الجمعة , أكتوبر 22 2021

ماجدة سيدهم تكتب : ليلة الميلاد

.ينحسر المطر قليلا . أعبر صمت المدينة المبللة بمصابيح خالية من الرفقة والإتكاء … اسكب بعضا من خربشات الطمأنينة بكف الصغار المحتمين بمعاطف محشوة بالثقوب وأغنيات الميلاد الممجدة ..

..نركض الطريق ضحكا و قتلا لوحشة ذاك الصقيع الممدد بمقاعد أرصفة الانتظار ..ىبينما صوت القطار بنبئ عن وصول محبوب يشاطرنا نبيذ هذا الاحتفال ..

ولما مر القطار سريعا كنا نمسح عن نوافذ الفراغ وحشة التوقعات المؤجلة..

جلسنا إلى الطاولة .. نسكب حصة الخمر بكأس المقعد الشاغر . وفيما بيننا نقتسم خبزنا الطازج بحلوى التشابك..

كنا نضحك ..نثرثر .. نفرغ من جيوب سانتا كلوز لفائف الأعذار المقبولة .. ومثل كل ميلاد رحت أؤكد لهم ” حتما سيأتي ..وحتى يحل علينا محبوبنا لن ندع الشمس تغرب وأوانينا فارغة من الملح والزيت والخمر ..كي ما تكف الغيمة عن الهطول أو يختبئ المرح عن الحقول ..”الصغار يثقون بي..

كنت عصية ..هكذا أبدو ..بينما الحنين يلويني عصرا متناثرا في التفاصيل ..يطعن خصري بضيق التنفس وبالشغف يصغون إلي بينما أنزف بحكايا المفاجآت الواثقة بصمت حاد ..كان مساء نبيذي جدا رغم..

شاهد أيضاً

وفاة مدحت النجار بعد نعيه لصديقه ولأحد الكهنة

بالفعل أصبحنا في زمن الاختطاف منذ اقل من عشرين ساعه الأستاذ مدحت النجار ينعي صديقه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *