الخميس , أكتوبر 21 2021

عساسي عبدالحميد يكتب : ايران 2018 على أجندة المافيا الدولية.

على السلطات الإيرانية أن تستعمل أقصى درجات العنف إن اقتضى الأمر للتعامل مع العابثين المخربين؛ فموت ألف أو ألفين أو ثلاثة ألف من هؤلاء المغرر بهم خير من حرق وضياع بلد بأكمله؛ هؤلاء لو كانوا يعلمون ما ينتظرهم لما فكروا ثانية في الخروج للشارع لنشر الفوضى؛ ولقدموا قدما و أخروا أخرى.
.
هؤلاء الغوغاء لا يعلمون أن هناك مخطط لنقل الآلاف من عناصر داعش على طول الحدود الشرقية لإيران على غرار ما حدث بالعراق وسوريا؛ وطبعا المخططون في أمريكا وتل أبيب والممول والراعي الرسمي هو البترول العربي الممثل في السعودية والامارات ؛ والأداة التنفيذية وحوش وهابية من مختلف الجنسيات من مدمني وليمة الدم ؛ حينها لن يفرق الدواعش بين من خرجوا للتظاهر وبين من لزموا بيوتهم ؛ من وقع بين أيديهم سيسألونه عن عدد ركعات الصلاة و طريقة تلاوة القرآن؛ سيسألونهم عن الصحابة ورفع الآذان؛ وأدنى تلعثم في الجواب سيكون القتل بكل صنوفه وألوانه؛ ذبحا …حرقا….دهسا…صعقا بالكهرباء ….وإغراقا في الماء….تماما كما شاهدناه في العراق وسوريا.
.
عندما ستدخل مليشيات الموت الوهابية لا قدر الله وتعلن قيام دولة الخلافة في خراسان و سيستان وبلوشستان و كرمان وربما في أجزاء من سمنان ومازندران ؛سيندم هؤلاء الذين رفعوا اليوم شعار الموت لروحاني والموت لخامنائي ؛ عندما سيرون بأم أعينهم أخواتهم و أمهاتهم و بناتهم تسبى في أسواق النخاسة و لا فرق في السبي بين شيعية أو مسيحية أو زرادشتية فكله حلال بلال؛ حتى المتاحف والمآثر التاريخية التي هي بمثابة ذاكرة تاريخية تختزل 7000 سنة من الحضارة الضاربة في أعماق التاريخ سيتم اتلافها وحرقها ؛ ولو طالت أيديهم تمثال الفردوسي صاحب الشاهنامه الذي هو مصدر حماسة الفرس فلن يسلم هو الآخر من التفجير.
.
.
حق التظاهر والاحتجاج هو حق تكفله كل القوانين الكونية ؛ لكن أن يتم ذلك في إطار احترام الدستور و عدم إلحاق الأذى بالممتلكات العامة والخاصة ؛ والتظاهرات حالة صحية سليمة في المجتمعات الديمقراطية؛ لكن عندما توظف الاحتجاجات لخدمة أجندات المافيا العابرة للقارات التي أتت بترامب لسدة الحكم فإن الأمر يستدعي الصرامة من طرف الدولة الإيرانية المسؤولة على حماية الوطن والمواطن .
.
للمافيا الدولية القدرة على تحريك الغوغاء لنشر الفوضى في العديد من مناطق العالم ؛ و هذا ما تحاول تنزيله و تفعيله في إيران بعد هزيمة مشروعهم الداعشي الوهابي في كل من سوريا والعراق؛ و بعد افشال مشروع قيام دولة كردستان ؛ و بعد نجاح إيران في صياغة محور للمقاومة يمتد من إيران حتى لبنان مرورا بسوريا والعراق .
.
على مشايخ مدعشات نفطستان في الشريط الغربي لخليج فارس أن يعلموا أن قصورهم واقاماتهم هي أيضا ستكون تحت رحمة صواريخ ايران الحارقة الى جانب العديد من المنشآت ان حدث لا قدر الله انفلات أمني بايران ؛ لأنه لولاهم و لولا ريع قطرانهم الأسود الذي لم ينتج سوى الخراب والدمار بدل التنمية و استثمار العنصر البشر كرأسمال منتج ؛ لولاهم لما كان كل هذا التضييق و كل هذا الحصار المفروض على ايران طيلة أربعة عقود .
.
على الايرانيين الحفاظ على مكتسباتهم و بلدهم و حضارتهم ما استطاعوا اليه سبيلا؛ حتى لا يأتي اليوم الذي نردد فيه مقولة الشاعر الملحمي أبو القاسم الفردوسي الشهيرة (( توف…. عليك أيها الزمن الغادر؛ أن يأتي من يشرب بول البعير ويأكل الجراد ليطمع في بلاد فارس الجميلة )).

شاهد أيضاً

مغترب مصرى بالسعودية يدخل في غيبوبة لعام ونصف بسبب الاعتداء عليه والاسرة تناشد وزيرة الهجرة

نازك شوقى تداولت مواقع التواصل الإجتماعي في الساعات الأخيرة، قضية أحمد عراقي بعنوان “مصري بالسعودية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *