السبت , ديسمبر 4 2021
إيليا عدلي " عضو إتحاد كتاب مصر "

إيليا عدلي يكتب : قصص قصيرة جداً

هل ذبحتها؟!

تراودني الكوابيس وتضج مضجعي منذ تلك الليلة التي ذبحتها فيها، احضرَتَها لي والدتي والعرس لايزال قائماً بكل صخبه.. وضعت لي السكين فوق رخام المطبخ واوصتني بذبحها في ليلة العرس حتى استريح للأبد وأكون رجلاً حقيقياً.. الآن وبعد عشر سنوات، لازلت أشعر بالذنب لذبحي كائن لطيف، كثيراً ما أشرد بذهني أفكر بمصيرها، حتى أفقت على صوت أقدامي المسرعة كطائرة نفاثة نحو زوجتي لتلبية ندائها الحاد.. طلبت عشرين مطلباً وأنا أعطيتها واحداً فقط.. رداً واحداً فقط ،هادئاً: “حاضر”.. بعدها صُعِقت بمشهد عند الباب.. ابتسمت فرحاً وتنفست الصعداء،؛ إنها نفس القطة التي احضرَتَها لي والدتي لأذبحها.. إنها على قيد الحياة ولكنها تقدمت في العمر.. تهامست معها خلسة: إلم أذبحك يومها؟! جائني الرد من زوجتي، الممسكة بنفس السكين، وبنظرة ريا وسكينة: نسيت ساعتها تدبحها يا روحي!

أمجاد يا فنزويلا

طردت فنزويلا القائم بالأعمال الأمريكي؛ فأطلق العرب هتاف النصر: “أمجاد يا عرب أمجاد”!

نصف وطن

أعطوه “نصف وطن” فتمرد..

تمرد فألقوا به في المحارق؛ فهرب..

هرب واشترى “نصف وطن”؛ فغضب أهل البائع منه وممن باع..

استفحل قوة فاستوطن النصف الثاني.

غضب البائع وأهله، فألقى بهم في المحرقة..

عبر وانتصر عليه أهلهم، وجاؤا لهم “بنصف وطن”..

رفضوا “نصف الوطن”.. استفحلوا فاستفحل الهارب عليهم..

يجاهدون الآن من أجل “نصف وطن”.

شاهد أيضاً

لفظة فرعون هى لقب وليست اسما ( 3 )

واذن فقد تبين لنا ان كلمة ” فرعون ” هي لقب دون ادني شك خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *