الإثنين , أكتوبر 9 2017
الرئيسية / مقالات واراء / اشرف يسى يكتب : هل تدويل مذبحة ماسبيرو يعتبر خيانة ؟

اشرف يسى يكتب : هل تدويل مذبحة ماسبيرو يعتبر خيانة ؟

اليوم هو الذكري السادسة لمذبحة ماسبيرو , ثمانية و عشرين شهيد , القتلة معروفون و مسرح الجريمة لازال منصوبا و الشهود موجودون , إنما تم غلق الملف و كل سنة تمر يزداد التكتيم أكثر مما سبق إلي حد أن أحد الأساقفة المقربين للبابا و المحسوبين علي النظام و هو الأنبا بولا له فيديو يقول فيه بلا أي خجل و بدون قطرة واحدة من ماء الوجه : لازم ننسي , مش عايزين نطلع الأوراق القديمة
و كأن دماء أولادنا ماء أنسكب علي الأرض و ليس علينا إلا نجفف هذه المياه حتي لا تتحول الأرض إلي وحل , أسقف لا يخجل و لا يحتفظ بالحد الأدني للحياء الإنساني
لماذا يخاف البعض و ينفر من تعبير : تدويل مذبحة ماسبيرو ؟؟؟
هل تدويل جريمة ماسبيرو يعتبر خيانة ؟
ما أعرفه و أعلمه أن الخيانة هي التخابر مع جهة خارجية أما ما نطالب به هو استرداد حق شهداء قتلوا تحت عجلات المدرعات , منهم من مات دهسا و منهم من مات بالرصاص و منهم من مات ضربا و منهم من ألقي في مياه النيل
و رغم كل هذه الجرائم التي حدثت في ليلة واحدة فإن ملف القضية مغلق و لن يفتح و لازال القتلة أحرارا يهنئون و ينعمون في حين أن هناك أمهات ثكلي و آباء مكلومون و أطفال يتامي
تدويل القضية ليس خيانة بل السكوت عنها هو الخيانة , إنما كل ماهنالك إننا لم نستطع في مصر استرداد حقوق الشهداء بالإجراءات القانونية المعروفة و في ساحات العدالة المصرية , مما يضطرنا اضطرارا لا حيلة لنا فيه و لا بديل و لا خيار آخر لنبحث عن العدالة خارجا
و العدالة خارجا يعني تدويل القضية
و تدويل القضية لا يتم إلا بتجنيب الكنيسة و استبعادها فالكنيسة الحالية تبيع أولادها من أجل النظام و الأمثلة عديدة و السكوت عنها أفضل , فالكنيسة ( الأكليروس ) يخشون أن تأتي هذه المذبحة علي ألسنتهم إلا من رحم ربي , فالنفاق الذي نراه منهم لأهل هذا النظام يجعلنا نحن كشعب نشعر بالخجل بل بالعار , فهو أمر لا يشرف أبدا و ليس موضع فخر في حين أن في عصور أخري كان الأكليروس موضع افتخار و علامة من علامات الشموخ !
إن تدويل قضية ماسبيرو مهمة تقع أولا و أخيرا علي عاتق شرفاء أقباط المهجر و هم كثر فمنهم من يمول و منهم يجمع المستندات و الفيديوهات و منهم محامون مؤهلون للوقوف أمام ساحات العدالة الدولية
أما نحن في الداخل فدورنا ان نتعاون معهم بكل ما نملك من إيماننا بعدالة القضية
فلنبدأ الآن حتي تمر علينا الذكري السابعة و نحن نتابع القضية في محاكم الخارج الدولية !
و ليهدأ الشهداء في رقدتهم

شاهد أيضاً

هل يفعلها السيسي ويكمل فرحة المصريين بالصعود لكأس العالم

فرحة كبيرة تعيشها مصر بعد وصول منتخبنا الوطني لكأس العالم ٢٠١٨ والتي ستقام في روسيا. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.