن الزهرى”.
وتابع “الحوينى”: “وبقية السند عن عروة عن عائشة، أنا عندى ثلاثة من كبار أصحاب الزهرى: 1- معمر بن راشد أبو عروة، 2- وعقيل بن خالد، 3- ويونس بن يزيد الأيلى، هؤلاء الثلاثة يروون الحديث عن عروة عن عائشة – رضى الله عنها – رواية عقيل ويونس خالية من هذه الحكاية، إن النبى- صلى الله عليه وسلم – كان يريد أن يتردى من على الجبل، إنما وردت هذه فى رواية معمر بن راشد، وفى كتاب التعبير، لكن كيف وردت فى البخارى؟ بعدما روى البخارى الحديث وأن خديجة -رضى الله عنها – ذهبت بالنبى – صلى الله عليه وسلم – إلى ورقة بن نوفل وفتر الوحى، قال الزهرى: (وبلغنا أن النبى – صلى الله عليه وسلم – لما فتر الوحى كان يأتى رؤوس شواهق الجبال، فيريد أن يتردى من على الجبل فيتبدى له جبريل – عليه السلام – فيقول له إنك لرسول الله حقا فيهدئ من روعه، إذن هذا الجزء مفصول عن الحديث الأول، لأن الزهرى قال: (وبلغنا) يعنى هذا من بلاغات الزهرى، ومراسيل الزهرى وبلاغات الزهرى شىء فى الريح، هذا ليس مسندا”.

واستطرد: “لماذا أورده البخارى فى الصحيح؟.. لأنه من تمام الرواية، وحتى لو افترضنا أنه صحيح فالإمام – أبو بكر الإسماعيلى – أوله تأويلا صحيحا وقال هذا من القدر الذى يبقى عند النبى من صفات الآدميين، كالخوف الجبلى، يعنى موسى – عليه السلام – من أكثر الأنبياء ذكرا للخوف، قال: إنى أخاف أن يقتلون، فأوجس فى نفسه خيفة موسى، فخرج منها خائفا يترقب، كل هذا الخوف البشرى، يعنى كون النبى يخاف من الثعبان، يخاف من السبع، هذه أشياء تبقى بحكم جبلة الإنسان، فقال: لما فتر الوحى عن النبى – صلى الله عليه وسلم – حزن أنه كاد أن يفعل هذا، هذا كلام أبو بكر الإسماعيلى، لكن نحن نقول “التأويل فرع التصحيح” القاعدة المعروفة “لا نؤل إلا إذا صح الخبر”.
وشن الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، هجوما عنيفا على الشيخ أبو إسحاق الحوينى بعد فتوى الأخير حول الرد على سؤال هل الرسول صلى الله عليه وسلم حاول الانتحار من أعلى الجبل.

وقال النجار إن مثل هذه القضايا لا ينبغى الحديث فيها، ومن المعروف أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحاول الانتحار، والبعض يقوم بتأويل وفهم غير صحيح للأحاديث النبوية، وقراءة نصية بعيدا عن الفهم.

وتابع عضو مجمع البحوث الإسلامية: “فهم الأحاديث النبوية نعمة من الله عز وجل، وينبغى أن يستخدمها الجميع فى تفسير الأحاديث والقرآن وليس الأخذ بالنص فقط، فظاهرة الأخذ بالنصوص وتفسيرها يضر بالإسلام”.

وفى ذات السياق قال الدكتور عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى الأسبق إن الحديث أو الرد على تساؤلات من قبيل هل حاول النبى صلى الله عليه وسلم الانتحار، لا ينبغى الحديث فيها إلى عوام الناس، لأن هذا أمر لا يليق بمكانة النبى صلى الله عليه وسلم.
وأضاف رئيس لجنة الفتوى الأسبق، الله سبحانه وتعالى هو من تولى الرسول بالحفظ والعناية منذ كان ماء فى صلب أبيه، وقال تعالى “إنك لعلى خلق عظيم” وبالتالى لا يجوز الحديث فى مثل هذه الأمور والرد على أقاويل من طبيعة هل حاول النبى الانتحار من عدمه، فهذه الأمور لا ينبغى أن تثار بهذا الشكل.

شاهد أيضاً

القبض على عضو برلمان فيدرالي ليبرالي من أصول عربية

قامت الشرطة الكندية بالقبض علي عضو البرلمان الفيدرالي ذو الأصول العربية “مروان طبارة” بتهمة الإعتداء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *