الأربعاء , يناير 5 2022
نادية هنرى

النائبة / نادية هنرى تكتب : رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء

في لحظة من أشد لحظات الإنسانية سواداً وقتامة يقوم الأمن المصرى بممارسات عنصرية بغيضة على أرض مصر – بمحافظة المنيا – قرية الفرن فينتهك حرية العبادة بمنع المصرين المسيحين من الدخول الى منزل متاح لهم لاقامة الصلاة ومنعهم من تأدية شعائرهم الدينية

إن هذه الممارسات ليست الأولى وليس المنع فقط هو ما يمارس ضد الاقباط فهناك اماكن مغلقة من سنين طويلة وقرى ومراكز يطلبون السماح ببناء كنائس فيها قفيواجهون تعنت وإجراءات شديدة التعقيد والردود التقليدية تحمل معنى التسويف واماكن اخرى يقام فيها الشعائر فيوقفها الامن بحجة عدم الحصول على تراخيص- واماكن اخرى رغم الخصول على رخصة قانونية سليمة الا ان الاجراءات الامنية منعت بناء كنيسة بمنارة وقباب فى قرى صغيرة فاوقفت الرخصة والحجة دائما ان الوضع محتقن والحالة الامنية لا تسمح فى ظل ظروف منع التجمعات والرحلات وتجمع المسيحين فى الحافلات فكان يلزم بالاحرى البحث عن اماكن للصلاة داخل القرى كحل مناسب ولكن الامن يلاحق ويطارد ويرفض ايضا وتتعارض هذه الانتهاكات مع كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان-
اننا جميعاً كمصريين بعد ثورتى 25 و30 ظننا أن هذه الممارسات العنصرية والإعتداءات الوحشية قد إنتهت وأن الإنسانية قد تجاوزت هذه الأفعال وأننا قد سننا من التشريعات ما يحفظ للإنسانية كرامتها ولكن للأسف يزداد الامر سوءا فبرغم توجيه السيد الرئيس بالحفاظ على السلم والسلام الاجتماعى فان هناك داخل الاجهزة الامنية بعض من العناصر التى لا تتفق مع هذا التوجه وهذا يظهر الدولة معتدية متحدية لكافة المعاهدات والقوانين الدولية مبادئ حقوق الإنسان وسط صمت كامل للمسئولين وعدم مسائلة المنتهكين لهذه الحقوق والتى تعد جرائم ضد الانسانية والتى لاتسقط بالتقادم .

ان ما يحدث يشعر الاقباط باستياء شديد رغم وطنيتهم التى يشهد لها الجيمع وكل ما يقدمونه للوطن من تضحيات وشهداء وبعد كل ما يفعله قداسة الباابا بحسه الوطنى العظيم ودأب قداسته على توصياتنا باحتمال كل ما يأتى علينا لاننا نساهم معا فى البناء والنهوض بمصر

اما بخصوص توفيق الاوضاع فان الاماكن التى صلينا فيها وقالوا انهم وفقوا الاوضاع فيها هى عبارة عن منازل او قاعات بسيطة للغاية تعاونا منا لتسهيل الصلاة بعيدا عن تعقيدات المخطابات الرسمية وانتظار الامد الطويل

وقد تحدث الانبا مكاريوس بان واحد من تلك الاماكن في قرية الزاوية القبلية وهى عبارة عن ٣٦ مترًا مسطحًا داخل مقابر إخوتنا المسلمين، لخدمة شعب يتجاوز عدده ١٣٠٠ نفس!!! * لدينا أكثر من خمسين قرية بلا كنائس، واضطررنا إلى شراء منازل بخلاف الأماكن التي نتفاوض حولها، مما كلفنا الكثير جدًا من الجهد والوقت والمال، وبدأنا في الصلاة في بعضها بهدوء، وقد تلقينا الكثير من التعاون من إخوتنا المسلمين سواء أكانوا مسؤلين محليين أو أفراد الشعب في تلك الأماكن. * والسؤال هنا: لماذا تُراعى دائمًا اعتراضات البعض -إن وجد- بينما لا تُراعى مشاعرنا كأقباط؟ وفي كل مرة يتوجّب علينا دفع الفاتورة ويتم الضغط علينا بطرق كثيرة، بما يتنافى أحيانًا مع كرامة المصري، مثل الضغط الأمني على الأفراد وإذلالهم، واتهامنا بالمخالفة، وبضرورة الصبر وانتظار الموافقات من القاهرة.

* وللأسف الشديد فإنه إن استقبلنا أحد الأقباط في منزله لنصلي فإنهم يستدعونه ويتعرض للضغط النفسي والإذلال، ويجبرونه على التوقيع على عدم الصلاة مرة أخرى في بيته وإلا ناله ما هو أسوأ، والأمثلة في ذلك متعددة. * يتعلل بعض من إخوتنا المسلمين، في اعتراضهم بأنه ليست لدينا مواقفة أمنية، وبدلًا من أن يردّ الأمن على ذلك بالموافقة لحسم الأمر (رغم أنه ليس من حق أحد من الأهالي المطالبة بذلك والاعتراض عليه بالتالي)، نجد أن الأمن يؤمّن على اعتراض المعترضين،

ونجد أنفسنا تحت نوعين من الضغوط: المتشددين وأجهزة الأمن. كنا نأمل بعد ثورة، وثورة أخرى تصحيحية، واختيار رئيس للبلاد تعلقت به آمال الجميع، يتسم بالنبل الشديد، أن تنتهي معاناتنا في بناء الكنائس وتسهيل هروب الفتيات والسيدات، والتمييز الفج ضد الأقباط في المدارس والوظائف والتعيينات، وما زال الأمل يحدونا، ولن نيأس من المطالبة بالمساواة والعدل بين جميع المواطنين. المتاعب التي تواجهنا في إيبارشية المنيا وأبو قرقاص على سبيل المثال أماكن مغلقة، واضطررنا لاتخاذ أماكن أخرى: 1- قرية الإسماعيلية البحرية (المكان الأصلي مغلق من 2009) 2- قرية الإسماعيلية القبلية (المكان الأصلي مغلق من 2009) 3- قرية نزلة النخل (المكان الاصلي مغلق من سنوات) 4- قرية بني مهدي (المكان الأصلي مغلق من خمس وأربعين سنة) 5- قرية كفر لبس (المكان الأصلي مغلق من 17 سنة) 6- قرية مهاجرين 7 (المكان الأصلي مغلق من 2010) 7- قرية ريدة (المكان الأصلي أُلغي من 10 سنوات) 8- قرية اسحق برسوم (المكان الأصلي مغلق من خمس سنوات) 9- قرية الشيخ تمي (كنيسة مهدمة ولم يسمح باعادة بنائها) قرى بها أماكن مغلقة بلا بدائل حتى الآن:

1- مبنى في عزبة المصاص (بها ثلاثون ألف قبطي تخدمهم كنيسة واحدة، مبانيها متهالكة)

2- مبنى في قرية بني أحمد الشرقية (القرية بها كنيسة واحدة وتخدم عشرة آلاف نفس) مغلق منذ 6 أشهر

3- مبنى في قرية الشيخ علاء (المكان مغلق من ثلاث سنوات) 4- مبنى في قرية الحاوي (المكان مغلق من سنتين)

5- مبنى في قرية سوادة (المكان مغلق منذ ثلاث سنوات)

6- مبنى في قرية السريو (المكان مغلق منذ عشر سنوات)

7- مبنى في قرية زكريا (المكان مغلق منذ عشر سنوات)

8- مبنى في قرية ادمو (المكان مغلق منذ عشر سنوات)

9- مبنى في قرية كدوان (المكان مغلق منذ اثني عشر عامًا) وحتى المكان البديل اعترضوا عليه.

10- مبنى في قرية محجوب (المكان مغلق منذ 15 سنة)

11- مبنى في قرية طيبة (المكان مغلق من سنة)

12- مبنى في قرية عرب أسمنت (المكان مغلق من 15 سنة)

13- مبنى عزبة الفرن (الذي اغلق امس وكان قد اغلق من قبل في 2004) ومن المثير للدهشة السخرية ان الاقباط صلوا في الشارع فلم يمنعوهم، مع ان خطر ذلك اكبر من خطر الصلاة في المكان المخصص!! ان وجد خطر اصلا… وكنيسة متوقفة الإنشاءات فيها رغم الحصول على رخصة رسمية لها:

14- قرية البحاروة التابعة لمركز ابو قرقاص. يضاف إلى كل ما سبق أكثر من ٧٠ قرية في منطقة المنيا وأبوقرقاص بلا كنائس حتى الساعة. ولعل ما ذكرناه يثلج قلوب أولئك الذين يرددون ادعاء أن الحكومة والسيد الرئيس يدللون الأقباط !!!

إننا قد إقسمنا جميعاً على احترام حقوق الإنسان ولا يمكننا ان نقف مكتوفي الأيدي تجاه الصمت المخزي أننا ندعوكم ونستحث ضمائركم الانسانية لدعوة الحكومة لإتخاذ الإجراءات الللازمةتجاه ما يحدث للمصريين الاقباط كذلك احترام معاهدات ومواثيق حقوق الانسان ووقف كافة ممارسات التمييز العنصري تجاه الشعب االمصرى المسيحى

شاهد أيضاً

نفر ما فى كويس !

في عام 2004 وصلت إلى مدينة الأحساء في شرق السعودية للتدريس في جامعتها بقسم الجغرافيا. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *