الأربعاء , يناير 5 2022
وائل فؤاد نجيب

أرفض الاكتئاب وغير أسلوب التعامل .

مع ان البشر تتشابه في ملامحها الخارجيه وتشريحها الفسيولوجي الا ان البشر تختلف فيما بينها بين ذكرا وانثي علي مستوي الكره الارضية وما بين متعلما وجاهلا وما بين مثقفا وغير مثقفا وما بين من هم من اهل الريف ومن هم من اهل الحضر وما بين متدينا وغير متدينا وما بين بوذيا او ملحدا او مسلما او مسيحيا ممارسا للعباده او متدينا شكليا في داخل الدولة الواحده في ردود افعالهم تجاه ما يجتازون فيه من ازمات في حياتهم
ومع ان الملامح الخارجيه تتشابه بصفه عامه ولا تختلف الا في تفاصيل صغيرة من لون البشرة والشعر وطول ونحافه الجسم لكن الكيان النفسي الداخلي يختلف اختلافا جذريا من شخص الي اخر ومن الانثي الي الذكر وفي حياة نفس الشخص طفلا وشابا كهلا او عجوزا لان الحياة النفسية تتشكل مع الوقت حسبما يجتاز فيه كل فرد من امور ومشاكل وافراح واطراح ويتفاخر البعض انه شديد الحساسية و ينقد بشده من له كيانا داخليا اكثر صلابه منه ويدعي انه بدون قلب او مشاعر كما تؤثر عوامل التربية والبيئة في تدعيم السلوك البشري بعض البيئات تشجع افرادها علي ان يكونوا شديدي الرقه بينما ينادي البعض الاخر ان الرجل الحقيقي لا يبكي ويكبت انفعلاته ويتحكم في ذاته الي الدرجه التي انه قد لايكون بكي في حياته علي الاطلاق ويظهر هذا جليا في حالات فقد الاهل من اب وام والزوجه والابناء وينتهي الشخص الي ان يكون مريضا بالاكتئاب او بالعديد من الامراض الجسديه التي هي انعكاسا لكثير من المشاعر التي لم يتم التعبير عنها وخاصة مشاعر الحزن والفقد
في كثير من المجتمعات وبعد اوقات الحروب والمجاعات والكوارث والظروف الاقتصادية الصعبة وعدم القدرة علي الوفاء بالاحتياجات المتنوعه للذات وللاخرين يحاول الكثير من البشر تحمل بعض الضغوط وتصبير نفسه او اقناع نفسه انها فترة وهتعدي او يختار البعض الاخر الاتجاه الي تعاطي المخدرات او الانغماس في الممارسات القهرية مثل الافراط في النوم او الاكل او شرب الكحوليات او ادمان الجنس كوسيلة للهروب من ضغوط الحياة وعادة ما تبدو هذة الممارسات في بدياتها ظريفه سهلة لطيفه منعشة لكنها مع مرور الوقت تتحول الي احدي الوسائل التي يعتمد عليها الفرد في مواجهة مشاكله وضغوط الحياة وتصبح ليست فقط وسيلة اعتمادية لكنها تتحول الي اداة قاهرة نعم تقهر الشخص المعتمد عليها للهروب من واقعه المؤلم والاليم ويظل الواقع الاليم اليما ويزداد قسوة وصعوبه وتتعقد المشاكل اكثر وتتزايد وتتداخل وينغمس الفرد في ادماناته وسلوكياته القهرية او يتجه جدا جدا الي الدين ويطالب بالعودة للاصول وخلق مجتمعا جديدا ويتحول الدين الي مجموعه من السلوكيات القهرية خوفا من عذاب الاخرة وهروبا من مشاكل اليوم وصعوباته اذن نحن نختلف في ردود افعالنا تجاه نفس الواقع ونفس مشكلاته داخل نفس المجتمع ونحن نواجه معا او منفردين بعض الصعوبات وخاصة الحاد منها والحقيقي يسيطر علي كثير جدا منا الاكتئاب بدرجات متفاوته
يهدف المقال الي تغيير منطق التعامل مع ما نمر به من مشكلات لا تترك الاكتئاب يسيطر عليك لا تترك الاكتئاب يسحق قلبك ويكسره لكن تعامل مع المواقف المختلفه وواجه المشاكل بطريقه واقعية اعرف انك احد اسباب المشكلة التي تمر بها اعرف ان عليك طريقة التعامل مع المشكلة او المشاكل التي تجد نفسك مضطرا ان تواجهها قرر ان تعبر عن نفسك وان تكتشف صحه او خطا افكارك وسلوكياتك اعترف انك سبب لما تمر به من مشاكل نتيجه السلبية المفرطه او التوقعات العالية جدا والاهداف الصعبة جدا او التي تحتاج الي اعواما وليس شهورا او اسابيعا او اياما لتحقيقها اعترف انك منتظر ردود فعل الاخرين لتحسين احوالك انت اعمل ما عليك تجاه نفسك وعملك

شاهد أيضاً

مبادرة انصتوا لجيل الوطن

بقلم سوزان احمد على حلم اسعى لتحقيقه ……مستقبل مشرق لجيلنا جيل المستقبل اصبو لتطبيقه مطلوب فيه الإنصات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *