الأربعاء , أكتوبر 11 2017
الرئيسية / مقالات واراء / مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ بِجَدٍّ.؛.

مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ بِجَدٍّ.؛.

بقلم : عبداللطيف مشرف

إِنْ الفَرِحُ مِنْ أَجْمَلِ الأَشْيَاءِ، شُعُورٌ عِنْدَمَا يَتَمَلَّكُ مِنْ الإِنْسَانِ يَجْعَلُهُ شَخْصٌ آخَرُ، وَيُعْطِيهُ دَفْعَاتٍ قَوِيَّةً لِلأَمَامِ، وَيَزِيدُ مِنْ مَنَاعَتِهِ فَيُعَوِّدُ ذَلِكَ عَلَى صِحَّتِهِ وَوَجْهِهِ، وَيُحَوِّلُهُ مِنْ إِلْيَاسَ إِلَى الطُّمُوحِ، وَمِنْ الضِّيقِ إِلَى الاِتِّسَاعِ، حَتَّى أَنَّ (وَوَلِّ ديورانت) صَاحِبُ كِتَابِ قِصَّةِ الحَضَارَةِ رَبَطَ قِمَّةَ الحَضَارَةِ بِالأَمَانِ وَاِمْتِلَاكِ الحُبِّ مِنْ الإِنْسَانِ بَيْنَهِ وَبِين النَّاسُ وَوَطَنُهُ، فَهِنَّا تَبْدَأُ قِصَصُ الحَضَارَةِ عِنْدَمَا يَعِي وَيُدْرِكُ الإِنْسَانُ مَا حَوْلَهِ، عِنْدَمَا يَتَعَقَّلُ فِي الأُمُورِ، عِنْدَمَا يُفَاضِلُ بَيْنَ الأُمُورِ الهَامَّةُ، وَيَخْتَارُ مَنْ يَحْكُمُهُ بِمَعَايِيرِ العَقِيدَةِ الَّتِي مِنْ أَوَّلِهَا العِلْمُ وثانيها القُوَّةُ وَالأَمَانَةُ وَالعَدْلُ، فَمِنْ هُنَا تَصْنَعُ الحَضَارَةُ.

وَلَكِنَّ يَبْقَى السُّؤَالُ مَتَّى يُفَرِّحُ الشَّعْب المِصْرِيَّ؟ مَتَى نَبْنِي جِيلَ فِي مُجْتَمَعٍ يَسُودُهُ الوَعْيُ وَالحُبُّ وَالفَرَحُ بِوَطَنِهِ؟ مَتَى نَرْتَقِي بِأَفْرَاحِنَا؟ مَتَى نَرْتَقِي بِأَفْكَارِنَا؟ مَتَى نَصْنَعُ الفَرْحَةَ الحَقِيقِيَّةَ لَنَا وَلِلأَجْيَالِ؟ هَلْ الفَرِحَةُ بِمُبَارَيَاتٍ وَشَاشَاتِ عَرْضٍ كَبِيرَةٌ، وَأَفْرَاحٌ عَارِمَةٌ هاشة وَالدَّاخِلُ مَهْدُومٌ وَالنَّفْسُ مَكْسُورَةٌ وَالعَقْلُ مَشْغُولٌ بِقُوتٍ اليَوْمَ، هَلْ الفَرِحَةُ بِتَهْلِيلَاتِ الإِعْلَامِيِّينَ الجَهَلَةِ مِنْ القَوْمِ؟، هَلْ الفَرِحَةُ بوصلات النِّفَاقُ المُسْتَمِرَّةُ؟، هَلْ الفَرِحَةُ بتغييب الشَّعْب وَصِنَاعَةُ الوَهْمِ وَصِنَاعَةُ إِنْجَازَاتٍ وَهْمِيَّةٍ؟، هَلْ الفَرِحَةُ بِخَلْطِ أَحْدَاثٍ لَا تُنَفِّعُ وَلَا تُضِرُّ بِمَفْهُومٍ التَّقَدُّمُ وَبِنَاءُ دَوْلَةٍ قَوِيَّةٍ وَحَضَارِيَّةً؟، هَلْ العُودُ ة لِكَأْسِ العَالَمِ هِيَ الفَرْحَةُ المُنْتَظَرَةُ لِلمِصْرِيِّينَ وَالفَانُوسُ السِّحْرِيُّ الَّذِي يَأْتِي وَيُخَلِّصُنَا مِنْ غَلَاءِ الأَسْعَارِ وَالجَهْلِ وَالفَقْرِ؟، وَيَقْضِي عَلَى مَنَابِعِ الفَسَادِ، وَيَصْنَعُ المَكَانَةَ الدُّوَلِيَّةُ وَالسِّيَاسِيَّةَ لِمِصْرَ، هَلْ بِالفِعْلِ تَفْرَحُ الأَجْيَالُ لِأَنَّ بَعْدَ ٢٨ عَامٍ أَتَى الأَمَلُ مِنْ أَقْدَامِ ١١ لَاعِبٍ وَ٩٠ دَقِيقَةً فَمَنْ حَقّ المِصْرِيِّينَ أَنَّ يَفْرَحُوا، لِأَنَّهُمْ بَنَوْا أَهْرَامَاتٍ وَحَضَارَةً وَتَأْرِيخٌ جَدِيدٌ لِلأَجْيَالِ، هَلْ بِهَؤُلَاءِ وَبِمَنْ كَرَمُهُمْ وَهُوَ أَعْلَى رَأْسٍ فِي الدَّوْلَةِ وَهُوَ الرَّئِيسُ يَصْنَعُ المَجْدُ؟.

بِهَذِهِ الفَرْحَةِ العَارِمَةِ وَالحَدَثِ العَظِيمِ وَالإِنْجَازِ الرَّهِيبِ كَمَا وَصَفُوهُ سَحَرَةُ فِرْعَوْنٍ مِنْ الإِعْلَامِيِّينَ وَالمُخْبِرِينَ، سَتَتَغَيَّرُ مِصْرُ، وَيَجْعَلُهَا مِنْ دَوْلَةٍ فَقِيرَةٍ تَنْتَظِرُ المَعُونَاتُ اِلِي دَوْلَةٌ عُظْمَى وَتَكُونُ صَاحِبَةُ قَرَارٍ دَاخِلِيٌّ وَخَارِجِيٌّ، وَجَوَازُ سَفَرُهُ سَيَكُونُ بِقِيمَةٍ جَوَازَ سَفَرٍ أَلْمَانِيًّا وَسِنْغَافُورَة، هَلْ بِهَذَا الحَدَثِ سِنُّكُون مُثُلٌ اورُوبَا فِي الصِّنَاعَةِ، وَنُقَارِبُ الصِّينَ فِي الاِقْتِصَادِ، وَقُوَّةٌ سِيَاسِيَّةٌ مِثْلَ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ، وَفَّى قُوَّةَ تَعْلِيمِ سنغافوة، وَيَصْنَعُ لَنَا جِيلٌ يَتَحَدَّى الصَّهَايِنَةَ وَيُعَامِلُهُمْ الند بالند لَا بِمُعَامَلَةِ الخِزْيِ وَيُرْضِيهُمْ بِالخِيَانَةِ حَتَّى يُحَافِظَ عَلَى عَرْشِهِ.

أَمَّا أَنَّ الكُرَةُ يَسْتَخْدِمُهَا الحُكَّامُ الفشلة لِإِلْهَاءِ شُعُوبِهِمْ وَيُصَدِّقُهُ الشَّعْبُ الغَبِيُّ الَّذِي يُصَدِّقُ هَؤُلَاءِ لِيَكْمُلُوا مَسْرَحِيَّتُهُمْ عَلَيْهِ، فَيَظَلُّ الجُوعُ مَسُّواهُ، وَالفَقْرُ صِفَتُهُ، وَالمَرَضُ صَاحِبُهُ، وَالبُؤْسُ مَرْسُومٌ عَلَى وَجْهِهِ، فَالشُّعُوبُ هِيَ مِنْ تُشَارِكُ فِي ظُلْمٍ نَفْسَهَا، عِنْدَمَا تَتْرُكُ حَقّهَا فِي عِيشَةٍ كَرِيمَةٍ، وَعِنْدَمَا تُسَاعِدُ الجُهَلاءَ وَالخَوَنَةُ فِي اعتلاء أُمُورُهَا، عِنْدَمَا يَشْتَرِي أَصْوَاتَهَا بِحُفْنَةٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَتَهْدِمُ أَجْيَالٌ قَادِمَةٌ بِدُونِ أَنَّ تَشْعُرُ أَوْ يَقْتُلُهَا مِنْ دَاخِلِهَا الضَّمِيرُ، عِنْدَمَا لِأَتَقْدِرُ العِلْمُ وَالعُلَمَاءُ وَتُصَفِّقُ وَتَصْطَفُّ لِلفَنَّانِينَ وَالرَّاقِصَاتِ، عِنْدَمَا لَا تَهْتَمُّ بِالطَّبِيبِ وَلَا تُعْطِيهُ إِلَّا كَفَافُ العَيْشِ، وَتُنْفِقُ عَلَى السِّينَمَاتِ وَالرَّاقِصَاتِ، عِنْدَمَا لِأَيَشْغَلُهَا أُمُورُ وَطَنِهَا وَدَّيْنَهَا، وَيَشْغَلُ بَالُهَا مُبَارَةُ كُرَةِ قَدَمٍ وَقَدْ تُعَادِي بِسَبَبِهَا دُوَلٌ أُخْرَى، وَتَعَطَّلَ المُرُورُ وَتُنْفِقُ مَا فِي جَيْبِهَا لِحُضُورِ مُبَارَاةٍ أَوْ شِرَاءِ شمروخ لِيُعَبِّرَ عَنْ فَرْحَتِهِ، هَلْ بِذَلِكَ أَنْهَى الفَرَحَ فَقْرُهُ وَعَادَ الأَمَلُ وَأَصْبَحَ يَعِيشُ فِي اورُوبَا وَالخَلِيجُ؟، عِنْدَمَا لَا تَعَظَّمَ المُعَلِّمُ، وَتَعَظَّمَ لَاعِبُ كُرَةِ قَدَمٍ وَتَصِفُهُ بِصَانِعِ الأَمَلِ، كَأَنَّهُ بِقَدَمِهِ عَلِمَ الأَجْيَالَ وَصَنَعَ الحَضَارَةَ وَالعِلْمَ، وَحَرَّرَ الأَفْكَارَ وَأَزَالَ الفَقْرَ، عِنْدَمَا نَسِيرُ بِالعَكْسِ تَسْتَحِقُّ الشُّعُوبُ الظُّلْمَ وَظُلْمُ حُكَّامِهَا فَلَا تَلَوَّمَ غَيْرُ نَفْسِهَا.

اِسْتَطَاعَ الطُّغَاةُ وَمَجْمُوعَةُ اللُّصُوصِ اِسْتِغْلَالٌ جَهِلَ الشَّعْب، وَتَغْطِيَةُ فَشَلُهُمْ الذَّرِيعُ فِي الإِدَارَةِ بِتَوْزِيعِ الأَمْوَالِ عَلَى اللَّاعِبِينَ لِأَنَّهُمْ أَصَبَّحُو بَارِقَةُ أَمَلٍ لِفَتْرَةٍ قَادِمَةٌ يَتَبَاهَى بِإِنْجَازٍ وَهْمِيٍّ لَا يُنَفِّعُ وَلَا يُضِرُّ الحَاضِرُ وَلَا المُسْتَقْبَلَ، والأدهى مِنْ ذَلِكَ أَنَّ تَجْعَلُ مِنْ نَصْرِ أُكْتُوبَرَ حَدَثٍ يُوَازِيهُ الوُصُولُ إِلَى كَأْسِ العَالَمِ، بَلْ شِتَّانِّ بَيْنَ القِيَادَةِ وَالقِيَادَةُ، شِتَّانِّ بَيْنَ جِيلٍ وَجِيلٍ، جِيلٌ كَانَ هَمُّهُ وَطَنَهُ وَأَرْضَهُ وَعَرَضَهُ فَخَاضَ الحَرْبَ وَضَحَّى بِرُوحِهِ، وَبِين جِيلٌ مَنْ يَحْكُمُهُ الطَّمَعُ وَالشُّهْرَةُ وَالأَفْرَاحُ الكَاذِبَةُ، بِمَنْ يُتَاجِرُونَ حَتَّى بِمَنْ مَاتُوا مِنْ أَجْلِ وَهُمْ الإِرْهَابُ، هَلْ تُدَارِ الدُّوَلَ بِعَاطِفَةٍ سَاذِجَةٌ؟، هَلْ تُدَارِ الدُّوَلَ بِجَهَلَةٍ وَجُبَنَاءِ القَوْمِ؟، هَلْ السِّيَاسَةُ مُجَرَّدُ تَصْفِيقٍ وَنَدَوَاتٌ ثقيفية وَهْمِيَّةٌ؟، كَانَتْ لِلجَيْشِ فَلَا الجَيْشَ تَثَقَّفَ وَلَا الدَّوْلَةَ اِرْتَفَعَتْ، بَلْ اِسْتَغَلَّ الفسدة، جَهْلٌ هَؤُلَاءِ وَضَعَّفَ فَهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِي جَعَلَ اللهَ عُقُولَهُمْ فِي أَقْدَامِهُمْ، فَظَلَّ الفسدة فِي مَطْلَعِ الحُكْمِ، وَظَلَّ الشَّعْب بِفَقْرِهِ وَحُزْنِهِ وَمَرَضِهِ.

مِلْيُونٌ وَنَصٌّ لِكُلِّ لَاعِبٍ مِشْ إِحْنَا فَقْرًا اَوِي، وَلَا الفِقَرَ لَهُ نَاسُهُ، أَمْ دَائِمًا الوَطَنِيَّةُ لِلفُقَرَاءِ وَالوَطَنُ لِلأَغْنِيَاءِ بِثَرْوَاتِهُ. وَعِنْدَ الحَرْبِ أَنْتِ فِي الأَمَامِ وَهُمْ فِي قُصُورٍ مَحَصْنَهُ، إِنَّ مِثْلَ هَذَا الوَطَنِ مُزَيِّفٌ يَحْكُمُهُ مَجْمُوعُهُ مِنْ اللُّصُوصِ.

وَلَكِنَّ مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ بِجَدٍّ، وَفَرِحَةً حَقِيقِيَّةٌ، عِنْدَمَا تَكُونُ الثَّرْوَةُ طَرِيقَنَا، عِنْدَمَا نَسْتَغِلُّ ثَرْوَاتِنَا وَنُصْبِحُ دُوَلٌ عُظْمَى سَاعَتِهَا سَنَصْرِفُ عَلَى مُنْتَخَبِنَا وهنتفرج وَنُشَجِّعُ بِجَدٍّ، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ لَمَّا تُبْقِي الأُولَى فِي التَّعْلِيمِ وَيَضْرِبُ بِهَا المَثَلُ وَتَصْنَعُ حَضَارَةً، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ حِينَمَا تَبْقَى أَكْبَرُ كِيَانٍ اِقْتِصَادِيٌّ مِثْلَ اورُوبَا، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ لَمَّا نَبْنِي مَلَايِينَ المَصَانِعِ، وَلِمَا نُوَفِّرُ غِذَاءَهَا، لَمَّا تَزْرَعُ مَلَايِينُ الفدادين، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ بِجَدٍّ لَمَّا نَقْضِي عَلَى البَطَالَةِ، وَتَكُونُ الأَخْلَاقَ هِيَ صِفَاتُنَا، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ بِجَدٍّ لَمَّا تُعْطِي الشُّعُوبُ وَ لَا تُسْتَدَانُ مِنْ كُلِّ بِقَاعِ الأَرْضِ، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ بِجَدٍّ لَمَّا حَضَارَتُهَا تَرْجِعُ، لَمَّا قُوَّةُ جَيْشِهَا تَكُونُ الأُولَى فِي صِنَاعَةِ الأَسْلِحَةِ وَالغَوَّاصَاتِ وَالقُوَّةِ الأُولَى عَالَمِيًّا، لَمَّا صَادِرَاتُهَا تَكَوُّنٌ أَكْبَرُ بِكِتِير مِنْ مِنْ وَارِدَاتِهَا، لَمَّا الاِحْتِيَاطِيُّ الأَجْنَبِيُّ وَالنَّقْدِيَّ يَكُونُ كَبِيرٍ، لَمَّا دُيُونُهَا تُسَدِّدُ، لَمَّا مستشفايتها تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ مُسْتَشْفَيَاتِ أَوْرُوبَا وَأَمْرِيكَا وَبِالمَجَّانِ، لَمَّا مِصْرُ تُنْتِجُ، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ لَمَّا يُسَوِّدُ العَدْلُ، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ سَاعَتُهَا وَالأَجْيَالُ القَادِمَةُ سَوْفَ تَدْعِي لَنَا مِشْ عَلَيْنَا، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ لَمَّا المَعْلَمُ وَالطَّبِيبُ يَكُونُوا أَهَمَّ مِنْ القَاضِي وَلَاعَبَ الكُرَةَ وَالفَنَّانَ،
وَكَمَا قَالَ شَوْقِي:.
إِنَّ المَعْلَمُ وَالطَّبِيبُ لَا يَنْصَحَانِ كِلَاهُمَا إِذَا هُمَا لَمْ يُكَرِّمَا

بِهِمْا تَنْهَضُ الأُمَمُ وَمِنْ دُونِ، هُمْ يُسَوِّدُ الفَقْرُ وَالمَرَضُ، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ لَمَّا تَكَوُّنٌ الأُولَى فِي الأَخْلَاقِ لَا فِي التَّحَرُّشِ، مِصْرُ سَوْفَ تَفْرَحُ لَمَّا تَكَوُّنٌ الأُولَى فِي الاِقْتِصَادِ وَالسِّيَاسَةُ الدُّوَلِيَّةُ وَصَانِعَةٌ قَرَارُهَا دَاخِلِيًّا وَخَارِجِيًّا، لَمَّا تَكَوُّنٌ الأُولَى فِي الثَّقَافَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ وَاِرْتِفَاعِ مُسْتَوَى المَعِيشَةِ، سَأُعْتَهُ سَوْفَ نُشَجِّعُ كُرَةً بِجَدٍّ وهنعطى لِكُلٍّ لَاعَبَ ٢ مِلْيُونٍ وَأَكْتَرُ، سَاعَتُهَا سَوْفَ تِكُون السَّعَادَةُ بِجَدٍّ، سَاعَتُهَا سَوْفَ نُحِبُّ وهننتمى لَوَطَّنَا، لَيْسَ الوَطَنُ مِنْ يَقْهَرُ وَيَظْلِمُ وَيُهَيِّنُ الكَرَامَةَ، الوَطَنُ مِنْ يُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ أَبْنَائِهُ.

لَيْسَ هَذَا المَقَالُ دَعْوَةً لِإِنْكَارِ الفَرْحَةِ وَلَكِنَّ دَعْوَةٌ لِلفَرْحَةِ بِتَحْضِرٍ وَإِعْمَالُ العَقْلِ وَصِنَاعَةُ الوَعْيِ، فَكَثِير مِنْ الدُّوَلِ الاِفْرِيقِيَّةِ تَصِلُ إِلَى كَأْسِ العَالَمِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ هَلْ الوُصُولُ أَخْرَجَهَا مِنْ دَائِرَةِ الفَقْرِ وَالدُّوَلِ النَّامِيَةُ وَجَعْلِهَا دُوَلٍ عُظْمَى، فِي حِينٍ أَيْضًا الكَثِيرُ مِنْ دُوَلٍ أَوْرُوبَا مَوْجُودَةٍ بِشَكْلٍ رَسْمِيٍّ فِي كَأْسِ العَالَمِ، هَلْ كَانَ ذَلِكَ سَبَبٌ فِي غِنَاهَا أَوْ لَهُ تَأْثِيرٌ عَلَى سِيَاسَتِهَا، الدُّوَلُ تَبَنَّى بِعُقُولِ أَبْنَائِهَا وَوَلَائِهِمْ لَيْسَ بِأَقَدَّمَهُمْ وَجَهْلِهِمْ.

شاهد أيضاً

القاتل والمقتول

بقلم . شحات عثمان كاتب و محام قال تعالي : مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.