الإثنين , سبتمبر 27 2021
طارق عامر

روسيا اليوم الاقتصاد المصرى فى العناية المركزة وتقرير خطير للموقع .

قال موقع “روسيا اليوم” إن الوثيقة التي أعلن عنها صندوق النقد الدولي حول تفاصيل اتفاقه مع مصر، وضعت الحكومة المصرية في مأزق كبير من جراء ما تضمنته الوثيقة المنشورة من شروط.

وسلط الموقع الضوء على تصريحات رئيس بعثة صندوق النقد الدولي “كريس غارفيس”، بأن “صندوق النقد لم يتوقع حجم الانخفاض الذي بلغه الجنيه المصري بعد قرار الحكومة تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر الماضي”.

وقد تزامن تصريح رئيس البعثة مع تعديل مرتقب يجري التحضير له داخل الحكومة، حيث بات من المتوقع أن تشمل التغييرات استبعاد عدد من الوزراء المسؤولين عن الملف الاقتصادي، وسط اعتذار العديد من المرشحين عن القبول بالمناصب الوزارية، في وقت يمر فيه الاقتصاد المصري بأزمة حادة.

وأشار الموقع إلى أن تصريحات “النقد الدولي” تجسد حالة التردي التي سيبلغها الاقتصاد المصري، حيث كان من المأمول تحسن أحوال الاقتصاد على ضوء الاتفاق مع الصندوق، والحصول على قرض بـ 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات. غير أن كل ما تحقق حتى الآن يؤكد أن الاقتصاد المصري ما زال في غرفة العناية الفائقة.

وقال الموقع الروسي إن أبرز المسائل التي أثارت جدلًا واسعًا فور الكشف عنها، أربعة أمور أساسية:

أولها، الاتفاق بين الحكومة والصندوق على خفض دعم المواد البترولية ليصل في عامي 2018 – 2019 إلى 19 مليار جنيه، من إجمالي قيمته البالغة في 2016 – 2017 حوالي 62.2 مليار جنيه. أي أقل من الثلث، وهو ما يعني أن أسعار المواد البترولية كافة سوف تشتعل، حيث أن البديل الوحيد أمام الحكومة لخفض الدعم على المواد البترولية تنفيذًا لشروط صندوق النقد الدولي، هو رفع الأسعار، وخاصة أن أي زيادة في الإنتاج لم تتحقق كبديل لرفع الأسعار. كما أن ارتفاع الأسعار لتخفيض الدعم سوف يكون كبيرًا للغاية، لكي تتمكن الحكومة من تحقيق المعدلات المطلوبة حسب الاتفاق مع الصندوق، وبخاصة في ظل ارتفاع تكاليف استيراد المواد البترولية، التي تستوردها مصر من الخارج لتغطية الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل ارتفاع سعر الدولار إلى أكثر من الضعف، وما يتوقع من الارتفاعات لأسعار النفط عالميًا بعد قرار دول منظمة الأوبك تخفيض الإنتاج لرفع الأسعار.

ويذكر أن أسعار الوقود ارتفعت بنسبة 46% بعد تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر الماضي، وهو ما تسبب في المزيد من المعاناة للمواطنين، فيما كان المستهدف – وفقًا للاتفاق مع صندوق النقد الدولي – هو رفع الدعم كاملًا عن المواد البترولية، وبما يعني أن المواطن المصري سوف يتحمل التكلفة بنسبة مئة في المئة خلال السنوات المقبلة.

ثانيها، يتضمن الاتفاق – الذي كشفت عنه وثيقة صندوق النقد الدولي المعلنة كذلك – رفع الدعم الكامل عن الكهرباء بحلول عام 2020، وهو ما يعني تحديد أسعار الكهرباء وفقًا لسعر التكلفة.

وذلك يؤشر إلى أن الأسرة المصرية سوف تتحمل بعد ثلاث سنوات التكلفة الكاملة مع عدم رفع المرتبات أو توفير موارد تسهم في رفع مستوى معيشة المصريين.

ثالثها، كشفت الوثائق التي أعلنها صندوق النقد الدولي أن الحكومة المصرية وافقت على تطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017 – 2018.

وما أن جرى الكشف عن هذا الأمر حتى انهارت البورصة المصرية في غضون ساعات، وحققت خسائر بلغت أكثر من 19 مليار جنيه خلال يوم واحد، ما حدا بالرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الدعوة إلى اجتماع عاجل ظهر الخميس الماضي 19/01/2017، برئيس الحكومة والوزراء المعنيين ورؤساء الأجهزة المعنية، واتخاذ قرار بتأجيل تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات بعد انتهاء موعدها المحدد في محاولة لإنقاذ البورصة من الانهيار، وأيضًا لتشجيع المستثمرين.

ورابعها، هو ما كشف عنه الرئيس التنفيذي لصندوق النقد حين قال إنه فوجئ بأن حجم انخفاض الجنيه المصري كان أكثر مما كان متوقعًا، وهو ما يكشف عن أن الحكومة المصرية لم تدرس بشكل حقيقي الآثار المتوقعة لاتفاقها مع صندوق النقد على العملة الوطنية.

وفوق كل ذلك، فقد كان من أخطر ما توقعه رئيس بعثة الصندوق هو الارتفاع المتوقع لحجم الديون الخارجية على مصر من حوالي 60 مليار دولار حاليًا إلى 66 مليار دولار مع نهاية العام الحالي 2017، وإلى 1024 مليار دولار بحلول العام 2020.

شاهد أيضاً

وزيرة الهجرة المصرية تهنئ راعي الكنيسة الأرثوذكسية القبطية في كندا بهذه المناسبة

هنأت السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الأب أنجيليوس سعد، راعي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *