الأربعاء , يناير 5 2022

بيان إلى الشعب المصرى حول أزمة “تيران-صنافير”.

كتب:- محمد العشاوى
فى لقاء ممتد، تدارست الأحزاب الأربعة: “حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى”، و”الحزب العربى الديمقراطى الناصرى”، و”الحزب الشيوعى المصرى”، و”الحزب الاشتراكى المصرى”، تطورات أزمة جزيرتى “تيران” و”صنافير”، ووقائع الجلسة الهزلية للبرلمان، لمناقشة “اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية”، والتى انتهت بالإقرار بـ “سعودية” الجزيرتين، وقد استقر رأى الأحزاب الأربعة على:
أولاً: الالتزام بما استقر عليه إجماع الضمير الوطنى، وأكدته أحكام القضاء، برفض الاثفاقية والتأكيد على مصرية الجزيرتين، ووحدة التراب المصرى الكاملة.
ثانيـــاً: رفض نتائج جلسة البرلمان، لتناقضها مع ماسبق وأقرته المحاكم المصرية المختصة بهذا الشأن، ولرفضها منح الأصوات المعارضة فرصتها المشروعة فى عرض رأيها، وللطريقة الباطلة والمبتذلة فى تمرير هذه النتيجة، دون أدنى احترام لما تفرضه لائحة المجلس من ضرورة التصويت الإليكترونى، أو النداء بالأسم!.
ثالثـــاً: مطالبة رئيس الجمهورية بعدم التصديق على هذه الاتفاقية المعيبة والجائرة، احتراماً للدستور والقانون والإرادة الشعبية، وحرصاً على تجنيب البلاد شرور الانقسام الوطني.
رابعــاً: التأكيد على الحق الثابت لإبناء الشعب المصرى، والذى كفله الدستور، فى التعبير الحر عن الرأى، والاحتجاج السلمى، وإدانة حملات ترويع المصريين، والتشهير بالمعارضين، وإرهابهم، واستعداء المواطنين عليهم، وإدانة كل حملات التخوين المتبادلة وتدني لغة الحوار وأساليبها بين المختلفين في الموقف أو الرأي، في هذه القضية وغيرها من القضايا !.
خامساً: التنبيه إلى محاولات العصابات الإرهابية، وفى مقدمتها جماعة “الإخوان”، وأبواقها فى الداخل والخارج، والجماعات الفوضوية والمتطرفة، استغلال هذه الأزمة، وأمثالها، من أجل إشعال الحرائق، وتحقيق أهدافها المعادية للمصالح الوطنية، والتأكيد على اختلافنا الواضح مع هذه الجماعات وأساليبها وتحركاتها، التي تسعى إلى تحقيق أهداف القوى الإقليمية والدولية المعادية للشعب المصري وأهدافه وأمانيه الوطنية.
سادساً: المطالبة بالإفراج الفورى عن المحبوسين، من الشباب الوطنى، بسبب الدفاع عن مصرية الجزيرتين.
سـابعاً: وفى هذا السياق، توجه الأحزاب الأربعة الشكر، والتقدير، والتحية للنواب الوطنيين فى البرلمان، الذين استبسلوا فى الدفاع عن الحق الوطنى، ولكل القوى، والأحزاب، والنقابات، والأشخاص، الذين رفضوا الاتفاقية، رغم حملات التشويه والترويع!.
ومن جهة أخرى، فإن الأحزاب الأربعة لا يمكنها أن تتغافل عن حقيقة وجود عدة تحديات داخلية وخارجية، على رأسها استمرار مخططات الإرهاب المتأسلم والطائفي، الذي يستهدف شق المجتمع المصري وتفتيت وحدته الوطنية باسم الدين.
ولا يقل أهمية عن تحدي الإرهاب، الذي يتطلب مواجهةً شاملةً، تحدي الفساد الذي اتسعت شبكاته وفئاته واحتكاراته، وهو تحدٍ يحتاج إلى استراتيجيةٍ وطنيةٍ شاملةٍ، لمواجهته بصورة حاسمة، فقد لاحظت الأحزاب الأربعة اقتران أزمة الجزيرتين، باستمرار السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تُحَمِّلُ جماهير الشعب أعباء الأزمة الاقتصادية، بالإعلان الرسمى عن اتجاه الحكم لفرض إجراءات اقتصادية جديدة، تُضاعف من معاناة عشرات الملايين من أبناء شعبنا: (رفع أسعار الطاقة والكهرباء، خصخصة الخدمات الطبية والتعليمية، بيع البنوك والشركات العامة،.. إلخ)، استجابةً لضغوط وشروط “صندوق النقد الدولى”، مما يدفعنا إلى ضرورة التحذير من استمرار هذا التوجه، الأمر الذى سيُزيد، حتماً، من أسباب احتقان الأوضاع، المتردية أصلاً، فى البلاد، وبالذات فى ظل التضييق المستمرعلى المعارضة الوطنية، وإغلاق المجال العام، وحصار النشاط السياسى السلمى.
وقد اتفقت الأحزاب الأربعة على استمرار مناقشاتها، التى تستهدف التعاون مع كل المخلصين من أبناء شعبنا، بهدف وضع خطة استراتيجية شاملة للتحرك السياسى على كل الجبهات، وبما يسهم فى تشكيل تيار للمعارضة الوطنية المسؤولة، لا يفرط فى مصالح الشعب والوطن، ووحدة ترابه وقدسية أراضيه، وفى نفس الوقت لا يخدم الأغراض الدنيئة لجماعات الإرهاب، والقوى والدول والجهات، المتربصة بأمن مصر واستقلال إرادتها، واستقرار وضعها.

شاهد أيضاً

إخلاء سبيل توفيق عكاشة من سراي النيابة

قررت جهات التحقيق بإخلاء سبيل الإعلامي توفيق عكاشة بعد تقديمه معارضات بالأحكام الصادرة صدده بعد ضبطه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *