الثلاثاء , سبتمبر 5 2017
الرئيسية / مقالات واراء / ماجد سوس يكتب : أدوات الموت الثلاثية

ماجد سوس يكتب : أدوات الموت الثلاثية

رجلٌ كاد أن يصيرَ أباً عظيماً يخلد اسمه لأجيالٍ وأجيال لكنه جاع يوماً فباع مجده وكرامته ومكانته بطبق عدس وعاش بعدها بائساً يائساً نادماً، إنه عيسو أخو يعقوب.
رجلٌ آخر باع قوته ومكانته في خدمة شعبه بسبب وقوعه في الحب مع امرأة ليست من شعبه أو إيمانه فخسر حياته وأبديته، إنه شمشون
رجلٌ آخر كاد أن يكون من هامات الرسل الكرام ومن رجال الله الذين سيجلسون بجواره يدينون أسباط بني إسرائيل الاثني عشر، لكنه باع سيده بالمال، إنه يهوذا الإسخريوطي
شهوة الأكل، العلاقة العاطفية، والمال
هؤلاء الثلاثة هم أسلحة الشيطان لإزالة اسمك من سفر الحياة وكتابته في كتاب الهاوية والموت.
حكى لي أب كاهن أنه كان عائدا الى بيته حين اتصل به أحدهم قائلا لقد هربت ابنتي مع شاب من غير ديانتها وقمت بعمل محضر بخطف البنت وهي موجودة الآن في إحدى أقسام الشرطة مترجياً إياه أن يذهب فورا الى القسم ليتكلم مع البنت ويحاول أن يقنعها بالعدول عن تركها المسيح
يقول الكاهن ذهبت الى القسم وحين شاهدتني البنت محاطة برجال الأمن طلبت أن أجلس معها فصرخت في وجهي وقامت بسبي بأفظع الألفاظ النابية
وكلما حاولت للحوار معها كانت تهينني أكثر وأكثر حتى صرت ُ سخرية المكان وبالفعل طلبوا مني مغادرة المكان لأن البنت لا ترغب في وجودك هنا.
يستمر الأب الكاهن قائلا لقد كنت حزيناً بشدة وقررت أن اذهب الى الكنيسة في هذا الوقت المتأخر وفتحتها واقتربت من صورة السيدة العذراء مريم وبدأت أزرف الدموع لماذا تركتي ابنتك تذهب بعيدا عنك ولماذا سمح الله لي أن أهان كل هذه الإهانة وأكون سخرية القسم
بقيت هكذا لساعات ثم عدت الى بيتي وفوجئت برسالة صوتية صدمتني، فبعد أن تركت البنت قسم الشرطة وعادت مع خاطفها الى بيته، احترق البيت بالكامل وماتت الزوجة ، حزنت عليها جدا وعلى أبديتها لقد فقدت كل شيء من أجل لا شيء.
الحب بين مختلفي الأديان يا عزيزي ليس حباً بل وهماً يتحول الى جحيم بعد ان تشبع النفس من العاطفة ويشبع الجسد من الجنس فالحب الحقيقي الدائم حياة نحياها في تناغم وتكامل واتحاد فكري نحو هدف مشترك.
فلو انكِ مسيحية فأنتِ تريدين شخصا تستطيعين معه حينما تقعان في تجربة أو مشكلة أن تقولي له دعنا نذهب إلى الكنيسة للتناول ونضع المشكلة على المذبح المقدس فهل سيقبل أم أن يقول لكِ اذهبي بمفردك فلك دينك و لي ديني
او أنكِ تسأليه أن يقرأ معك جزء من الانجيل او مزمور او تصليان معاً او تقولي له تعال نذهب الى أحد الأديرة أو نتمشى على الشاطئ نرنم معاً ليسوع أو أن تذهبا إلى أحد المؤتمرات الروحية معاً أو تركعا أمام الصليب المقدس وأيقونة العذراء مريم دون أن يتهكم عليكِ بمقولة أن الصور حرام
او لو أنك أخٌ مسلم فاضل فأنت بالطبع تريد من يعيش معك أن يؤمن بعقيدتك ويقرأ معك قرآنك لأنه عند اول حوار بينكما سيبدأ معه مسلسل تكفير الاخر او ينتهي الأمر بأن تكرها بعضكما البعض أو أن تلحدا
اكذوبة العيش معاً وبقاء كل طرف على دينه، درب من الخيال فالإنجيل يقول ليست شركة بين المؤمن وغير المؤمن
والقرآن يقول لقد كفر الذين قالوا ان عيسى بن مريم هو ابن الله ، فكيف ستعيشان معاً انت لا تؤمن ان المسيح هو إلهها وهي لا تؤمن ان محمداً نبيٌابقيا اخوات واصدقاء أفضل لئلا تخسرا بعد عائلاتكم وأهاليكم، ايمانكما وحياتكما الابدية
عزيزتي لا تتركي طريق يسوع وقد سار قبلك الكثير من القديسين، طريق العذراء والقديسين. وانت اخي المسلم أبقى في دين آباءك واحفظ لأختك القبطية إنسانيتها وحافظ عليها ، لا تبيعا دينكما من اجل رغبة ستنتهي حتما سريعاً ويبقى بدلا منها دموع وندم في وقت لا ينفع فيه تراجعاً

شاهد أيضاً

236 محتجز من جمهور الزمالك وأسرهم يتسائلون أين نحن من قانون بلدنا ؟

قبل ما تجاوب عايزك تعرف أن فى٢٣٦ أم رفعت شعار عيدهم فى الزنزانه عيدهم مش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.