الأربعاء , يونيو 17 2020
صلاح متولى

خارج السرب .

بقلم/صلاح متولى
هل يوجد أشخاص يكرهون وطنهم؟سؤال يفرض نفسه فى ظل ما نعانيه على كافة الأصعدة……
من الطبيعى جداً أن نجد مواطنين شرفاء يضحّون بالغالى والنفس فى سبيل إعلاء كلمة الوطن ومن غير المعقول أن نسمع عن أشخاص حتى وإن كانت فئات قليلة أن يكونوا ضد مصالح وطنهم هذا ما عهدناه منذ الصغر. ولكن اليوم الوضع تغير وأصبحت كل هذه الأشياء مقبولة داخل المجتمع حتى وإن لم تكن مقبوله فهى غير مرفوضه والسؤال الأهم ….
ماالذى يدفع مواطنين بعينهم إلى الوقوع فى دائرة نبذ الوطن والنفور منه؟
وإليكم بعض الأسباب التى وإن لم تدار لها ستمهد لنا طرق كثيرة للحلول….
أولاً:المواطنين ينظرون للوطن على أنه الكرامه والعرض ولكن فى حال إقتربنا أو أفقدناهم كرامتهم الشخصية سنجد أنهم ينسون أو يتنساون مسألة كرامة الوطن بحثاً عن كرامتهم الشخصية حتى وإن أسفر هذا البحث عن إهانة الوطن نفسه والذى كانوا فى البداية يدافعون عنه بأموالهم ودمائهم ومن أمثلة أن يفقد المواطن كرامته كأن نجعله آخر من يعلم أو الممارسات الأمنية الجائرة والتى نتعامل مع المواطنين بعقلية البوليسية……
ثانياً:إحساس المواطنين بالتمييز من الأشياء المهمة جداً والتى لابد من النظر إليها بعين الإعتبار لأنها تجعل المواطنين قنابل موقوتة إن لم يشعر المواطنين بالمساواة فى كافة الأمور سواء الدينية او السياسية ……
ثالثا: الإعلام المحايد جعل المواطنين تشعر بأن المسئول فى وادى وهم فى وادى آخر وهذا خطأ من الأعلامين يتطلب ااسرعة فى إصدار ميثاق الشرف الإعلامى لتقنين المادة المقدمة من جهه ومن جهه أخرى فإن الاعلام هو النافذة والمراه التى تعكس الوضع الداخلى بالنسبة للدول الأخرى….
هناك أخطاء يقع فيها السادة المسئولين لا يجب الوقوف أمامها موقف المتفرج فمثلاً معظم السادة المسئولين لهم تصريحات بشأن الزيادة السكانيه هذه التصريحات وإن دلت
على شئ فإنها تدل على عدم وعى السادة المسئولين لهذا الكنز الثمين الذى إن تم أستغلاله الأستغلال الامثل سيتحقق النمو المرجو لهذا الوطن فلو نظرنا لأمثلة من الدول المحيطه والتى يصل التعداد السكانى فيها لأضعاف أضعاف التعداد لدينا ورغم ذلك هناك تقدم ومعدلات نمو عاليه بالمقارنه بمعدلاتنا ولو تطرقنا لمثالين أخرين هما دولة المانيا ودولة اليابان هاتان الدولتان أتت الحرب العالمية الثانية على البنيه التحتيه وخسائر بالمليارات ورغم ذلك استطاعوا أن ينهضوا ويصبحوا فى مصاف الدول المتقدمه وكل ذلك كان بفضل الإدارة الحكيمه والاعتماد على الثروة السكانيه المثقفه الواعيه إذن المشكلة ليست فى الزيادة السكانيه وإنما فى كيفية التعامل مع هذه السكانية …
هذه الأمثلة التى تطرقنا لها هى فى الاساس بعض وليس كل الاسباب المسئولة عن إبتعاد المواطن عن الوطن والاحساس بالغربه فى قلب الوطن وكما قال الإمام على كرم الله وجهه( الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن).
فى النهاية لا يسعنى سوى القول اللهم احفظ مصر من كل شر واهدى قادتنا ومسئولينا الرشدو الصواب فى إتخاذ القرارات السليمة والتى تحقق النمو والرخاء لكافة المصريين ….
حفظ الله مصر شعباً وجيشاً من كل شر …

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

كلام مسيحي

إحتدمت المناقشات حتي علي مواقع التواصل الإجتماعي حول إستخدام الماستير ( ملعقة التناول) بين الكثير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *