السبت , أكتوبر 23 2021
شحات خلف الله

خلف جدران غرف النوم وفوق السراير .

مراهقون ومراهقات يقررون
بقلم. شحات عثمان كاتب و محام
المراهقة هى مرحلة تضارب المشاعر لدى الأنسان سواء كانت فى بداية الانتقال من مرحلة الطفولة الى مرحلة الشباب فى منتصف العقد الثانى من العمر ، أو كانت فى مرحلة الأنتقال من مرحلة الشباب المتأخرة الى مرحلة الكهولة من نهاية العقد الرابع وما تليه من سنوات وهى ما يطلق عليها مراهقة الأربعين.
مراهقة الأربعين تأتى دوما عند بداية سن اليأس للنساء وتأتى عند فتور همة الشباب وضياع صحتهم وبالتالى فهى ليست قاصرة على فئة معينه من انواع الجنس البشري ولكن كيف يتم التعامل معها ، نحن أمام نوعين ذكر وأنثي الذكر لديه رخصة شرعية بالزواج حتى أربع عند توافر شروط معينة موجودة فى تعاليم الأديان السماوية وفى كتب الفقة والمذاهب فسرتها والأنثي لديها خيار الخلع عند توافر شروط معينه وتعنت الزوج فى منحها حق الطلاق عند استحالة العشرة بينهما .
بعد فترة العناء فى البحث عن لقمة العيش وتربية الأبناء وزواجهم وانصرافهم الى حياتهم الخاصة هنا يبدأ الشريكين فى العلاقه الزوجية التدبر فى حياتهما الخاصة وما مر بها من منعطفات وتغيرات صادفتهما وهنا تتنوع الأنماط البشرية فى كيفية التعامل مع هذه التحديات وهناك نسبه ليست بالصغيرة فيها يبدأ الشريكين محاولة التأقلم مع الواقع الجديد تحت العديد من الدوافع والأعتبارات منها :-
1-العشرة أو ما يقال عنها فترة العلاقه الزوجية والتى تصل ربما الى عشرين عاما وأكثر وليس من السهل زعزعتها وحدوث اى تصدعات او تشققات فيها .
2-الأبناء وهما ثمرة تلك العلاقه الزوجية ومعظمهم يكون فى مرحلة المراهقة ايضا او بدايتها. وهنا يخشي الوالدين من تأثير أى قرارات طائشة تؤدي الى نتائج سلبيه على حياتها .
3- نظرة المجتمع الى العلاقه بين الزوجين وضرورة استمرارها وانه من العيب القضاء عليها والانفصال بين الشريكين وربما تناولت ظاهرة المجتمع ونظرته الى العلاقات الزوجيه فى أكثر من مقال عند بداياتى فى الكتابه ومنها سيف الحياء واموات على قيد الحياه وقد تم توثيقهم فعليا فى باكورة أعمالي كتاب نبضات مغترب الصادر عن دار الكتب المصرية فى عام 2015 وتم المشاركه به فى معرض القاهرة الدولى للكتاب وقد تناولت فيه نظرة المجتمعات الى العلاقات الزوجية .
وهناك شريحة ايضاً فى المجتمعات لديها القدرة على مواجهة العالم واتخاذ قرارات حاسمة مهما كانت العواقب وتكون عرضه للأنتقادات من المجتمع المحيط وتصف النوعين بإنهما تميزا بالأنانية وحب الذات واغفال مصالح الأبناء و و و ..الخ
وهؤلاء ترسخت فى اعماقهم قناعة بإنه لن يثنيه أحد عن القرار الذى سيقدم عليه بالدخول فى علاقات اجتماعية جديده او ممارسة نشاط معين لا يتناسب مع المرجلة العمرية وقد يتم النظر اليه بنظرة أشمئزاز وسخرية ونبذ من المجتمعات بل حتى الأبناء .
الرجل والمراءة على حد سواء وصلا لمرحلة من القناعة بعدم الأستمرارية الروتينية وربما كان فى مخيلاتهم استمرار العلاقة الزوجيه حتى يتخرج الابناء او يتزوجوا او تتوفر الثروه الكافية للزواج من الثانية وعند فراغ البيت وانصراف الأبناء الى حياتهم الخاصة تبدأ مرحلة البحث عن الذات فى النفس البشرية للشريكين .
ذات العوامل التى ذكرتها سابقا عند الحديث عن النوع الأول وهى الأبناء ونظرة المجتمع والعشرة تكون شاخصة ايضا وحاضرة فى ذهن الشريكين لكن أصبحت القناعة لدى هذه الشريحة لا تراجع ولا رضوخ مهما كانت الأثمان ومهما كانت التكاليف ومهما كانت الخسائر .
ربما فى هذا المقال لن أسير فى اتجاه معين واعيش دور الناصح الأمين فلكل حالة من الحالات السابقة ظروفها الخاصة ولا يعلم ما يدور فوق الأسرة وخلف الجدران إلا أصحابها .
لكن يبقي القول بأن أعمال العقل والقلب واللجوء الى الرحمن فى صلوات الأستخارات هو المعيار وطوق النجاة من مراحل المراهقات العمرية المختلفة

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الفنان المبدع ” عمر زهيري “

بقلم : ماجدة سيدهم البطل الحقيقي لفيلم “ريش” ..اللي رفض يكون تقليدي وخرج عن كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *