الأحد , يونيو 7 2020

الأرقام تضع إجابة للسؤال الذى حير أبناء الوطن العربى كثيراً “هل باع الفلسطينيون أرضهم “

أوضح الدكتور محمد عجلان ومن خلال العديد من الأرقام إجابة عن السؤال الذى حير غالبية أبناء الوطن العربى وهو هل باع الفلسطينيون أرضهم للكيان الصهيونى

واليكم ما كتبه الدكتور محمد عجلان مدمج بالأرقام .

ردد الكثيرون على مدار عقود فكرة أن الفلسطينيين هم من باعوا أرضهم، وأنهم يطالبون بعد ذلك باسترداد أرض باعوها وقبضوا ثمنها من اليهود. ولم نتوقف كثيرا للتأكد من مدى صحة هذه الفكرة، وهل من المنطقي أن يحارب الفلسطينيون منذ أن وطأت الأقدام اليهودية أرضهم، وفي نفس الوقت يبيعون تلك الأرض التي يحاربون دفاعا عنها ؟ .. هل من المعقول أن يثور الفلسطينيون كما هو موثق تاريخيا ضد الصهاينة ومن جلبهم إلى فلسطين، ثم يبيعون أرضهم لهؤلاء الذين يثورون ضدهم ؟ .. إن الإجابة على هذه الأسئلة تستلزم منا أن نرجع إلى بعض الحقائق لنعرف ماذا حدث، وهل باع الفلسطينيون أرضهم فعلا، أم أنها كذبة من صناعة الآلة الإعلامية للصهاينة.

بلغت مساحة الأراضي التي اشتراها اليهود من عرب فلسطين، وبعضها نتيجة قانون نزع الملكية، وتنفيذاً لأحكام أصدرتها المحاكم المختصة، أو لظروف اقتصادية بالغة القسوة 261,400 دونماً من مساحة فلسطين التي تبلغ 270,000,000 دونماً، ويتضح من هذه الأرقام أن بعض الفلسطينيين باعوا – ومعظمهم تحت ظروف قاهرة – أقل من 1 % من مجموع مساحة البلاد البرية.

وقد باع الإقطاعيون حوالي 625,000 دونماً، طبقاً لما أوردته الوكالة اليهودية، مع الأخذ في الاعتبار أن الكثير من هؤلاء الإقطاعيين لم يكونوا فلسطينيين بالأساس، بل كانوا من عائلات عربية حصلوا على هذه الأراضي عندما باعت الدولة العثمانية لكبار الملاك اللبنانيين والسوريين القرى والأراضي الفلسطينية التي عجزت عن تسديد ديونها؛ بسبب الضرائب الباهظة التي فُرضت على تلك القرى من قِبل الحكومة العثمانية. فقد تمكّن الثري اللبناني “سرسق” على سبيل المثال من شراء 60 قرية في سهل مرج بني عامر في فلسطين عام 1869، وباعها لليهود بعد ذلك حين دفعوا له أكثر. وقد قامت بما قام به سرسق عائلات أخرى غير فلسطينية كانت قد حصلت على أرض فلسطينية بنفس الطريقة، ومن هذه العائلات (القباني – التويني – الجزائري – سلام – الطيان). ولا ينفي ذلك أن بعض إقطاعي فلسطين قاموا هم أيضا ببيع أراضيهم، ومن بين هؤلاء (كسار – روك – حنا – خوري).

ووفقا لتلك الأرقام التي تؤكد أن نسبة الأراضي التي باعها فلسطينيون تحت ظروف شديدة الصعوبة لم تبلغ 1 % من مجموع الأراضي الفلسطينية، بل حتى النسبة الأكبر التي بيعت من الأراضي الفلسطينية التي باعها الإقطاعيون، سواء كانوا فلسطينيين أو غير فلسطينيين لم تبلغ 3 % من مجموع الأراضي الفلسطينية، وحتى إذا كان بعض من باعوا من الفلسطينيين كانوا يهدفون لربح كبير دون عناء، فلا يجب أن نعمم حالات شاذة على عموم الشعب الفلسطيني. يجب علينا ألا نردد مقولات روجها الصهاينة حول بيع الفلسطينيين لأرضهم، فغالبية الأراضي الفلسطينية تم الاستيلاء عليها من قبل اليهود عنوة، وقد كافح الفلسطينيون كثيرا وما يزالون، ودفعوا دمائهم ثمنا للحفاظ على أراضيهم، فلا يجب أن نطعنهم في ظهرهم بترديد تلك الأكاذيب.

شاهد أيضاً

” لا عدالة لا سلام” شعار يهز تورنتو الكندية في مظاهرات صاخبة ضد العنصرية اليوم

الأهرام الكندي: شهدت مدينة تورنتو الكندية وتحديدا وسط المدينة مظاهرات حاشدة اهتزت لها المدينة بشدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *