الجمعة , نوفمبر 5 2021
وائل فؤاد نجيب

قرارات سياسية وسياسة القرارات

 

لايهدف العنوان الي اللعب علي الالفاظ وتحقيق موسيقي جاذبة للقراء ولكن العنوان فعلا يحمل ابعادا متعدده. لكل دول العالم المتقدمة خطط استراتيجية لها معاهد تحضرها وتفحصها وتدرسها وتدرس نتائجها وتضع بدائلها وترتب تلك البدائل من حيث اهميتها وفاعليتها وتضع تصورات للخطة الرئيسية وللخطط البديلة حسب ما يظهر من مستجدات متنوعة سواء علي المستوي المحلي او الاقليمي او الدولي كما ان نفس هذة الدول ايضا تحاول التنبوء بالمستقبل من خلال الدراسات المستقبلية لكل ما يخص البلد من اجل تحقيق اعلي نتائج واعلي مصالح للوطن وابنائه علي المستوي المحلي والاقليمي والدولي والعالمي وكلما تقدمت الدولة واحتلت مكانة مرموقه وسط بلدان العالم كلما اصرت اكثر علي اتباع هذا الاسلوب الراقي وكلما حققت مستويات متقدمه في هذا المجال كلما تقدم الوطن وتقدم ليحتل الصدارة ويتساوي في ذلك الدول الحديثة والدول الضاربة في اعماق التاريخ بجذورها وامام هذه السياسة في اتخاذ القرارت وتحديدها ينتقل موقع الدول علي مقياس التقدم في كافة مجالات الحياة. وعندما يكون للدولة جذور في التاريخ ولاسباب متنوعة تراجعت هذه الدولة ذات التاريخ العريق عن مكانها يحتاج شعبها وحكومتها وقيادتها ان تلجا الي الاساليب العلمية الحديثة والتكنولوجيا للتحقق من صحة المعلومات ودقتها ولتجميعها وتصنيفها وتفحصها من اجل اتخاذ القرار السليم في موعده المناسب مهما كان قاسيا او صعبا لكن اذا ما تاخر القرار الصحيح عن موعده لايؤتي ثماره المتوقعه بل وينتج عنه اثار مدمرة ومكلفه ويحتاج كل قرار صعب الي توقيت وشخصية واسلوب يمتاز به كل القائمين علي تنفيذه من حكومه وشعب وموظفين والي شخص يحسن عرض القرار وجمع الشعب حوله وتشجيعهم علي تحمل تكلفته بل والعمل من اجل انجاز الهدف وتقليل زمن المشقه وهنا نتحدث عن القرارات السياسية وكيفية تدميع الشعب حولها واقناعهم بها ودفعهم الي تنفيذها وتحمل نتائجها مقتنعين بها وبصوابها وبصواب وقت اتخاذها . الهدف من هذا المقال هو نقد ما مرت به الدولة في الاونه الاخيرة من قرار بخصوص بداية العام الدراسي الجديد في مرحلة التعليم قبل الجامعي ولكن هذا القرار لم يشمل كل عناصر العملية التعليمية من متعلمين ومعلمين ومنفذين ولم ياخذ في الحسبان ان ايام نهاية العام الميلادي يحتفل كثير من المسيحين به في الكنيسة ووسط الاسرة في جو من التقابل والمواعيد الاسرية والاستعداد لبداية عاما جديدا في حياة الافراد ولكن نجد من يصر علي جعل امتحان نهاية التيرم متمركزا يوم راس السنة واليوم الاول من العام الجديد وكذلك ايضا ما قبل الاحتفال بيوم عيد ميلاد المسيح وكذلك اليوم التالي للعيد وهو ما يجعل الاسرة تحيا في توتر شديد لان الامتحان لم يراعي شريك الوطن وماذا سيحدث اذا ما زاد العام الدراسي عدة ايام لمراعاة هذة المناسبات . ان مثل هذة اللفتات البسيطه تدعم شعور الوحدة الوطنية وتعزز مشاعر الانتماء للمصريين جميعا وتضاعف من حب الوطن في النوس وتحقق المواطنه والعدالة الاجتماعية وتعمق الرغبة في التضحية من اجل الوطن ويعلي من شان الامه وسط الامم المتقدمة المتحضرة وكل هذا لايتعارض مع الدين الاسلامي في تعامل المسلمين مع شركاء الوطن بل يكون هو بوق الدعاية له بل ايضا يزيل كل مشاعر مدفونه سلبية ان مثل هذة اللفتات الصغيرة غير المكلفه تساهم في تقدم مصر وطننا الحبيب الي الامام وسط الامم المتحضرة الراقية الاقل تاريخا وعظمه وثراء فكريا. هذا ما تنادي به كل الاديان وما يفعل الدستور وما يحقق الامن والسلم الوطنيين

 

 

شاهد أيضاً

العمر بيجرى بيه .

بقلم سهير سليمالعمر بيجرى بيـــــــــــهكأنــه ميـــــهســالت علــى أرض بوروالارض عطشــانهحضنت الميه ف ثوانـــــىومـين يجيبهـــــا تانـــــــــىولـــو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *