الأحد , أبريل 24 2022
المسيح

« يسوع الذى لا نعرفه » ( 2 )

بقلم / مايكل عزيز البشموري
* الجزء الثالث : السر العظيم
– المطران : صحيح أنك ذكرت فى إنجيلك بأنك « أَتَـيْتُ لِتَكونَ لَهُم حياةُُ ولِيَكُونَ لَهُمْ أَفضَل » ، ولكن دعنى أسألك .. إذا كان لدي شعبك البائس حياةً أفضل ، فهل حقاً كانوا سيتبعونك ؟ .. لا أعتقد .. سأكون أكثر وضوحاً معك ، سوف أشرح لك عن السر الرهيب الذى لا يعلمه الكثيرون .. سر يُمثل جوهر المسيحية يا مُخلصى .. هل تعلم ما هو هذا السر ؟
– يسوع : ما هو ؟
– المطران : « التجربة على الجبل » !
– يسوع : كنت أعلم بذلك مسبقاً .
– المطران : بالتأكيد تعلم ذلك لانك فاحص القلوب والكلى ، ولكن ما لا تعلمه يا سيدي أن الشيطان الملعون سألك ثلاثة أسئلة بعد صومك المبارك لمدة أربعين يوماً، وقد أجبته بثلاثة إجابات مختصرة ، ولكن هل مازلت تتذكر تلك الاجابات ؟
– يسوع : بالطبع أتذكرها … الإجابة الاولى : « ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكلمة كلمة من الله » .
الإجابة الثانية : « لا تجرّب الرّب إلهك » .
الإجابة الثالثة : « للرب إلهك تسجد، وإيّاه وحده تعبد » .
– المطران : أحسنت يا سيدى .. تلك الاجابات المحورية تُمثل جوهر رسالتك السماوية التى بشرتنا بها …. صمت المطران فجأة ثم قال ساخراً : ونحن تلاميذك اليوم قد عملنا بكل جهداً على فعل عكس ما ورد بتلك الاجابات .. ثم تعالت ضحكات المطران !
– يسوع مبتسما : كنت أعلم بأنك ستقول ذلك أيضاً .
– المطران : هذا هو « السر العظيم » الذى حدثتك عنه .
– يسوع : هل كل إجابة من الاجابات الثلاث تُعد سراً .. أهذا ما تريد الإفصاح عنه ؟
– المطران : بالتأكيد
– يسوع ساخراً : ولماذا لا تضيف تلك الأسرار الثلاثة مع أسرار الكنيسة السبعة ؟ !
* ضحك المطران ويسوع على تلك العبارات فقال له المطران : أراك يا يسوع بأنك ما زلت تحتفظ بروح الدعابة الانسانية … صمت المطران قليلاً ثم نظر في أعين يسوع البريئة ، وقال له بصوت لا يكاد أن يُسمع : « هناك يا مخلصى أسرار لا ينبغي أن يعلمها عامة الناس » . ثم استطرد حديثه : « إن الروح الشريرة التى خاطبتك في الصحراء والعروض الثلاث التى عرضها عليك في تساؤلاته تُمثل « الحقائق الانسانية » ، التى يسير على خطاها معظم البشر ، وهنا من الطبيعي أن يقبل أي إنسانا عادى بإحدى تلك العروض الثلاث ، أما أنت يا سيدى فقد تمردت على النفس البشرية ، فتلك الاسئلة التى ألقاها عليك ذلك الروح القوي العميق بالبرية ، تشهد بأن الامر لم يكن أمر عقل إنساني عادي ، بل أمر فكر خالد مطلق ، ذلك كون الأسئلة تشتمل في ذاتها تاريخ الانسانية ، وتقدم رموزا ثلاثة تنحل فيها جميع تناقضات الطبيعية الانسانية ، التي لا سبيل إلى حلها ، فتلك الحقائق لم تكن ظاهرة آنذاك ظهورا واضحا ، لان التطور الذي تطوره العالم بعدئذ لم يكن معروفا ، أما الان ، بعد إنقضاء ألفين عام من مجيئك ، فإننا نري أن كل شئ قد تضمنته وتنبأت به تلك الاسئلة الثلاثة قد تحقق تحققاً يبلغ من الكمال والتمام ، وهنا ينبغي القول بأننا لن نستطيع أن نضيف اليها شيئا أو ان نحذف منها شيئا بعد اليوم .
– يسوع : ماذا تقصد بعبارة « الحقائق الإنسانية » ؟
– المطران : هذا سيجعلنا نتحدث عن السر الاول من « السر العظيم » !
– يسوع : هل تقصد بذلك التجربة الاولى ؟
– المطران : بالضبط .
– يسوع : ماذا تود أن تشير ؟
– المطران : سأقول لك .
للحديث بقية .

9

شاهد أيضاً

المفكر الاقتصادي والأمين المساعد لشئون العضوية بأمانة الجيزة لحزب الشعب الجمهوري ناصر عدلي محارب يشيد بدعوة الرئيس السيسي للحوار السياسي الشامل

أشاد المفكر الاقتصادي ناصر عدلي محارب ـ رئيس مجلس إدارة المواطنة نيوز، و الأمين المساعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *