الأحد , نوفمبر 28 2021

1000 كيلو متر مربع (مدينة نيوم السعودية )

كتب خالد سيد
“جاء الأمير وذهب.. ولم يقدم لنا مسئولا حكوميا، تفسيرا وتوضيحا لما ذكره مسئول سعودى، من ان مصر تعهدت بألف كيلومتر مربع من الأراضى بجنوب سيناء لتكون ضمن مدينة «نيوم» السعودية المرتقبة، وهو ما يعيد إلى الأذهان، ذلك الخبر الحزين الصادم الذى استيقظ على وقعه المصريون، ذات صباح فى إبريل 2016، وخلال زيارة والد الأمير، عندما أقرت الحكومة بتبعية جزيرتى تيران وصنافير المصريتين للسعودية.
تفاصيل الاتفاق الجديد ــ وفقا لما ذكره المسئول السعودى «الشقيق»، تشير إلى هذه الأراضى الواقعة بمحاذاة البحر الأحمر، تعد جزءا من صندوق مشترك قيمته عشرة مليارات دولار أعلنت الدولتان تأسيسه فى ساعة متأخرة من مساء الأحد خلال زيارة ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان للقاهرة، وسيكون الجزء الخاص بالرياض فى صندوق الاستثمار المشترك الجديد نقدا للمساعدة فى تطوير الجانب المصرى من مشروع نيوم الذى من المقرر أن يمتد عبر السعودية ومصر والأردن.
وتابع المسئول السعودى فى تصريحات لوكالة رويترز يوم الإثنين الماضى ان المملكة ستقوم بإنشاء سبع نقاط جذب بحرية سياحية ما بين مدن ومشروعات سياحية فى نيوم، بالإضافة إلى 50 منتجعا وأربع مدن صغيرة فى مشروع سياحى منفصل بالبحر الأحمر، فى حين ستركز مصر على تطوير منتجعى شرم الشيخ والغردقة.
ربما يكون هذا المشروع من أعظم المشاريع الاقتصادية على الإطلاق، وربما يمثل نقلة نوعية لهذه المنطقة، وربما ايضا يعود بفوائد جمة على الاقتصاد المصرى، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل.. كل هذا لا خلاف عليه، بل ولا يمكن لاحد ان يرفض أى مشروع من شأنه تحسين الوضع الاقتصادى للبلاد، ودفع معدلات النمو إلى مستويات أفضل.
لكن النقطة الخلافية هنا، تتمثل فى تجاهل الحكومة المصرية الإعلان عن شرح تفاصيل هذا المشروع لمواطنيها، وكأنهم رعايا دولة اخرى، أو مواطنون درجة ثانية، لا يحق لهم معرفة ما يتم من اتفاقات ومشاريع يتم تنفيذها على بقعة أرض عزيزة على قلب كل مصرى.
غياب الشفافية فى مثل هذه الأمور، يفتح الباب أمام الكثير من الشائعات التى تجد لها أرضا خصبة، وتضع الحكومة فى دائرة الشك، وتجعلها دائما فى موقف المتهم بالتفريط فى الأرض والحقوق والثروات، خصوصا أن سابقة ادارتها لملف جزيرتى تيران وصنافير، لا يزال حاضرا فى أذهان الجميع …

 

شاهد أيضاً

رأى الجميزة بما حدث ويحدث فى الفن المصرى

هناك اكثر من ٥٠ فرقة غنائية تم القضاء عليها بعد ثورة ٢٠١١ وتم الغاء مهرجاناتهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *