الإثنين , يناير 3 2022
إيريني سعيد

جولات السيسي الإفريقية .. و ريادة مصر الحقيقية.

بقلم الكاتبة الصحفية : إيرينى سعيد
فى توطيد واضح للعلاقات المصرية الإفريقية , و فى مواصلة حقيقية لتعاون مثمر و جاد , و الأهم فى استعادة قوية و تأكيد على ريادة مصر بالقارة السمراء , زار الرئيس ” عبد الفتاح السيسي ” الأسبوع الماضى كلاً من تنزانيا , رواندا , رواندا , الجابون و تشاد , فى زيارة تمكن خلالها من تقوية العلاقات الثنائية على كافة المستويات , و لا سيما السياسية و الاقتصادية , بحث أيضاً عدد من الملفات و القضايا المشتركة , و فى مقدمتها ملف الإرهاب , الأمن العسكرى و الأمن المائى.
و عن الاستثمارات و التبادل التجارى فجاءت أقوى التعاقدات و الإتفاقيات , و ربما تجلى ذلك واضحاً فى المشروعات المشتركة فى القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة فى مجالات الزراعة ,الصناعة ,الصناعات الدوائية ,الطاقة ,الثروة المعدنية, الإنشاءات و الاستشارات الهندسية.
بنظرة عابرة على تاريخ العلاقات المصرية الإفريقية , بإمكاننا الإلمام بحجم التوتر و الذى شابها , و ربما وصل إلى حد القطيعة , عقب محاولة الاغتيال الشهيرة و التى تعرض لها الرئيس المخلوع مبارك ,و من بعده حكم الجماعة , و التى أثبتت فشلها المدقع , حتى فى التعامل مع أدق الملفات , ليأت الرئيس ” السيسي ” مدركاً لحجم مخاطر هذا التوتر على ريادة مصر و مكانتها بالقارة السمراء , محاولاً عودة العلاقات و توطيدها , لا سيما فى هذه المرحلة و التى تعج بالتقلبات و الأزمات .
و فى إطار إدارته لملف العلاقات المصرية الإفريقية , و كالعادة أجاد السيسي التعامل معه , وذلك فى اختياره هذه المرة لدول بعينها شملتها جولته الأخيرة , أهمها رواندا صاحبة التجارب و التحديات و التى تمكنت فى فترة وجيزة من التغلب على آثار الحروب و الإبادة الجماعية, لتحقق تنمية اقتصادية هائلة و معدلات نمو غير مسبوقة , حسبما ذكرت تقارير البنك المركزى هناك .
تنزانيا أيضاَ إحدى دول حوض النيل و صاحبة العلاقات الوطيدة و المتميزة مع مصر, و الزيارات المتبادلة بشكل دورى , و منه بدأ بها “السيسي ” زيارته .
الجابون و بعثاتها المتبادلة مع مصر إلى جانب الإتفاقات المشتركة , حيث أبرم بين البلدين اتفاقيات عدة تخص الإعفاء المتبادل لحاملى الجوازات الدبلوماسية , إلى جانب العديد من مذكرات التفاهم فى مجالات التشاور الدبلوماسى والإعلام والتعليم العالى والبحث العلمى والسياحة و غيرها , و الأهم ما تم إبرامه من بروتوكولات على المستوى الاقتصادى و التبادل التجارى .
وتشاد آخر محطات السيسي خلال جولته , والمؤثرة فى الأمن القومى المصرى, لاقترابها من الحدود المصرية و اشتراكها فى حدودها أيضاً مع ليبيا و السودان .
و تعد الزيارة الأخيرة للسيسي , هى الزيارة 21 من بين الزيارات و التى قام بها إلى
إفريقيا منذ أن تولى مقاليد الحكم يونيه 2014 , و ذلك حسبما ذكرت الهيئة العامة للاستعلامات فى إحدى تحيلاتها .
وهو رقم لا يستهان به فى هذه الفترة الوجيزة , من إجمالى 69 زيارة خارجية قام بها الرئيس , 112 اجتماعاً عقدها السيسي مع قادة و زعماء أفارقة فى زيارات متبادلة .
و هو ما يحمل تعددية واضحة لمحاور الخارجية المصرية و دبلوماسيتها , و يترجم مجهودات مبذولة من أجل عودة مصر الرائدة و الزعيمة لقلب إفريقيا

شاهد أيضاً

أنا عربي حتى لو غادرتْ العربَ عروبتُهم!

في عصور الانحدار يثرثر الناس عن حيرة الهوية، ويتخبطون في تاريخهم، وينزلقون من جغرافيتهم، ويُخرجون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *