السبت , يونيو 6 2020

عندما تربى السعودية الشيطان .

كتب عصام ابوشادى
لانختلف كثيرا على مواقف السعودية فى الأونة الأخيرة مع مصر،ولكن هذه الوقفة لم تأتى من فراغ،ولكن الوقفة الحقيقية والتى لم ينساها المصريين،هى وقفة الملك فيصل إبان حرب أكتوبر73،وجميعنا يعرف تلك الوقفة،ثم تأتى وقفة الملك عبدلله إبان ثورة 25ينايرمع مصر حتى وفاته،لتتوقف الحالة السعودية،مع الحالة السلمانية،والتى جاءت بمساومات،وخاصة عندما أصبح اللعب فى يد العيال،الى هنا نعود للوراء بعض الشيء فى ستينيات القرن الماضى،عندما وقفت السعودية ضد مصر فى حربها لتحرير اليمن من الاحتلال الانجليزى الإخوانى،فنصبت العداء لمصر متمثلا فى زعيمها جمال عبد الناصر،هنا كان لإخوان اليمن والإمام يحيى مساندة قوية من السعودية،وقد تكون السعودية فى ذلك الوقت لها دورا خفي فى هزيمه مصرسنه 67.
ثم وقوفها مع الزعيم السادات فى 73 ومعادته عندما أقر معاهده السلام مع اليهود،وهكذا علاقات تأتى وعلاقات تذهب،ومع كل تلك العلاقات المتأرجحة،تقوم المملكة بمساعدة وتربية الشيطان فى عقر دارها.
متمنية أن تكون القوة الاقليمية الأولى فى المنطقة،ولكن مع ثورات الربيع العربي الصهيونى،واستيضاح المخطط كاملا بمحو تلك القوى الاقليمية،والعمل على دمارها وتقسيمها،والتى توقف هذا الحلم أمام الصخرة المصرية،أدركت السعودية أن لولا مصر لكان الدور سياتى عليها لا محالة من داخلها،من هذا الشيطان الذى تأويه،ولكنه إستكان وأصبح فى سكون تام منتظر فرصة الانقضاض عليها حين تحين له الفرصه.
ومع فشل نشر الدعوة الوهابية،كان هناك نجاح فى نشر الشيعية فى البلاد وكذلك الدول المجاورة وخاصة اليمن ،المتمثلة فى الحوثيين،فكان التحالف العربى الاول فى عهد المملكة السلمانية،يناصرون الشرعية الإخوان ويقود دفتها ولى ولى العهد،والذى أصبح فيما بعد وليا للعهد،والحاكم الفعلى للمملكة،والذى لم يدرك بعد، مرحلة الفطام،الا بعد أن تعلم الدرس جيدا من المصريين،ولكن مازال الدرس مستمرا ولم ينتهى، وعليه أن يتعلم بنفسه ويعى مايجرى من أمور، لأن القادم قد يكون أسوأ علي المملكة،وخاصة مع ظهور قوى جديده تساعد ذلك الشيطان الساكن بداخلها،بل كانت له اليد العليا فيما آلات له بعض الدول الكبرى من خراب، إنه محور الشر قطر،وتركيا،ومع مقاطعة قطر كان الوافد الجديد والذى يتحرش بالممكلة السلمانية والعدو الاول لها إيران، فقطر وتركيا كانوا ومازالوا يناصرون الاخوان،بل ويناصرون الشيطان نفسه،والسعودية تربى الإخوان لهم فى دارها وهى تعلم تماما أن مع فض رابعة وثورة 30يونيو هرب اليها الكثيرون منهم،وهم القنبلة التى ستنفجر فى المملكة إذا تملكها الضعف، فسيكونوا أو من يخرجون لهدمها،هم يربون،وقطر وتركيا يغمرون اتباعهم بالأموال، ومع الثورات تيقنا أن للمال زهوة ،فقد باع الكثيرون أنفسهم من أجله.
فولاء الأخوان الآن لقطر وتركيا،وهم لديهم استعداد أن يقطعون اليد التى مدت اليهم بالخير،من أجل تلك البلدين المارقتين الإرهابيتين،فإذا لم تفطن المملكة السلمانية الجديدة لهذا الشيطان،فلن تكون هناك مملكة بعد ذلك،فاحذروا من هذا الشيطان الذى تطعموه،لإنه حتما سيأكلكم فى يوما ما،لأن ولائه لن يكون لكم، فتداركوا هذا اليوم قبل غد،وأمنوا أنفسكم وظهوركم من هذا الوباء الإخوانى الذى سيصيبكم،وما أنفقتموه من أموال،لا يتعدى صفر مما أنفقته قطر وتركيا عليهم،هذا للتاريخ وانذارا لكم.

شاهد أيضاً

د. عاطف المصري

الأهميه والأولويه

قد نري في كثير من الأحيان ان لم يكن دائما أشخاص لاقيمه لهم بجميع المقاييس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *