الأحد , أكتوبر 21 2018
الرئيسية / كندا / القمص انجيلوس….. سعد أربعون عاما من العطاء

القمص انجيلوس….. سعد أربعون عاما من العطاء

كتب: مدحت عويضة

 في الثالث من شهر سبتمبر القادم سنحتفل بمرور أربعون عاما علي رسامة أبونا انجليوس سعد كاهنا، سيقف التاريخ طويلا عند شخصية هذا الرجل فهو واحد من أهم كهنة الكنيسة القبطية وأكثرهم عطاءا في الخمسين سنة الأخيرة، هو مبدع في خدمته لا يهدأ ولا يكل ولا يمل ولا يشبع، دائما تجده جائع لإضافة المزيد للخدمة، حتي أن كنائس مسيسوجا أصبح فيها كل الخدمات بل أمدت الخدمة خارج كندا، لتمد يده من خلال جمعية الأنبا أبرام للفقراء في مصر ثم للمضطهدين ويحصل علي برنامج يمكنه من جلب الأسر التي تعرضت للأظهاد، وخصوصا في محافظة المنيا فأصبح لدينا منيا جديدة في مسيسوجا. ويستمر أبونا في عطاءة فتمتد خدمته لأثيوبيا لتلعب الكنيسة المصرية دورا وطنيا في فترة حالكة من التاريخ المصري سيكتب عنها التاريخ المصري يوما ما.

البعض يعتقد أن مواهب الروح القدس تقتصر علي مواهب الوعظ وشفاء المرضي ولكن في رأيي أن موهبة الإدارة هي موهبة من روح الله وموهبة الإبداع في الخدمة القدرة علي العمل لعشرين ساعة يوميا وموهبة القدرة علي متابعة كل كبيرة وصغير، موهبة البناء وبعد النظر كل شئ يرتبط بالخدمة يحتاج لروح الله وأن لم يكن العمل بإرشاد من الله ولأجل شعبه ولأجل خدمة شعبة سيفشل.

قد تختلف أو تتفق مع القمص انجليوس سعد ولكنك لا تستطيع أن تنكر أنه واحد ذو يد طاهر ويد نظيفة صعب أن تجد لها وجود في عالمنا، يسكن في بيت متواضع يركب سيارة متواضعة يعيش حياة أقرب للتقشف، وهذا سر وقوة وعظمة خدمته وسر من أسرار نجاحه، فمشاريعة المتلاحقة والطموحة ما كان لها أن تري النور لولا إيمان الجميع بطهارة يد الرجل.

يتمتع أبونا انجليوس بكاريزما تجبر كل من يراه أن يحترمة وأنا شخصيا لي تجربة من خلال الإمساك بالكاميرا وتصوير المناسبات التي يحضر فيها شخصيات سياسية كبيرة وخلف الكاميرا وخلف العدسة أصور لحظة إلتقاءة بهذه الشخصيات وألاحظ متي تأثير وجبروت شخصيته علي هؤلاء ومدي احترامهم وإنحنائهم أمامه، فهو الرجل الذي إنحنت أمامة قيادات كندا بالكامل.

في وجهة نظري القمص انجيلوس سعد هو صاحب التجربة الأكثر نجاحا وبريقا والأكثر ثمر، فمن خلال خدمته استطاع أن يجلب لمسيسوجا حوالي ٢٥٪ من أعداد كل المهاجرين لكند وأصبحت مسيسوجا معقل للأقباط في كندا، وليس لدي احصائيات دقيقة ولكني أتوقع أن يكون عدد الأقباط في مسيسوجا حوالي ٢٥٪ من عدد الأقباط في كل كندا. أصبحت كنيسة العذراء بمسيسوجا هي الأكبر في نورث أمريكا بين كل الكنائس وأصبح لنا كنيسة في كل ركن من أركان المدينة بل بني أبونا كنيسة في مدينة ميلتون وأخري في أوكفيل ويجهز لكنيسة بيرلنجتون. الأهم من ذلك هو ارتباطة بشعبة والعدد الكبير الذي يحضر للكنيسة في كل القداسات والخدمات الرهيبة التي تربط الشباب بالكنيسة وكذلك التي ترعي الأطفال والتي تهتم بالقادمين الجدد وأخري بكبار السن. الموضوع يحتاج لكتاب وليس مقال في الحقيقة.

في المؤسسات الدنيوية تحترم المؤسسات من أعطي من حياته لمؤسسته وتقدرهم وتأخذ بنصيحتهم وتضعهم في مكانه محترمة تقديرا منهم لعطائهم فلولا جهد هؤلاء لما كان فيه مؤسسة ولا موظفين من أساسة حتي لو كانوا يمارسون نفس الوظيفة، وهذا أقل ما ننتظرة من مؤسسة الكنيسة التي هي بيت المسيح ورأسها هو المسيح. ننتظر تكريما يليق بمجهود الرجل وبعطاءة واحتراما يتناسب مع ما قدمه، ننتظر تكريما له حتي نعلم أولادنا الوفاء ونعلمهم كيف يحترموننا لأننا أن لم نحترم كبيرنا لن يحترمنا صغارنا.

شاهد أيضاً

حينما يكون الطبيب إنساناً فأنه الدكتور جمال شعبان .

   بقلم : ناصر عدلى ليس من الصعوبة أن تصبح  محاسباً أو صحفياً ً أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *