الأحد , يونيو 7 2020

مطالب الأقباط المطروحة على مكتب السيسى

ترك خطاب الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسى عقب حلفه اليمين أثرا عميقا فى نفوس الأقباط لاسيما أنه سلط فيه الضوء على دور الكنيسة الوطنى خلال الفترة الماضية فى التصدى للفتن والمؤامرات الى جانب تعهده على الملأ بتطبيق مبدأ المواطنة بصورة فعلية وعدم التفرقة بين مواطن وأخر على أساس المعتقد ولكن على أساس الكفاءة.
وقد رأى العديد من المحللين والمتابعين للمشهد ضرورة حتمية فى تغيير مسمى ملف مشاكل الأقباط ليصبح ملفا وطنيا تطرح فيه المشكلات على أساس حقوقى وقانونى وبالأخص بعد سقوط جماعة الأخوان الأرهابية الى غياهب الظلام ..وتبقى مطالب الأقباط معلقة الى حين البت فيها وأيجاد حلولا جزرية لها وهى التى ظلت تتنقل من نظام لأخر وسلطة لاخرى دون مجيب ، كما انها ستطرح مستقبليا بواسطة النشطاء والحركات المعنية بهذا الدور دون وجود أى تدخل للكنيسة بصيغة مباشرة فى الأمر وتحددت المطالب فى أقرار قانون موجد لدور العبادة وقانون للأحوال الشخصية الى جانب تطبيق القانون على الجميع وأعمال مبدأ المواطنة و السماح للأقباط بالوصول للوظائف العليا والسيادية على أساس الكفاءة ..(الفجر) رصدت أراء النشطاء والمفكرين المتخصصين فى هذا الملف لوضعه برمته على مائدة الرئيس السيسى لكى يقول فيه كلمته..
ومن جانبه قال نبيل عزمى(عضو مجلس الشورى الأسبق) لقد انتهى الملف الطائفى عقب ثورة 30 يونيو التى أنصهر فيها الجميع فى بوتقة وطنية واحده وأى قضايا مطروحة  ستكون على أساس المواطنة أى أن يكون الكل سواسية أمام القانون ولا تمييز بين فرد وأخر ولذلك لا مكان بعد اليوم للكيانات الطائفية سواء كانت أسلامية أو قبطية .
ولعل صدور قانون الأحوال الشخصية الموحد لغير المسلمين احد أهم اركان دولة المواطنة التى ننشدها لأنه سيمنع حدوث فتن فى المستقبل تنجم عن   تراكم أزمات الأحوال الشخصية وقضايا الزواج الثانى وهو القانون الذى أتفقت عليه كافة الطوائف المسيحية لكنه لم يرى النور فى عهود الحكومات السالفة بينما الدستور الجديد ينص على أحقية الأقباط فى الأحتكام لشرائعهم الدينية فيما يخص  أحوالهم الشخصية.
وعن دور الكنيسة فى الفترة المقبلة أشار الى أن لها دور هام غير محدد المهام فهى  فى الأساس مؤسسسة دعوية تنويرية مثل الأزهر الشريف والبابا تواضروس أكتفى بالعمل الوطنى الغير محسوب سوى على الأجندة المصرية ومتابعة احوال رعيته والأمور التنظيمية فقط.
وفى سياق متصل أوضح جورج فريد نقولا المحامى أن الأقباط وقفوا خلف السيسى ومنحوه أصواتهم فى الأنتخابات الرئاسية ليس لرفضهم ممارسات جماعة الأخوان الأرهابية فقط لكن لأنهم وجدوا في مواقفه الصدق و الألتزام فكان بمثابة طوق النجاة لديهم الذى أنقذهم من أضطهاد المعزول وعصابته .
وأضاف أن التهديدات لم ترهب الأقباط او تمنعهم من ممارسة دورهم الوطنى فى النزول للأنتخابات ذلك لأن الكنيسة هى مصنع الشهداء كما أن الجيش مصنع الرجال وسيستمرون فى عطائهم مهما كلفهم ذلك من ثمن وقد سبق ورأينا تضحياتهم عقب فض أعتصامات الأخوان بأحراق ما يقرب من 80 كنيسة ومنشأة مسيحية دون أن يشتكون.
وأستطرد قائلا..أن أشراك الأقباط فى الوظائف العامة والسيادية تأتى ضمن أولى أولوياتهم خلال الفترة المقبلة وعدم حرمانهم من دخول الوزارات أو أجهزة الأمن المختلفة أو حركة المحافظين.
وأكد أبرام لويس (مؤسس  رابطة ضحايا الأختطاف والأختفاء القسرى)  أن حالات الأختطاف فى القرى والنجوع تتزايد معدلاتها دون أيجاد حلولا موضوعية لها بالرغم من تقديم عشرات البلاغات لأجهزة الأمن ولا يوجد رد  رسمى واضح منهم يساهم فى كشف ملابثات بعض تلك الوقائع أو من يقفون خلفها .
وقد رصدت الرابطة عمليات أختطاف وأجبار على تغيير المعتقد لفتيات دون السن القانونى الى جانب حالات أغتصاب ومساومات تتم فى أطار مخططات ممنهجة من بعض التنظيمات الأرهابية .
وأضاف قائلا..سوف نرسل تقريرا وافيا لمؤسسة الرئاسة يحوى رؤية متكاملة لحل هذا الملف الشائك الذى يمثل قنبلة موقوته تهدد بالأنفجار فى أى لحظة وسوف يشارك فى اعداده  شخصيات حقوقية ورجال دين مثل الشيخ أحمد كريمة  و محمد عبد الله نصر و السفيرة مشيرة خطاب والمتحدث الرسمى للكنيسة القس بولس حليم .
وقال مدحت عويضة (مدير تحرير الأهرام الكندى والمرشح لعضوية مجلس مدينة مسيسوجا) أن أقباط المهجر لعبوا دورا غير ضئيل فى أقناع حكومات دولهم بتغيير النظرة الى مصر وعدم أعتبار ثورة الشعب أنقلاب ولعل الأجتماع الأخير الذى دار بين نشطاء أقباط كندا وبين وفدا من البرلمان الكندى ساهم بشكل واضح فى الحصول على موافقة ضمنية ومباركة لترشح السيسى للرئاسة وربطوها بموقفه من الغرب وأعلانه المحافظة على علاقات السلام معه فى خطبه الى جانب التعهد بأحترام حقوق الأقليات الدينية والعرقية وتطبيق القانون .
كما أنه ليس للأقباط عموما مطالب طائفية أنما وطنية خالصة أهمها سن قانون موحد لبناء دور العبادة يتناسب مع تعدادهم فى كل منطقة و محافظة بالدرجة التى تمكنهم من أداء صلواتهم وشعائرهم الدينية دون قيود بالأضافة الى السماح لهم بترميم ما تهدم من الكنائس دون قرارات رئاسية أو أجراءات معقدة أسوة بالمساجد.
 وطالب عزت أبراهيم(مدير حركة صرخة الأقباط) من الرئيس السيسى فرض رقابة صارمة على الزوايا والمساجد فى الأماكن الشعبية لا سيما التى تحظى بسيطرة من تيارات أسلامية متشددة مثل الأخوان أو السلفيين حتى يتم غلق الباب على مشايخ الفتنة والتحريض ممن يبثون سمومهم ليلا نهارا فى عقول البسطاء ويكفرون الأخر ويستبيحون ماله وعرضه.
فى حين لفت جرجس بشرى (الباحث فى الشئون القبطية) الى ضرورة تعديل المناهج الدراسية وأدخال مادة عن تاريخ الحقبة القبطية لكى يعلم  الطلاب أكثر عن تراث أجداده الى جانب زرع مفاهيم قبول الأخر فى الأجيال الجديدة لكى تتشبع بالفكر الوسطى المعتدل وتستطيع التعايش فى سلام عند بلوغها.
وفى الأنظمة السابقة كانت توجد خطوط حمراء لا يجوز للأقباط تجاوزها لكن فى مصر الجديدة التى تعلى فيها راية القانون لن يقبل المسلمون أنفسهم تهميش الأقباط وعودتهم خلف أسوار الكنيسة لحالتهم الأنعزالية الأولى مرة أخرى.
نقلا عن بوابة الفجر

شاهد أيضاً

مطار القاهرة يغير إجراءات فحص كورونا للقادمين من الخارج ..

كتبت / أمل فرج طبقا للآخر الإجراءات المستجدة بالنسبة للقادمين من الخارج في ظل أزمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *