الأربعاء , ديسمبر 6 2017
الرئيسية / مقالات واراء / نحن لا نتبع الأهرام القاهري
رأفت الجندى
رأفت الجندى

نحن لا نتبع الأهرام القاهري

في يوم الجمعة 1 ديسمبر 2017 كتبت جريدة الأهرام القاهرية تحذيرا مطولا وبالبنط العريض ان جريدتهم لا تمت بأية صلة لجريدة الاهرام الجديد الكندي او موقعها الإلكتروني، وباقي الكلام سفسطة ولا أهمية له.

ونحن من جهتنا نؤكد كلامهم أن الأهرام الجديد الكندي ليس له أية علاقة من قريب او بعيد بالأهرام القاهري.

ولكن ما الذي دعا الأهرام القاهري ان ينشر هذا الإعلان الكبير بالبنط العريض وفى العدد الأسبوعي له وفى صفحة هامة يتصفحها الكل وهي صفحة الرياضة؟ وبالتأكيد أن هذا لا يكتبه محرر صغير بالجريدة ولكنه صادر من الإدارة العليا للأهرام القاهري.

نحن نختلف عن الأهرام القاهري في العديد من النواحي، ونقول على سبيل المثال وليس الحصر اننا مستقلون اداريا ولا تنفق علينا اية جهة، ولكن الأهرام القاهري تنفق عليه الحكومة المصرية ملايين الملايين من الجنيهات.

الأهرام الجديد الكندي يتميز بحرية الراي وبالدفاع عن حقوق الأنسان، وليس هذا هو الأهرام القاهري، فعندما ثار الأهرام الكندي ضد مبارك وقت ان كان في الحكم وكتب الكثير عن حقوق الأنسان المهدرة، كان الأهرام القاهري وقتها يمجد مبارك ويتغنى بمحاسنه ثم توقف بحذر أيام الثورة عليه ليرى من سيكسب لكى يطبل للفائز.

ومن تابع الأهرام القاهري في السنوات الستة الأخيرة لوجده مباركيا مع مبارك واخوانيا وقت الأخوان وسيساويا مع السيسى، ومن قبلها ناصريا وساداتيا مع ناصر والسادات، اما نحن ولا زلنا فمصريين كنديين نتبع الضمير والحق مهما اختلفت الأنظمة، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم.

الأهرام الجديد صادق لا يزور ولا يتحايل، واذكر اننا ذات يوم نقلنا صورة من الأهرام القاهري وكانت لتزويره لصورة مبارك لكى يكون متصدرا مسيرة الرؤساء مع أوباما ووقتها نشرت الجرائد الأجنبية صورة مبارك يمشى في الخلف، بينا زورت الأهرام القاهرية موقعه في الصورة لكى يكون في المقدمة وكانت فضيحة عالمية للأهرام القاهري.

الأهرام الجديد الكندي يقدم أحيانا هدايا تذكارية لضيوفه بعشرات الدولارات، بينما الأهرام القاهري كانت له فضائح في الرشاوى بعشرات الألاف، وكانت إحدى قضايا مبارك وانجاله أنهم تلقوا هدايا ثمينة جدا من الأهرام القاهري بدون وجه حق.

الأهرام الكندي يقوم على محررين وكتاب ورسام افاضل متطوعين لا يتقاضون اجرا فنحن مؤسسة غير ربحية، وأن كان هذا لا يعيب الكتاب الذين يتقاضون أجرا.

لوجو الأهرام الجديد الكندي يتميز بأهرام الجيزة وبرج تورونتو لكي يعبر عن اندماج الحضارتين الغربية والمصرية القديمة فنحن لا نؤمن بصراع الحضارات بل باندماجهم وندافع عن حقوق الأنسان مهما كانت لغته او لونه او جنسيته او ديانته، بينما الأهرام القاهري لا يكلف نفسه مؤونة الدفاع عن بعض فئات المظلومين من أبناء الشعب المصرى نفسه.

الأهرام القاهري مؤسسة عريقة ولكننا لا نتبعها فنحن حديثو العهد منذ عشر سنوات فقط، وتحذير الأهرام القاهري منا يدل على شيئين:

أولهما انه لا يرقى لحرية الكلمة التي نكتبها ويخشى على نفسه أن يتهمه أحد بأنه يتبنى هذا الرأي الحر.

وثانيا ان الأهرام الجديد الكندي صار مؤثرا حيث أنه يصل إلى اقصى بلاد المعمورة فلن تكلف إدارة الأهرام القاهري نفسها كتابة هذا التحذير المطول وبالبنط العريض وفى اهم صفحة لأهم عدد في الاسبوع لو كنا غير مؤثرين وبشدة.

كل عام وأنتم طيبين بحلول شهر كيهك المصرى القديم.

 

 

 

 

شاهد أيضاً

( المسيحى مش ملطشة )

المسيحى مش ملطشة ولا عميل للأمريكان لا عمره هرب ولا مشا على فرنسا ولا اليونان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.