الجمعة , ديسمبر 3 2021
البابا شنودة

أبونا أباكير السريانى ……..وحياة الصلاة!

د.ماجد عزت إسرائيل 

اسمه العلمانى (قبل الرهبنة) صفوت وليم إسكندر، وقد ولد فى 7 أكتوبر1957م ، بالمعصرة التابعة لمدينة حلوان ،محافظة القاهرة،إلتحق بكلية الطب بالقصر العينى وتخرج فى نوفمبر عام 1981م،وبعدها واصل دراساته العليا فحصل على دبلومة المسالك البولية فى عام 1984م،وحصل على الماجستير فى الجراحة فى عام 1988م،وقام بإعداد أطروحته للدكتواره ،ولكنه لم يستكملها من أجل الرهبنة.فقد تم رسامته شماساُ فى 11 يوليو 1985م، وفى 31 مارس 2001م تم رسامته على يد قداسة البابا المتنيح “شنودة الثالث” البطريرك(117)،فى 31 مارس 2001م،كراهب باسم “أباكير السريانى”،ومن الطريف أنه جمع مابين أسمه فى الشماسيه والرهابنة،وربما لم تكن صدفة بل أختيار من السماء،وفى دير السريان العامر،مارس حياته اليومية كراهب، وظل يخدم بها حتى نياحته فى 26 مارس 2002م.
على أية حال،قبل أن يبدأ الراهب أباكير حياته الرهبانية بدير السريان ببرية شيهيت،أحب الله من أعماق قلبه، وكان سعيه الدائم هو “الحياة مع المسيح” لذلك نجده يواظب على الحياة الكنيسية بحضور القداسات والصلوات والتناول من الأسرار المقدسة، والإنشغال الذهني والعاطفي بالرب يسوع، فكان يقضي الليل ساهراً فى قراءة الكتاب المقدس والصلاة والتأمل،الى جانب سير الآباء القديسين والآباء النساك والمتوحدين وكانت حياته صلاة وتسابيح ،وهذا ما أكده فى أحد قصائده قائلاً:
– بيننا ناسك و زاهد يسكن بين القبور
– بيننا صامت و تائه فى المغاير والصخور
– و مسبح لا ينام و صلاته كالبخور
كان أباكير السريانى عندما يصلى يثق في وعد يسوع لنا فقد ذكر فى أحدى مقالته قائلاً:”ألا تصدق الرب؟ إن هذا يحدث يا إخوتي الأحبا لان إيماننا ضعيف،ولايريد أحد منا أن يصدق أن الأضياء التى وعدنا بها الرب حقيقة بالرغم أن الرب له المجد هو الحق نفسه،وكلمته لمؤمنيه أبدية ثابتة وغير متغيرة،فإذا كان هناك إنسان عظيم قد وعدك بشىء نا،إلا تصدق وعوده لك بثقة؟هل ستفكر أن هذا الإنسان – الذي تعلم أنه صادق في كلماته وأفعاله- يمكن أن يخدعك أو يضللك؟والآن فإن الرب نفسه يتكلم إليك،هل يمكن أنك بعدم إيمان ترتاب في عقلك الذي لايصدقه؟إن الرب يعدك أنك بعد رحيلك عن هذا العالم ستحصل على الحياة الأبدية وعدم الموت فهل تشك في ذلك؟هذا معناه أنك لاتعرف الله وأنك تحزنه بخطية الشك.هذا معناه أن إنساناً يعيش في الكنيسة يحيا بعدم إيمان في بيت الإيمان!!
ربط الراهب أباكير السريانى ما بين التجارب وحياة الصلاة فذكر لنا قائلاً:”إن الإنسان المسيحى يجب أن يدرك جيداً أنه يجب أن يعاني أكثر من الآخرين في هذا العالم حيث أنه يجب أن يجاهد أكثر ضد هجمات إبليس – هذا الجهاد يجب أن يكون بالصلاة والصوم – إن الكتب المقدسة تعلمنا قائلة:” يَا بُنَيَّ، إِنْ أَقْبَلْتَ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ الإِلهِ، فَاثْبُتْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَعْدِدْ نَفْسَكَ لِلتَّجْرِبَةِ”. (يشوع بن سيراخ 2: 1)،وأيضًا”مهْمَا نَابَكَ فَاقْبَلْهُ، وَكُنْ صَابِراً عَلَى صُرُوفِ اتِّضَاعِكَ،”.فإن الذهب يمحص في النار، والمرضيين من الناس يمحصون في أتون الاتضاع.. (يشوع بن سيراخ 2: 54).
وهنا يجب أن نستخلص أن حياة الصلاة في حياة أبونا أباكير السرياني ربما تتفق مع ما ورد بكتاب الأب متي المسكين حياة الصلاة وهي كما وردت:
الصلاة سواء كانت بتلاوة الصلوات الفردية أو فى وسط الكنيسة أو كانت بالترنيم الفردى أو وسط خورس التسبيح يمكن أن تنفتح فجأة على حالة تأمل وانخطاف العقل للوجود فى حضرة الله. لأن وقفة الصلاة فى حد ذاتها سواء كانت داخل المخدع أو فى الكنيسة هى فى حقيقتها مثول لدى الحضرة الإلهية ودخول فعلى فى مجال القوات الروحانية المسبحة والخادمة.
أما الصلاة العقلية لدي أبونا أباكير.. .. تسمى أحيانا بالصلاة الداخلية لأنها تكون من عمق القلب، وهذه يشترك فيها العقل مع القلب فيرتبط التفكير مع الشعور، وأحيانا يفصح عنها ببعض الكلمات ولكن فى الغالب تقدم فى صمت وهدوء .
وأخيراً،يحتفل دير السريان والأسرة سنوياً بالقديس الروحانى”أباكير السريانى”، تحت رعاية الحبر الجليل نيافة الأنبا”متاؤس”رئيس دير السريان،بإقامة قـداس الـذكرى السنوية يوم الأثنين26 مارس 2018م

شاهد أيضاً

لفظة فرعون هى لقب وليست اسما ( 3 )

واذن فقد تبين لنا ان كلمة ” فرعون ” هي لقب دون ادني شك خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *