الإثنين , يناير 10 2022
شحات خلف الله عثمان

وماذا بعد ؟

بقلم .شحات عثمان كاتب و محام
وماذا بعد ؟ سؤال يبقي في الضمير البشري ويظهر مع أشراقة الشمس فى كل يوم وضياع الأعمار فى غفلات وأنشغال بالدنيا ولا يسأله إلا النذر اليسير من الشرائح الأجتماعية التى حباها الله بمرتبة من مراتب النفس البشرية وهي النفس اللوامة .
هذا السؤال يؤرق المضاجع ويسلب من الروتين والرتابة والتكرار فى اللحظات التى عنوانها الصمت والتمادي في الغي والضلال والبهتان ولا أدري لما نندم علي هذا السؤال رغم أهميته العظيمة فى مراجعة كشف الحساب الإنساني الحياتي ، ربما لكونه ينقر ويضغط على جروح الخذلان فى التصرفات بلا هواده ولا رحمه .
اليقين أن هذا السؤال له فوائد عديده وإيجابيات لو وعاها الأنسان وأدرك مقاصد السؤال لأستفاق من غيبوبة التلاهي والركض فى البراراى بلا هوية أو عنوان ، ولا ريب فى أن الأنسان الناجح دوما يسأل نفسه هذا السؤال عند التعرض للعثرات فى المواقف الحياتية .
العلم اليقيني بإن كل شئ بقدر وأن الحياه تسير شئنا أم أبينا بقدر الله فإنه سيتمخض فى النفس الأقتناع بأهمية السؤال المعروض فمهما ضاقت الأمور وأتت النتائج عكس المتوقعات من الأمور تبقي مشيئة الله الأساس وتدراك ما فات هو المقصد من السؤال .
ماذا بعد أن تحزن ويكون اللون الأسود هو اللون الرسمي لطلاء مواقفك البشرية هل حزنك سيغير ما كان ، بكل تأكيد الأجابة بالنفي بل تفائل وأبتسم واسأل نفسك ماذا بعد هل سأستمر فى تلك الحالة أم أحاول التغيير وأدراك مكامن الخطأ التى أدت الى تلك الصورة وأصلاحها بقدر المستطاع .
ماذا بعد أن أنتهيت من قراءة حروف هذا المقال هل شاهدت بعينك أن الكاتب يحاول التغيير والدعوة الى محاسبة النفس والتدبر فى طريق الخروج من حالات سبق وأن وضعت نفسك فيها أم هى مجرد كلمات أرادات أن تلقي في بحور الأوراق فمررت عليها مرور الكرام لتنتهي بعبارة تشيد بالكاتب .
التغيير دوماً من الداخل المتمثل فى وعاء الجسد البشري وليس الخارج المتمثل فى الظروف والأوضاع .
وللتغير عليك بسؤال نفسك دوماً ماذا بعد ؟

شاهد أيضاً

جواهرجى الكتابة !

قبل عامين وحين كنت أترجم إلى العربية مع اثنين من زملائي كتابا قوامه 500 صفحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *